مؤتمر قطر يقر اقتراحا لاقامة مركز عالمي لحوار الاديان

تاريخ النشر: 01 يوليو 2005 - 11:43 GMT

اقر المشاركون في مؤتمر حوار الاديان في ختام اعمالهم الخميس في الدوحة مقترحا قطريا باقامة "مركز او مؤسسة" عالمية في قطر لحوار الاديان.

وجاء في توصيات المؤتمر "يقدر المؤتمر اقتراح سمو الامير (حمد بن خليفة ال ثاني) بانشاء مركز عالمي او مؤسسة دولية في قطر لحوار الاديان بهدف تعميق المعرفة بالطرف الاخر وتعزيز ثقافة الحوار ومراجعة الموروثات التاريخية السلبية التي تشكل عقبة امام التفاهم المشترك بين اتباع الاديان الثلاثة".

واضاف المشاركون "ويتطلع المؤتمر الى انشاء هذا المركز على ارض الواقع ليقوم برسالته الجليلة". ودانوا "التوظيف السياسي للدين باي شكل من الاشكال" واكدوا "رفض التوظيف السياسي للدين باي شكل من الاشكال".

ودعوا الى "انشاء اقسام اكاديمية في الجامعات العربية والاسلامية لمقارنة الاديان تدرس الاديان دراسة علمية موضوعية رصينة بهدف فهمها ووصفها وتحليلها" والى "انشاء مجالس للتعايش الديني في بلاد العالم الاسلامي يشارك فيها ممثلون من كل الاديان وتركز على معالجة المشكلات العلمية وتعزيز روح التعايش والتعاون وتحقيق السلم الاجتماعي".

وحث ممثلي الديانات السماوية الثلاث على "العمل المنهجي الجاد على تنقية وسائل الاعلام والكتب الدراسية والمناهج التعليمية مما يشوبها من صور سلبية ومعلومات خاطئة عن الاديان الثلاثة واتباعها". كما اكدوا ضرورة "تعميق قيم العدالة والمساواة واعادة الحقوق الى اصحابها".

وتميزت الدورة الثالثة من مؤتمر حوار الاديان الذي نظمته وزارة الخارجية القطرية بالتعاون مع جامعة قطر لاول مرة مشاركة حاخامات يهود من فرنسا والولايات المتحدة الاميركية في حين غاب عنه حاخامات من اسرائيل تمت دعوتهم.

واقتصرت المشاركة في الدورتين الماضيتين على ممثلي الاسلام والمسيحية.

ودعا المشاركون في جلسات الخميس الى ممارسة النقد الذاتي من جميع اصحاب الديانات السماوية لمواجهة التعصب وكراهية الاخر.

واكد عبد الحميد الانصاري استاذ الدراسات الاسلامية في جامعة قطر "علينا واجب اخلاقي في الوقوف ضد عدو مشترك للانسانية جمعاء يتمثل في ترسيخ التعصب وعدم التسامح ونشر ثقافة الكراهية والمحاولات الساعية الى فرض ثقافة واحدة او دين واحد او لغة واحدة او حضارة واحدة او نظاما سياسيا واحدا".

وشدد عميد كلية الشريعة السابق في قطر على ضرورة ان "يتحلى كل طرف بشجاعة الاعتراف باخطائه تجاه الاخر ثم يسعى مخلصا لتصحيحها".

وقال الانصاري في هذا السياق ان المشكلة في العالم الاسلامي تتمثل "بغياب آلية تصحيح ومحاسبة" على الاخطاء التي ترتكب باسم الدين. واشار الى ان الغربيين "يعترفون باخطائهم اما نحن فلا (..) في الغرب يمكن للجاليات المسلمة مثلا رفع قضية في حال وجود تمييز لكن هذه الالية غير موجودة في العالم الاسلامي".

واشار الحاخام مارك كوهين الى ان "قضية نقد الذات جوهرية في اي حوار يراد ان يكتب له النجاح". ولاحظ انه "بعد خمسين عاما بدأ المؤرخون الاسرائيليون الحديث عن اخطاء ارتكبت ضد العرب والفلسطينيين وآمل الا يتطلب الامر خمسين سنة اخرى ليقوم الفلسطينيون بنقد ذاتي".

لكنه اضاف ان "الاعتراف بارتكاب اخطاء بحق الاخرين قد يتطلب المزيد من الوقت لان الفلسطينيين ليست لهم دولة وحين يشعر الفلسطينيون ان كرامتهم ردت اليهم اعتقد انهم سيبدأون النقد الذاتي".

من جانبه انتقد القس صفوت البياضي رئيس مجلس كنائس الشرق الاوسط الشرق الذي قال انه "تسوده فكرة الحلال والحرام في الامور الصغيرة والكبيرة" مقابل الغرب الذي تحكمه "قاعدة الصواب والخطأ التي لا تعرف الهوية ولا الطائفية ولا المواقع".

واثارت دعوة حاخامات من اسرائيل الى المؤتمر حفيظة بعض الشخصيات الاسلامية والمسيحية التي قاطعته.

غير ان الحاخامات الاسرائيليين لم يشاركوا في نهاية المطاف في المؤتمر الذي دعا في افتتاحه امير قطر الى كسر الحاجز النفسي بين الاديان والعمل على تغليب القواسم والمصالح المشتركة.