انتهى بشرم الشيخ اجتماع وزراء خارجية دول الجوار زائد مصر وسط توجه وفود عربية إلى تفضيل تأجيل موعد الانتخابات المقررة لافساح المجال للمعارضة السنية بالمشاركة فيما أصرت الحكومة العراقية المؤقتة على الموعد المحدد. وينتظر ان ينهي الاجتماع الدولي أعماله غدا ببيان ختامي يؤكد على وحدة العراق.
أنهى وزراء خارجية الدول المجاورة للعراق اجتماعا عقدوه مساء الاثنين في شرم الشيخ تمهيدا للمؤتمر الدولي حول العراق الذي يفتتح الثلاثاء.
اجتماع وزراء خارجية دول الجوار
وكان وزير الخارجية المصري احمد أبو الغيط قال في بداية الاجتماع انه "سيكون غير رسمي ولن يصدر عنه إي بيان" موضحا إن دول الجوار العراقي الست (إيران وسوريا وتركيا والسعودية والكويت والأردن) تشارك في الاجتماع إضافة إلى مصر والعراق والأمم المتحدة ممثلة بموفدها إلى العراق اشرف قاضي والأخضر الإبراهيمي مستشار الأمين العام للأمم المتحدة وموفدها السابق إلى العراق.
واقترح أبو الغيط أن تتم مناقشة التطورات السياسية والعسكرية في العراق مشيرا إلى "تطورات على الأرض خاصة إعلان الحكومة العراقية تحديد موعد الانتخابات في 30 كانون الثاني/يناير المقبل".
وفود عربية تحبذ تأجيل الانتخابات
وافادت تقارير ان وفود عربية واسلامية حبذت إرجاء الانتخابات العراقية الى ما بعد كانون الثاني / يناير القادم لضمان أكبر قدر من المشاركة فيها.
وأثارت مصر والاردن والجامعة العربية احتمال ارجاء الانتخابات الى ما بعد الموعد المقرر في كانون الثاني/يناير والذي حدده مجلس الامن الدولي.
وقال دبلوماسيون ان دولا اخرى قد تمارس ضغوطا على بغداد لتوسيع نطاق العملية السياسية لتضم الانتخابات اكبر عدد ممكن من الجماعات الا انها ستعارض اي محاولة لتعديل الجدول الزمني للانتخابات.
وقال وزير الخارجية المصري ان المؤتمر سيناقش موعد إجراء الانتخابات العراقية والشكوك التي أثارتها عدة أطراف حول ما إذا كان الموعد المعلن لاجراء الانتخابات العراقية في الثلاثين من كانون الثاني / يناير المقبل واقعيا أم لا.
وأبلغ أبو الغيط قناة "العربية" الاخبارية أن على الجميع الاعتراف بالوضع المتفجر في العراق.
وأضاف أن هذا المؤتمر "يسعى إلى إقناع كافة القوى بما فيها الحكومة العراقية المؤقتة بإتاحة الفرصة للجميع".
وكان الوزير المصري يشير بشكل ضمني بصفة خاصة إلى القوى السنية العراقية التي اعلن العديد من ممثليها مقاطعة الانتخابات العراقية.
واكد ابو الغيط للصحافيين في شرم الشيخ الاثنين ان مصر تؤيد إنهاء العملية السياسية في العراق في نهاية 2005 طبقا لما نص عليه قرار مجلس الامن 1546 مشددا على انه "سيتم على ضوء المناقشات التي ستجري في المؤتمر تحديد ما اذا كان من الممكن اجراء الانتخابات في الموعد المحدد" مؤكدا ان "الامر يحتاج الى تفكير اضافي".
وقال ان "المناقشات التي ستدور بين رؤساء الوفود ووزراء الخارجية وما سيتحدث به ممثل سكرتير عام الامم المتحدة القادم من العراق (اشرف القاضي) تعد كلها أمور مهمة لأنها ستشير الى موضوع الانتخابات، وهل هناك امكانية فعلا لاجراء هذه الانتخابات في الموعد المحدد ام أن الامر سيحتاج لتفكير اضافي".
وقال ان "مقاطعة الانتخابات من قبل بعض القوى السياسية في العراق وكيفية تسجيل أسماء الناخبين سيكونا محل نقاش مع سكرتير عام الامم المتحدة" كوفي انان الذى سيشارك في مؤتمر شرم الشيخ، مشيرا الى انه "سيطلب منه اعطاء فكرة عما سيتم في ذلك الشأن تحديدا باعتبار الامم المتحدة مكلفة بالمساعدة في الاعداد للانتخابات العراقية".
واكد أبو الغيط انه "سيتم خلال مؤتمر دول الجوار ومصر الاستماع الى وزير خارجية العراق بغرض معرفة كيفية الاستعداد للانتخابات في العراق وكيفية تأمينها وكيفية مشاركة كافة القوى بشكل يؤدى إلى خروج الانتخابات بالتمثيل الصحيح لكافة اطياف الشعب العراقي".
ووصل كوفي انان مع وفد الامم المتحدة بعد ظهر الاثنين الى شرم الشيخ حيث بدأ على الفور سلسلة من الاجتماعات مع عدد من وزراء الخارجية المشاركين في المؤتمر.
ويؤكد مشروع القرار الذي سيصدر عن مؤتمر شرم الشيخ "الدور القيادي" للامم المتحدة في تنظيم الانتخابات ويدين الارهاب بكل اشكاله وكذلك الاستخدام المفرط للقوة ويطالب بحماية المدنيين.
وتتبنى جامعة الدول العربية وامينها العام عمرو موسى موقفا مماثلا.
وقال دبلوماسي رفيع المستوي في الجامعة العربية الاثنين ان الامين العام سيعرض خلال المداولات التي ستتم في شرم الشيخ وجهة نظره بشان مسالة الانتخابات في العراق خاصة انه التقى وفد من القوي التي اعلنت مقاطعتها للانتخابات ومن بينهم بصفة خاصة ممثل لهيئة علماء المسلمين السنة.
واضاف الدبلوماسي "من المهم تأمين مشاركة كافة القوى العراقية في الانتخابات حتى لو كان ذلك يتطلب اعادة التفكير في موعد الانتخابات".
وشدد على انه "لو اجريت الانتخابات في ظل مقاطعة الانتخابات فسوف يكون هناك خلل في التمثيل السني" في الجمعية التأسيسية (البرلمان) الذي سينبثق عن هذه الانتخابات والذي سيكلف وضع دستور دائم للعراق.
وتابع الدبلوماسي ان عددا اخر من الدول العربية تتبنى نفس الموقف وتخشى من خلل في تمثيل السنة في العراق "حتى لو تعبر عن موقفها هذا بشكل علني".
وقال هشام يوسف احد معاوني عمرو موسى الامين العام للجامعة العربية ان وفودا عديدة أثارت مسألة موعد الانتخابات الا ان المؤتمر لن يبحث في طرح توصية بتغيير موعد الانتخابات.
وأبلغ وزير الخارجية الاردني هاني الملقي الصحفيين أن على الجميع تقديم الدعم لهذه الحكومة (العراقية) ليس بسبب وقوف "حلفائنا" الى جوارها أو "أي سبب آخر" ولكن "لانها الكيان السياسي الوحيد في العراق الذي يستطيع تحقيق شيء ما". لكنه أضاف أن أي مقاطعة للانتخابات من جانب أي جماعة لن تساعد على دفع العملية السياسية الى الامام.
وقال ان العملية الديمقراطية تقضي بمشاركة كاملة لكافة قطاعات السكان في العراق مشيرا الى انه لا توجد مواعيد مقدسة لاجراء الانتخابات.
والتحدي الذي يواجه الحكومة العراقية وحلفاءها الاميركيين والبريطانيين هو اقناع أكبر عدد ممكن من السنة بالمشاركة في الانتخابات حتى يتوافر تفويض معقول للحكومة القادمة لادارة شؤون البلاد.
وتهدد بعض الجماعات السنية بمقاطعة الانتخابات بعد الهجوم الاميركي على بلدة الفلوجة السنية هذا الشهر والذي قتل خلاله أكثر من ألف شخص وسبب خسائر مادية كبيرة.
الحكومة العراقية متمسكة بموعد الانتخابات
الا ان الحكومة العراقية أعربت عن تفاؤلها بشأن فرص إجراء الانتخابات في موعدها المقرر في 30 كانون الثاني / يناير المقبل بعد الهجوم الاميركي الشامل على الفلوجة وذلك رغم احتمال مقاطعة الاقلية العربية السنية لهذه الانتخابات.
وقال اياد علاوي رئيس الحكومة المؤقتة في بيان بعد ان حدد مسؤولون موعد الانتخابات الاحد ان الحكومة خلصت الى ان الترتيبات الامنية تسمح باجراء الانتخابات في جميع انحاء البلاد وأن بوسع جميع المواطنين الادلاء باصواتهم.
وشدد هوشيار زيباري على التمسك بموعد نهاية كانون الثاني/يناير لاجراء الانتخابات التي تضمنها قرار لمجلس الامن صدر في وقت مبكر من هذا العام.
وابلغ زيباري شبكة "سي.ان.ان" التلفزيونية الاميركية "مصداقيتنا في جوهرها على المحك ... يتعين علينا الالتزام بهذا الموعد".
وابلغ زيباري رويترز في شرم الشيخ انه سيسعى للتوصل الى اتفاقات بشأن الحدود مع كل من تركيا وايران الاسبوع القادم مثل تلك التي تم التوصل اليها بالفعل مع سوريا لمنع المتشددين الاجانب من دخول العراق اثناء الاعداد للانتخابات.
احتمال تأجيل الانتخابات
ولكن مسؤولا عراقيا كبيرا أقر بأن تأجيل الانتخابات احتمال وارد في الوقت الذي لم يظهر فيه أي
مؤشر على نهاية لاراقة الدماء.
وفي المؤتمر الذي تحضره 20 دولة بمدينة شرم الشيخ المصرية أقر سمير شاكر الصميدعي مندوب العراق لدى الامم المتحدة بأن العنف قد يعني تأجيل الانتخابات.
وقال الصميدعي "لا يمكن استبعاد هذا الاحتمال (ارجاء الانتخابات) ولكن لا يمكننا في ذات الوقت بدء الاشارة في الوقت الحالي الى أن هذا سيحدث. سيكون هذا مبعث راحة للارهابيين".
ويأتي اخطر تهديد للانتخابات من التمرد بين العرب السنة الذين يشكلون 20 في المئة من السكان ولكنهم كانوا يهيمنون على الحياة السياسية في العراق لفترة طويلة بما في ذلك خلال العقود الثلاثة من حكم حزب البعث بزعامة صدام حسين.
ويخشى كثيرون من السنة ان تضعهم الانتخابات تحت رحمة الاغلبية الشيعية التي تشكل 60 في المئة من السكان والتي تعرضت للقمع طويلا.
وتشهد المناطق السنية شمال وغرب بغداد تمردا مفتوحا في الوقت الذي تلقي فيه حكومة علاوي بمسؤولية العنف على خليط من الموالين للرئيس المخلوع واسلاميين مدفوعين بمشاعر دينية ينتمي بعضهم الى دول عربية أخرى.
وقال علاوي الاثنين ان هجوم الفلوجة الذي قام به أكثر من عشرة الاف جندي اميركي مع قوات عراقية كسر شوكة التمرد هناك وجعل من الصعب على قادة المسلحين مثل الاردني وحليف القاعدة ابو مصعب الزرقاوي اعادة تجميع صفوفهم.
وأضاف علاوي في تصريحات لشبكة "سي.ان.ان." قائلا "ما قمنا به في الفلوجة اننا كسرنا ظهر غلاة المتمردين والارهابيين وأعتقد انه سيكون من الصعب عليهم اقامة نفس البنية الاساسية في أي مكان اخر".
وفي قلق واضح من احتمال فقدان التأييد بين المعتدلين من السنة اجتمع علاوي وهو شيعي علماني مع قادة من السنة لاقناعهم بفوائد الانتخابات.
وأقر علاوي في محادثات اجراها مع رجال دين بارزين من السنة بان أخطاء وقعت خلال غارة على مسجد ببغداد الاسبوع الماضي وأدت الى تفاقم العنف في العاصمة وانه أمر بالتحقيق في الحادث.
وكان رجال من الحرس الوطني العراقي تدعمهم قوات أميركية قد داهموا مسجد أبو حنيفة بحي الاعظمية السني وقت انتهاء صلاة الجمعة الاسبوع الماضي واشتبكوا مع المصلين. وقال شهود وهيئة علماء المسلمين ان أربعة على الاقل قتلوا وأصيب العديد من الاشخاص.
وفي اعقاب هذه الغارة هاجم مسلحون من السنة يعتقد انهم حلفاء للزرقاوي محطة شرطة قريبة يوم السبت بحي الاعظمية في بغداد وقتلوا ثلاثة من رجال الشرطة قبل ان تطردهم الطائرات والدبابات الاميركية.
وعقد علاوي الاثنين مزيدا من المحادثات مع زعماء القبائل بعدد من المدن السنية المضطربة مثل الفلوجة والرمادي والموصل.
وقال وزير الخارجية العراقي لمحطة "سي.ان.ان" ان الهجوم على الفلوجة سدد في حقيقة الامر "ضربة قاصمة" للمسلحين وأنهم سيحتاجون بعض الوقت للتعافي من أثاره. وأضاف في مقابلة "نعم .. انهم يحاولون اثارة بعض المشاكل في مناطق أخرى لتخفيف الضغط على الفلوجة. لكنني أعتقد أن الجزء الاصعب في ايقاع الهزيمة بهم قد تحقق."
وفد المعارضة السنية في شرم الشيخ
وقد قام وفد من المعارضة العراقية السنية بزيارة الى مدينة شرم الشيخ الاثنين حيث دعا الى تأجيل الانتخابات ، قبل ان يغادر المدينة بعد احتجاج وفد الحكومة العراقية على تواجده.
ووزع وفد المعارضة العراقية، الذي يضم بصفة خاصة مزهر الدليمي رئيس رابطة الدفاع عن الشعب العراقي (منظمة غير حكومية) وقاسم عبد الستار عضو مجلس شورى مدينة الفلوجة، بيانا دعا فيه الى "تأجيل الانتخابات الى الاجل الذي تتهيأ فيه الاسباب الموضوعية لانجاحها".
وقال البيان "في الوقت الذي نتطلع فيه الى عراق ديموقراطي وبالصورة التي يختارها الشعب، نقر بأن الانتخابات هي الاسلوب الامثل لتحقيق الديموقراطية وتحقيق اماني المجتمع شريطة ان تجرى الانتخابات وفق قواعد واحكام تحقق قدرا اعلى من النزاهة والشفافية وفي ظل ظروف امنة مستقرة، وحيث ان الظروف الحالية تمثل اختلالا كليا في الامن وارتباكا واضحا في مؤسسات المجتمع المدني فاننا نطالب بتأجيل الانتخابات".
وصرح مزهر دليمي "جئنا صباح اليوم الى شرم الشيخ من اجل الاعلان عن مطالبنا ولكن الوفد الرسمي العراقي (المشارك في المؤتمر الدولي حول العراق) احتج على وجودنا فلم نشأ ان نحرج الحكومة المصرية وعدنا الى القاهرة".
وقال الدليمي ان وفده يلقى معاملة طيبة من الحكومة المصرية مؤكدا ان "وزير الخارجيه احمد ابو الغيط لاحظ وجودنا في شرم الشيخ فحيانا". واضاف الدليمي ان وفده التقى الاحد الامين العام للجامعة العربية كما اجتمع مع مساعد وزير الخارجية المصري هاني خلاف.
ويدعو بيان المعارضة الى "الانهاء الفوري لحالة الاحتلال وجدولة انسحاب القوات الاجنبية". ويتهم "سلطات الاحتلال بانها هيات اسباب التفرقة والتمييز الطائفي والعرقي خلافا لارادة الشعب العراقي".
وتؤيد فرنسا مشاركة كل القوى العراقية في العملية السياسية في العراق وعدم استبعاد اي منها. وكانت اقترحت عقد اجتماع مواز لمؤتمر شرم الشيخ (الحكومية) يضم كافة القوى السياسية العراقية المستعدة للتخلي عن العنف وممثلي المجتمع المدني ولكن أمام الرفض القاطع للولايات المتحدة وللحكومة العراقية المؤقتة تم التوصل الى حل وسط اذ تم تضمين مشروع البيان الختامي للمؤتمر فقرة تدعو الي عقد مؤتمر وطني شامل داخل العراق.
تركيا: مقاطعة السنة ستسبب خللا
وفي هذا السياق، قال وزير الخارجية التركي عبد الله غول في مقابلة نشرت اليوم ان مقاطعة العراقيين السنة للانتخابات العامة في العراق سيسبب خللا في التوازنات السياسية ويخلق مزيدا من المشاكل في البلد الذي مزقته الحرب.
وصرح غول لصحيفة "حريات" التركية الواسعة الانتشار "ان المسالة الاكثر استراتيجية بالنسبة لتركيا على المدى المتوسط هي ضمان المشاركة التامة للعراقيين السنة في العملية السياسية وتمثيلهم بشكل تام في البرلمان المستقبلي الذي سيقوم باعداد الدستور الجديد".
واوضح ان "مصاعب كبرى قد تبرز اذا لم يشارك العرب السنة بشكل كامل في الانتخابات (...) وسيشكل ذلك خطرا كبيرا على مجتمع العرب السنة في العراق مستقبلا".
واضاف انه اذا لم يتم تمثيل السنة بشكل مناسب في الانتخابات، فربما يتسبب ذلك في خلل في الموازين السياسية لصالح الشيعة مما سيثير "المشاكل".
وحتى الان اعلن 47 حزبا سنيا انه لن يشارك في الانتخابات، الا ان مصدرا في اللجنة الانتخابية قال ان حوالي 20 حزبا من الاقلية السنية في العراق سجلت للمشاركة في الانتخابات.
وحث غول السنة في العراق "على وضع غضبهم جانبا" والتخلي عن خططهم بمقاطعة الانتخابات "لانهم سيضرون بمستقبل العراق اذا لم يشاركوا" في العملية الانتخابية.
واكد غول ان مشاركة السنة في العملية السياسية ستضمن ان يكون الدستور العراقي الجديد "متوازنا ويحمي وحدة اراضي العراق والوحدة السياسية".
ومن المقرر ان تعقد الدول المجاورة للعراق (تركيا، ايران، سوريا، السعودية، الكويت، الاردن) بالاضافة الى مصر اجتماعا بعد ظهر الاثنين لبحث مسالة تشديد الرقابة على حدودها مع العراق لمنع تسلل ارهابيين.
وكان وزراء خارجية كل من مصر وايران والعراق والاردن والكويت والسعودية وسوريا وتركيا والولايات المتحدة وكوفي انان الامين العام للامم المتحدة من بين أوائل الحاضرين الى منتجع شرم الشيخ على ساحل البحر الاحمر.
ومن المتوقع أيضا مشاركة وزراء من الجزائر والبحرين وبريطانيا وكندا وفرنسا وألمانيا وايطاليا واليابان وهولندا وروسيا وتونس.
وقال دبلوماسيون ان المؤتمر سيقر الجدول الزمني الحالي للانتخابات البرلمانية في كانون الثاني/يناير ولكن بالنظر الى المواقف المتعارضة للمشاركين فلن يستطيع الوزراء الذهاب الى مدى أبعد من قرارات الامم المتحدة الحالية.
وترى بعض الحكومات أن المؤتمر تعبير مباشر عن الدعم للحكومة العراقية بينما يرى اخرون أنه لا يدعم سوى عملية سياسية تعد الحكومة أحد مكوناتها.
وتفيد مسودة للبيان الختامي للمؤتمر نشرتها صحيفة الحياة اللندنية يوم السبت الماضي بان المؤتمر سيحث الحكومة على عقد اجتماع لاكبر عدد ممكن من القوى السياسية قبل الانتخابات لكنه لن يطلب صراحة من المسلحين وقف الهجمات على القوات الاميركية.
وجاء في الوثيقة ان المؤتمر سيؤكد مجددا على أن وجود القوات الاميركية والقوات المتحالفة معها مؤقت وسيقصر إدانته على "الارهاب" وعمليات الاختطاف والاغتيالات والهجمات على المدنيين.
حزب البعث يهاجم المؤتمر
اخيرا، هاجم حزب البعث العربي الاشتراكي في العراق (المحظور) مؤتمر شرم الشيخ في بيان الاثنين منددا بالانظمة العربية المشاركة في المؤتمر وأكد على خياره للمقاومة المسلحة "لتحرير العراق وتدمير السلطة العميلة".
واكد البيان الذي نشر على شبكة الانترنت بأن المؤتمر "ينعقد بتوجيه اميركي بفعل أزمة الاحتلال المتعمقة والمتسارعة في العراق"، وتهم الولايات المتحدة بالعمل على "تجميع قوى عربية متآمرة مع شعوبية تاريخية وطائفية ذرائعية".
وندد بـ"العديد من الأنظمة العربية المحيطة بالعراق مع نظام (الرئيس المصري حسني) مبارك التي قبلت بدمجها السياسي والأمني (…) وشاركت السلطة العميلة في ضرب وقتل وتدمير مساكن وممتلكات العراقيين بطرق شتى، ليس اقلها تدريب كوادر الشرطة والحرس العميلة وتسليحها".
واكد البيان أن "مشاركة بعض الدول الاقليمية وخاصة ايران" انما هو "يروج لمفهوم إقليمي على حساب عروبة العراق المستهدفة أصلا".
واعلن الحزب قناعته بأن المؤتمر "سيشكل مناسبة لاستيعاب النظام السوري وهضمه في ترتيبات إقليمية معادية للبعث والمقاومة العراقية المسلحة".
واضاف بأن المؤتمر سيهيئ "لاعادة تفعيل محور طهران دمشق، تأسيسا على متطلبات مكافحة الإرهاب كإجازة دخول وقبول، ومن ثم ضبط استعمال أوراق الضغط الأميركية تجاه دمشق وطهران في مسائل معلقة مثل لبنان وحزب الله والملف النووي والإصلاح وحقوق الإنسان".
واشار حزب البعث الى أنه والمقاومة العراقية المسلحة "يؤكدان على خيارهما القتالي المقاوم غير المرتد الذي يستهدف دحر الاحتلال وتحرير كل العراق"--.(البوابة)—(مصادر متعددة)