مؤسس "الطنبورة" زكريا ابراهيم: نحرس ذاكرة مقاومة "السويس" ونرفض التطبيع

تاريخ النشر: 01 أغسطس 2016 - 03:18 GMT
حوار مع مؤسس "الطنبورة" المصرية زكريا إبراهيم
حوار مع مؤسس "الطنبورة" المصرية زكريا إبراهيم

جرش – البوابة – وسام نصرالله

أكد مؤسس فرقة الطنبورة المصرية زكريا إبراهيم أن الشعب المصري الذي عاصر الحروب والغزو في اعوام 1956 و1967 و1973، لن يفرط بقضاياه الوطنية والقومية وفي مقدمتها القضية الفلسطينية.

وشدد إبراهيم على أن كل المحاولات التي تبذلها الدول الغربية لعقد مؤتمرات للسلام، وتلك التي يبذلها العدو "الاسرائيلي" لإحداث خروق في التطبيع مع المجتمع المصري، باءت بالفشل الذريع.

وتأسست فرقة الطنبورة سنة 1989 في بورسعيد، وهي فرقة غنائية موسيقية راقصة تتفاعل مع المسرح الارتجالي الشعبي، تهدف إلى جمع وحفظ واحياء التراث الموسيقي الشعبي المنفرد وربطه بالحياة القومية من مصر.

ويقول إبراهيم على هامش مشاركة الفرقة في مهرجان جرش للثقافة والفنون بدورته الحادية والثلاثين: "في عام 1989 أسست فرقة الطنبورة لجمع أغاني وتراث المقاومة الشعبية، التي تحكي التاريخ البطولي لكفاح أهالي مدن قناة السويس في عام 1956 وتصديهم البطولي للعدوان الثلاثي على مصر".

ويضيف مؤسس الفرقة التي قدمت عرضها مساء السبت الماضي على المسرح الشمالي للمنطقة الأثرية في مدينة جرش الأردنية: "الخوف من ضياع التراث الشعبي المقاوم لمدن القناة، دفعني لتجميع هذا التراث الغني والهائل بما يحمله من سمات المقاومة للمشاريع المعادية لمصر والدول العربية".

وتقدم "الطنبورة" تراثها، بانسجام خاص، في جو من المرح وخفة الدم، حيث تمتزج "الضمة"، ذات الأصول الصوفية والترانيم الروحية، مع 'السمسمية "الوترية" ذات الأصول الفرعونية السائدة من قلب أفريقيا حتي سواحل البحر الأحمر، وأيضا موسيقي البحر الأبيض المتوسط مع أغاني الصيادين.

ويشير إبراهيم إلى أن الفرقة  تستخدم إلى جانب "السمسمية"، الآت: الطنبورة، النادي، الصاجات، المثلث، الرق، والطبول.

ويعلق مؤسس الطنبورة على  مدى اهتمام الحكومة المصرية بالفرق التي تجمع التراث الشعبي وتشجيعها على ذلك، قائلا: "بالتأكيد الحكومة المصرية تولي الإهتمام بالتراث الشعبي وتسهم من خلال وزارة الثقافة والجهات المعنية بتأسيس الفرق المعنية بذلك، لكن يكمن المعيق الأكبر في تطويرها "بالبيروقراطية" التي تفرغها من مضمونها الحقيقي".

وقدمت "الطنبورة" واحدة من الأمسيات الجميلة في الليلة الختامية لمهرجان جرش، حيث تفاعل الجمهور معها، مرددين هتافات لمصر والزعيم الراحل جمال عبدالناصر.

واستطاع أعضاء الفرقة أن ينقلوا الجمهور لأجواء مدن قناة السويس واستحضار فترة العدوان الثلاثي عام 1956، فكانت البداية مع أغنية "زي النهاردة قبل خمسين سنة، قالها جمال المية دية مصرية"، لتتبعها أغنيتا "حفر القنال يا ما أخذ من أجدادنا وأهالينا" و"على بور سعيد بدأ الهجوم من ثلاث دول عالمية.. وكسرنا شوكة أعادينا".

ومن التراث الشعبي قدمت "الطنبورة" "شفت القمر على صدر جميل" و"يا حمام بتنوح ليه" و"وقومي إلعبي يا حلوة" و"الحلو قام من النوم"، لتختتم حفلها بأغنية "راب" على الطريقة البور سعيدية، مازجة معها أغنية "أما نعيمة".

المهرجانات التي اشتركت فيها الفرقة: 1996 فرنسا: معهد العالم العربي، أسبوع 'أنوار مصر' في باريس. 1997 (ربيع) الأردن: مهرجان عمان للفرق المستقلة. 1997 (صيف) الأردن: مهرجان جرش الدولي. 1997 (خريف) إيطاليا: مهرجان موسيقي الشعوب في فلورنسا. 2000 كندا: المهرجان الدولي للأغنية والموسيقي في ماريفيل، وحازت علي جائزته الأولي. 2001 السويد: مهرجان 'ري اورينت' في ستوكهولم. 2002 فرنسا في مهرجان مونبلييه ومعهد العالم العربي ، وكذلك في إنجلترا .

 والفرقة تقدم في بورسعيد عرضا أسبوعيا وعرضين سنويين : عبدالناصر (غزو 1956)، وشم النسيم (عيد الربيع). بالاضافة إلي عروضها المستمرة في قري ومدن وعواصم أقاليم مصر، وفي الأماكن المختلفة من صالات العرض إلي الشوارع، لجمهورها المتنوع من عمال ومثقفين وفلاحيين.

 وصدرت لها عام 1999: أول اسطوانة مدمجة من إنتاج 'معهد العالم العربي' توزيع شركة 'هارمونيا موندي'. فأنتج لها فيلم روائي مصري (50ق) بعنوان 'الضمة' سنة 1998 إخراج سعد هنداوي. وصورت فيلما تسجيليا (15ق) سنة 1997 لمحطة 'ARTA' الفرنسية الألمانية. إخراج مصطفي الحسناوي. وفيما آخر (15) سنة لمحطة 'HR' الألمانية إخراج باري جافن وألفريد هوبر.

وصدر لها 'نوح الحمام' سبتمبر 2002، وهو أول شريط كاسيت للفرقة في مصر.