مؤتمر للمعارضة في القاهرة وخلاف روسي فرنسي على مستقبل الاسد

تاريخ النشر: 31 أكتوبر 2012 - 05:35 GMT
خلاف روسي فرنسي على مستقبل الاسد
خلاف روسي فرنسي على مستقبل الاسد

كشف وزير خارجية مصر محمد كامل عمرو النقاب أن هناك تفكيرا مصريا في عقد مؤتمر للمعارضة السورية في القاهرة يضم كافة أطياف المعارضة السورية في المستقبل القريب، بحيث يمكنهم التوصل لرؤية منسقة وموحدة بالنسبة للوضع في سورية، لأن هذا بالطبع سيعطي للمعارضة قوة اضافية في المفاوضات.

وقال عمرو في تصريحات صحافية اليوم الأربعاء، عقب مباحثاته مع وزيرة خارجية باكستان حنة ربانه كهار: "لم يتم تحديد الموعد بعد، لكنه سيتم قريبا وهناك اتصالات مستمرة مع المعارضة منذ أسابيع، حيث إن هناك لقاءات مصرية مع كل أطياف المعارضة السورية سواء في القاهرة أو من خلال بعثاتنا في الخارج في الدول التي تتواجد بها أطياف المعارضة". وأضاف أن "الاجتماع سيكون مصريا ويمكن التعاون مع الجامعة العربية في هذا الشأن".

وأكد المسؤول المصري تطابق الموقفين المصري والباكستاني في رفض التدخل الأجنبي العسكري في سورية من منطلق ان هذا سيزيد الأمور سوءا. وقال وزير خارجية مصر إن مباحثات الرئيس محمد مرسي اليوم مع وزيرة خارجية باكستان تطرقت الى عدد من الموضوعات الاقليمية وعلى رأسها الأزمة السورية حيث أعاد الرئيس مرسي مرة أخرى تأكيد موقف مصر من الأزمة والذي يتركز على الرغبة المصرية في وضع حد للأزمة والوقف الفوري لسفك الدماء الذي نراه يوميا في سورية.

وقال عمرو إن "الرئيس مرسي أكد مرة أخرى حق الشعب السوري في التغيير وحقه في الاستجابة لمطالبه المشروعة بالديمقراطية والكرامة والعدالة الاجتماعية وهو الحق الذي حصل عليه أقرانهم في عديد من الدول العربية".

روسيا تدعو الغرب لتغيير موقفه

اعتبر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الاربعاء في باريس ان "حمام الدم" في سوريا سيستمر اذا ما اصر الغربيون على المطالبة برحيل الرئيس السوري بشار الاسد وذلك اثر لقاء مع نظيره الفرنسي لوران فابيوس الذي اقر بوجود "اختلاف في التقدير".

وقال الوزير الروسي بعد مباحثاته مع فابيوس "اذا اصر شركاؤنا على موقفهم المطالب برحيل هذا الزعيم الذي لا يحبونه فان حمام الدم سيستمر".

وتتمسك روسيا، الحليف الوثيق للنظام السوري، بالاتفاق الذي عقد في جنيف في نهاية حزيران/يونيو الماضي خلال اجتماع لمجموعة العمل التي تضم الاعضاء الدائمين في مجلس الامن (الولايات المتحدة، الصين، روسيا، فرنسا، بريطانيا) وينص على انشاء هيئة حكومية انتقالية تمثل فيها المعارضة والنظام.

الا ان اعضاء المجموعة يختلفون على تفسير النص ففي حين يستبعد الغربيون مشاركة بشار الاسد تؤكد روسيا والصين ان السوريين هم اصحاب القرار في تحديد مستقبلهم.

وشدد لافروف في باريس على انه بما ان البيان الختامي الذي اعتمد في جنيف "لا يتحدث عن ضرورة رحيل القادة السوريين فان الشعب السوري اذا هو الذي يجب ان يقرر رحيل بشار الاسد".

واقر لوران فابيوس قائلا "نعم، هناك خلاف في التقدير بشان وجود بشار الاسد في هيئة حكومية انتقالية".

لكنه اشار الى وجود "نقاط اتفاق" على "الرغبة في وقف النزاع وتجنب انتشاره الى دول اخرى، وان تتمكن كل المجموعات من العيش معا".

واضاف "نامل جميعا في توحيد قوى المعارضة. نامل ايضا في ان يتمكن مجلس الامن من استعادة دوره للتوصل الى حل" للازمة.

واكد لافروف ان روسيا وفرنسا "متفقتان على المحافظة على حقوق الاقليات وعلى التوازن الطائفي" وعلى "ضرورة وضع حد للعنف".

وردا على سؤال بشان امكانية استئناف عملية جنيف اوضح فابيوس ان المباحثات مستمرة. من جانبه اشار لافروف الى انه اتفق في جنيف على ان يختار كل طرف، الحكومة السورية والمعارضة، مفاوضين للاعداد لانتخابات وهو ما فعلته الحكومة، حسب قول لافروف، وليس المعارضة رغم جهود المجتمع الدولي