مؤتمر شيعي يناقش الحكم الذاتي والياور ينفي انتماء المقاتلين للسنة

تاريخ النشر: 07 ديسمبر 2004 - 02:33 GMT

عقد ممثلون للطائفة الشيعية مؤتمرا في النجف بحث الحكم الذاتي لمحافظات الجنوب فيما نفى غازي الياور انتماء المقاتلين للطائفة السنية.

مؤتمر الشيعة

بحث امس نحو 600 شخصية عراقية تمثل مجلس محافظات الفرات الاوسط الشيعية الخمس (النجف، كربلاء، بابل، القادسية، المثنى) وشخصيات عشائرية ومستقلة في تأليف مجلس موحد تمهيدا لاقامة حكم ذاتي في اطار عراق فيديرالي، في حين اتفقت الاحزاب الشيعية الرئيسية المدعومة من احدى أكبر العشائر السنية في العراق مع الاكراد والتركمان على التحالف لخوض الانتخابات في الشهر المقبل.

وتحدث البيان الختامي الذي صدر بعد اجتماع الشخصيات العراقية في مدينة النجف الشيعية عن "تشكيل لجنة امنية مشتركة" و"مجلس اداري موحد لمحافظات الفرات الاوسط يتولى تفعيل اجراءات التكامل الاقتصادي" في هذه المنطقة.

كما شدد المؤتمرون على "اهمية اجراء الانتخابات في موعدها" في 30 كانون الثاني واشادوا بموقف المرجعيات الدينية الشيعية الداعم لهذا الموعد ودعوا "ابناء الشعب العراقي للاصرار على الموعد وعدم السماح لمحاولات التأجيل بالمرور". ودعوا الى ضرورة "ايجاد افاق للتعاون الاقليمي" مع الدول المجاورة لهذه المحافظات والى "ابعاد البعثيين الموجودين في مراكز القيادة في الدوائر الرسمية".

وانعقد الاجتماع الذي استمر يوما واحدا تحت شعار "المؤتمر التضامني لمحافظات الفرات الاوسط". وفي الافتتاح دعا محافظ النجف عدنان الزرفي الى تأسيس "مجلس اقليمي للفرات الاوسط يضم رؤساء مجالس المحافظات، ومجلس تنفيذي يضم المحافظين ورؤساء الوحدات الادارية". وايد ممثل محافظة كربلاء عقيل الخزاعي طرح الزرفي وقال "علينا ان نوحد وضعنا الاقليمي وصولا الى الفيديرالية في المستقبل". كما عرضت دراسة لتشكيل "مجلس استشاري للمحافظات الخمس، يتمتع بصلاحيات اوسع من مجالس المحافظات، ليضع رؤية موحدة سياسية واقتصادية وامنية".

ويذكر انها المرة الاولى التي يجتمع فيها هذا العدد من كل المحافظات الشيعية للبحث عبر مؤتمر في تجسيد فكرة اقامة منطقة حكم ذاتي مطروحة في اوساطهم منذ بضعة اشهر. وينص قانون ادارة الدولة على عراق فيديرالي. وتقيم غالبية الاكراد (20 في المئة من السكان) في ثلاث محافظات في شمال العراق تتمتع الى حد كبير بحكم ذاتي منذ العام 1992.

السيستاني يقر قائمة المرشحين

الى ذلك، اعلن حسين الشهرستاني العالم النووي السابق الذي سجنه الرئيس المخلوع صدام حسين وترددت أنباء عن احتمال توليه رئاسة الحكومة المؤقتة قبل ان يتولاها اياد علاوي، ان المرجع الشيعي الاعلى آية الله علي السيستاني أقر قائمة بالمرشحين تدعى الائتلاف العراقي الموحد الذي يضم الشيعة والاكراد والتركمان. وقال " إنها لحظة تاريخية.

إنه ميلاد لعراق جديد وديموقراطي وعادل" مشيرا الى ان القائمة تضم مرشحين من 20 جماعة وحركة وحزبا سياسيا. واضاف انه "تحالف وطني حقيقي". والحزبان الرئيسيان في القائمة هما "المجلس الاعلى للثورة الاسلامية" في العراق و"حزب الدعوة ". كما وقعت حركات تابعة لهما القائمة. ويضم التحالف أيضا "المؤتمر الوطني العراقي" بزعامة أحمد الجلبي و"الحزب الديموقراطي الوطني" وزعيم قبائل شمر السنية التي تعد من أهم القبائل العربية برئاسة عم الرئيس العراقي الموقت غازي الياور.

ومن الموقعين الاخرين جماعة من الاقلية التركمانية التي تتحدث التركية وحزب يمثل الشيعة الاكراد.

وسيكون للزعيم الشيعي مقتدى الصدر الذي قاد انتفاضة ضد قوات الاحتلال هذا العام ممثلون في القائمة، الا أنه ومساعديه الكبار ليسوا على القائمة.

الياور

من ناحيته، كرر الرئيس العراقي المؤقت غازي الياور الذي التقى الرئيس الاميركي جورج بوش الاثنين، دعمه للانتخابات. وقال "نواجه حاليا جيوش الظلام التي لا هدف لها سوى تقويض العملية السياسية والتحريض على الحرب الاهلية في العراق".

واكد ان العراقيين "يتطلعون الى الاقتراع للمرة الاولى منذ 45 عاما وممارسة حقهم وواجبهم في التصويت لمصلحة الذين يثقون بهم وهذا امر مهم جدا".

ورأى الياور ان ليس من العدل تحميل السنّة مسؤولية هذه الهجمات. وقال "انهم ليسوا السنّة بل مزيج من الاشخاص الذين يشتركون في امر واحد هو كره المجتمع العراقي وكره الديموقراطية. انهم اشخاص يمنعوننا من تنظيم انتخابات حرة".--(البوابة)—(مصادر متعددة)