انهى مؤتمر علماء المسلمين لنصرة فلسطين اشغاله في وقت متاخر من مساء الخميس في الدوحة بعدد من الفتاوي جاءت في شكل بنود بيان ختامي اوجب في مقدمته على كافة المسلمين اعانة الفلسطينين ماليا كما وجه المؤتمر تهديدا مبطنا بالمقاطعة للبنوك التي ترفض تحويل الاموال الى الحكومة.
وجاء في البند الاول للبيان الختامي للمؤتمر الذي اختتم الليلة "يجب على المسلمين حيثما كانوا ان يعينوا اخوانهم في فلسطين بشتى انواع العون بالمال واللسان والقلم والنفس".
واضاف البيان ان "العون المالي هو اليوم اوجب الواجبات على المسلمين كافة".
وفي نفس السياق اشار البيان الذي ايد بنوده بايات قرانية عديدة الى المسلمين بان "يسعوا بكل طاقاتهم افرادا و جماعات و شعوبا و حكاما الى تقديم العون (للفلسطينيين) من اموال الزكاة والصدقات و الوصايا بالخيرات العامة و من جميع صنوف الاموال الاخرى".
وذلك "ليتجاوز (الفلسطينون) ازمتهم الحالية (...) و ينجح مشروعهم في تثبيت حقوقهم الشرعية والتاريخية". كما اوجب البيان "على المسلمين كافة ان يسعوا بكل طريق ممكن الى ايصال جميع صور المساعدة المالية والمادية الى اخوانهم الفلسطينيين "
وتوجه ذات البيان الذي صادق عليه مجموعة من الرموز الاسلامية في فلسطين و خارجها الى "البنوك والمؤسسات العربية و الاسلامية" بتحذير مبطن يدعوها" الى القيام بواجبها في هذا الشان". واعلن العلماء انهم "اذ يعلنون ذلك ليثقون في ان البنوك والمؤسسات (...) لن تقف في وجه ارادة الامة (...) و لن تخالف الفتوى الشرعية لعلماء المسلمين ولن تعرض نفسها لما لا نحبه لها من المقاطعة و نحوها".
توجه زعيم "حماس" خالد مشعل في جلسة الاختتام الى الشعب الفلسطيني بالقول "الامة اليوم تدعمكم بالمال و غدا بالسلاح و بالرجال".
وكان مشعل قال في جلسة افتتاح المؤتمر مساء امس ان "توفير المال وتوصيله الى الداخل واجب" على العرب والمسلمين.
وتبحث الجامعة العربية في آلية لايصال المساعدات الى الشعب الفلسطيني بعد ان قررت كل من الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي تعليق مساعدتهما المالية للسلطة الفلسطينية على اثر تشكيل حكومة حماس التي يعتبرها الطرفان منظمة ارهابية.
من جهة اخرى تضمن البيان الختامي للمؤتمر لهجة راديكالية شددت على ان "حق الامة الاسلامية في فلسطين التاريخية كاملة حق ثابت لا يملك احد التنازل عن ذرة منه ولا تسقطه معاهدة ولا وثيقة ولا وعد ولا يجوز الصلح عليه ولا على اي جزء منه".
ودعا البيان الفصائل الفلسطينية الى "التعاون" و "الى نبذ اي خلاف مهما يكن سببه". وقال في هذا السياق ان "العلماء والفقهاء المجتمعون في هذا المؤتمر يفتون بحرمة هذا التنازع".
ووجه خالد مشعل في ختام المؤتمر مناشدة الى انصار حركتي فتح وحماس بحقن الدماء بعد تجدد المناوشات بين الطرفين. وقال "يا احبتنا في فتح نحن واياكم في خندق واحد (...) ولا يمكن للدم الذي جرى على ارض المعركة ان يتحول الى صراع داخلي". واضاف "اناشدكم بالله ان تحقنوا دماءكم وان تضبطوا السلاح في صدور اعدائكم". ودعا "الداعمين للصهاينة وعلى راسهم الادارة الاميركية وبعض الدول الذيلية" على حد تعبيره "الى اختصار الطريق". وقال "انتم تواجهون امة حية (...) وستهزمون في العراق وفي فلسطين".
وحضر المؤتمر الامين العام لهيئة علماء المسلمين في العراق حارث الضاري وعدد اخر من الرموز الاسلامية من بينهم رمضان شلح زعيم حركة الجهاد الاسلامي واحمد جبريل زعيم جبهة تحرير فلسطين-القيادة العامة وراشد الغنوشي زعيم حركة النهضة التونسية والقاضي حسين احمد امير الجماعات الاسلامية في باكستان.
والقى مسؤول الجبهة الشعبية في الخارج ماهر الطاهر كلمة باسم الفصائل الفلسطينية دعا فيها الى "الحرص الشديد على الوحدة الوطنية الفلسطينية" والى "ضرورة تحويل مقررات وتوصيات المؤتمر الى صيغ عملية".
وتراس المؤتمر الذي تغيبت عنه حركة فتح لاسباب تنظيمية الشيخ يوسف القرضاوي رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين الذي حث على مساعدة الشعب الفلسطيني بقيادة حماس. وقال في اختتام المؤتمر ان "هذا الشعب (الفلسطيني) لن يخذل ولن يتم تركيعه ابدا".
وحث البيان الختامي "الشعوب الاسلامية ومنظماتها الشبابية والثقافية والنقابية واحزابها وسائر القوى التحررية على تنظيم المسيرات والاعتصامات والاضرابات الاحتجاجية السلمية للضغط على الحكومات المتقاعسة عن نصرة فلسطين".
كما تم الاعلان عن "تشكيل لجنة دائمة منبثقة من المؤتمر في اطار الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين لمتابعة الشان الفلسطيني والقيام بما يوجبه الوقت من اصلاح ذات البين او مد يد العون (...) او الامر بالمعروف والنهي عن المنكر".