توقعت السلطة الفلسطينية ان يعقد مؤتمر السلام الذي دعت اليه موسكو في حزيران/يونيو المقبل، فيما زعمت اسرائيل انها أزالت 50 حاجزا ترابيا في الضفة الغربية، وهو الامر الذي لم يتسن لمسؤولين اميركيين وفلسطينيين تأكيده.
وقال نبيل شعث المبعوث الخاص للرئيس الفلسطيني محمود عباس الخميس في موسكو ان مؤتمر السلام قد يعقد في حزيران/يونيو في العاصمة الروسية. ويزور عباس موسكو من 17 الى 19 نيسان/ابريل.
وقال شعث خلال مؤتمر صحافي ان "موسكو تدرس تنظيم هذا اللقاء في حزيران/يونيو. واعربت كوندوليزا رايس (وزيرة الخارجية الاميركية) عن مواقفتها على هذا الموعد التقريبي. ونحن كذلك نفضل ان يعقد اللقاء في حزيران/يونيو".
واضاف "لا يمكننا ان نبقى مكتوفي الايدي وننتظر ان تنتخب الولايات المتحدة رئيسا جديدا. ولقاء موسكو هو الفرصة الوحيدة لاحياء العملية التفاوضية قبل انتخاب رئيس اميركي جديد". واوضح "لا اظن ان موعد انعقاد المؤتمر سيعلن خلال زيارة عباس لموسكو. على روسيا ان تجري المزيد من المشاورات مع اطراف اخرى" موضحا ان لديه "خشية" من ان تظهر اسرائيل "بعض التردد".
وخلال زيارته لموسكو سيبحث محمود عباس في هذه المسألة مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس المنتخب ديمتري مدفيديف الذي سيتولى مهامه في السابع من ايار/مايو.
وكان وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف اطلق مجددا فكرة عقد مؤتمر حول الشرق الاوسط في موسكو في 21 اذار/مارس خلال جولة في الشرق الاوسط.
واثر اجتماع انابوليس في الولايات المتحدة في تشرين الثاني/نوفمبر 2007 لاحياء مفاوضات السلام الاسرائيلية-الفلسطينية اقترحت روسيا استضافة اجتماع متابعة في موسكو.
ووافق الفلسطينيون والاسرائيليون في انابوليس على بدء مفاوضات جديدة في محاولة لحل النزاع المستمر بينهما منذ 60 عاما بهدف التوصل الى اتفاق سلام بحلول نهاية العام 2008.
وقال فلاديمير بوتين في 25 اذار/مارس انه "يواصل المحادثات مع الاميركيين والاسرائيليين والدول العربية" ملمحا الى عدم وجود اتفاق على هذه المسألة بعد.
حواجز الضفة
على صعيد اخر، اعلنت اسرائيل الخميس انها أزالت 50 كوما من الأتربة تستخدم كحواجز طرق في الضفة الغربية المحتلة تلبية لوعدها الذي قدمته لوزيرة الخارجية الاميركية اثناء زيارتها الاخيرة.
وقال مسؤول اميركي كبير انه "من الصعب تقييم" اثار ازالة حواجز الطرق أو تأكيد انها ازيلت لان اسرائيل لم تقدم لواشنطن أو للفلسطينيين خريطة تبين مواقع العوائق المقامة من اكوام قاذورات.
وقال صائب عريقات كبير المفاوضين الفلسطينيين انه لم يتغير شيء على الارض في تصريحات رددها أربعة من مسؤولي الامن الكبار الذين يراقبون العمليات العسكرية في الضفة الغربية.
والاحد وبعد محادثات أجرتها رايس مع زعماء فلسطينيين بشأن تعزيز مفاوضات السلام اعلنت اسرائيل انها ستزيل 50 حاجز طريق من القاذورات لا يوجد عندها جنود.
وقالت متحدثة باسم الجيش الاسرائيلي ان العوائق ازيلت. وامتنعوا عن قول أين كانت توجد هذه الحواجز أو متى أزيلت. وقال المسؤول الاميركي "طلبنا خارطة وحسب علمي طلب الفلسطينيون خارطة."
واضاف "هدفنا هو التحقق مما حدث على الارض. ليس لدينا حتى الان المعلومات لكي نفعل ذلك."
وأقامت اسرائيل شبكة من مئات من نقاط التفتيش وحواجز الطرق في الضفة الغربية التي يقيم فيها 2.5 مليون فلسطيني. وتقول اسرائيل ان الحواجز تمنع المهاجمين الانتحاريين من الوصول الى مدنها.
وتماطل اسرائيل في الاستجابة لطلبات فلسطينية بتفكيك نقاط تفتيش رئيسية في الضفة مازالت في مكانها متذرعة بأسباب قلق امنية. ويقول الفلسطينيون ان قيود السفر التي فرضتها اسرائيل تخنق اقتصادهم.