مؤسسة: مسلسل إنتهاكات حقوق الانسان في المغرب متواصل

تاريخ النشر: 14 مايو 2007 - 05:07 GMT
قالت ناشطة حقوقية مغربية يوم الاثنين إن ملف الانتهاكات الجسيمة لحقوق الانسان في المغرب لا يزال مفتوحا ومتواصلا ولم يتوقف عند العام 1999 الذي تعتبره الدولة الحد الفاصل بين تاريخ طي صفحة انتهاكات حقوق الانسان في المغرب وفتح اخرى جديدة لتكريس هذه الحقوق.

وقالت خديجة رياضي التي انتخبت الاسبوع الماضي رئيسة للجمعية المغربية لحقوق الانسان المستقلة وهي المرة الاولى التي تترأس فيها امرأة الجمعية "نعتبر ان ملف الانتهاكات الجسيمة لحقوق الانسان في المغرب لا يزال مستمرا ولم يتوقف عند العام 1999."

وقبل عامين أنشأ المغرب هيئة رسمية كلفت بطي ملف ماضي انتهاكات حقوق الانسان في المغرب في الفترة من العام 1956 والعام 1999.

وتقول تقارير حقوقية ان المغرب شهد خلال هذه الفترة انتهاكات صارخة لحقوق الانسان تمثلت في خطف واعتقال وتعذيب نشطاء سياسيين ومعارضين.

وأوصت "هيئة الانصاف والمصالحة" التي انهت عملها في اواخر العام 2005 بعدم تكرار ماجرى وسن قوانين لمواجهة ظاهرة الافلات من العقاب.

وقالت خديجة ان" جل الانتهاكات الحالية مرتبطة اساسا بمحاربة الارهاب اذ تعمل الدولة على مقاربة الملف امنيا وقضائيا بل حتى المقاربتين تشهدان انتهاكات صارخة على رأسها عدم توفير شروط المحاكمة العادلة."

واضافت ان "كل المعتقلين الاسلاميين لم تتوفر لهم شروط المحاكمة العادلة ونطالب الدولة اما باطلاق سراحهم او اعادة محاكمتهم."

واعتبرت الدولة "مسؤولة عن تفشي ظاهرة التطرف بسبب التركيز على المقاربة الامنية وغياب ادنى الحقوق الاساسية خاصة المتعلقة بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية."

وقالت ان الجمعية التي "تعتمد المرجعية الدولية لحقوق الانسان كمرجعية وحيدة تقف الى جانب الاسلاميين لضمان حقهم في التعبير والتنظيم والتظاهر ولا يمكن التمييز ضدهم بسبب الافكار او المواقف."

كما اشارت خديجة الى عودة الاختطافات "خاصة لما يتعلق الامر باسلامين ونسجل ايضا عودة التعذيب والوفيات داخل السجون."

وتوفي قبل اسبوعين المعتقل الاسلامي يونس العينوس داخل سجنه وقالت السلطات انه كان يعاني من مشاكل صحية في حين قال زملاؤه في السجن انه تعرض لتعذيب شديد.

كما توفي في نوفمبر تشرين الثاني الماضي زكريا الميلودي الذي قدمته السلطات على انه زعيم التنظيم الاسلامي المتشدد الصراط المستقيم. وقالت السلطات انه توفي بأزمة ربو حادة و قالت تقارير حقوقية إنه توفي نتيجة الاهمال. و توفي خالد بوكري في مايو من العام 2005 بعد اضراب عن الطعام خاضه المعتقلون الاسلاميون.

وقالت خديجة "نحن اليوم ندق ناقوس الخطر لاننا نعيش تراجعات. فالمكتسبات على مستوى الحقوق السياسية والمدنية تبقى جزئية كما ان الحقوق الاقتصادية والاجتماعية لا تعرف سوى المزيد من التدهور."

وتقول احصائيات رسمية ان 14 في المئة من المغاربة البالغ عددهم 30 مليون نسمة يعيشون تحت خط الفقر.

وانتقدت عمل هيئة الانصاف والمصالحة وقالت انه لم يشكل الا "جزءا من المكتسبات نتيجة ضغط الهيئات والجمعيات الحقوقية لكن عملها يبقى ناقصا مادام لم ينص على مبدأ المساءلة وتقديم الدولة لاعتذار رسمي عما بدر منها وتقديم المتورطين في الانتهاكات للعدالة."