مئات أمراء "آل سعود" يتوقون بشغف لمنصب "ولي ولي العهد"

منشور 22 حزيران / يونيو 2017 - 09:29
منصب ولي ولي العهد هو منصب مستحدث عام 2014
منصب ولي ولي العهد هو منصب مستحدث عام 2014

في غمرة التغييرات الملكية في العربية السعودية والتي جرى بموجبها الإطاحة بولي العهد محمد بن نايف وإحلال محمد بن سلمان نجل الملك من زوجته الثالثة مكانه، تتوق وتتصدر الأنظار للموقع الشاغر لولي ولي العهد، والذي أصبح الحديث الأسخن داخل مجالس السعوديين وأفراد الأسرة الحاكمة.

ولم تتضمن الأوامر الملكية تعيين أحد في منصب ولي ولي العهد الذي كان يشغله بن سلمان.

ويرى مراقبون أن ولي العهد الجديد هو من سيستأثر وحده بتعيين خليفته القادم، فيما يذهب مراقبون إلى أن ابن سلمان قد يؤخر التفكير بتعيين ولي ولي العهد بالتشاور مع أبيه الملك سلمان ضمن إطار تعديل موازين القوى والصراعات داخل أفراد العائلة الحاكمة وضمن سياسة الولاءات.

ويرقب مئات بل آلاف الأمراء داخل الأسرة الحاكمة الظفر بكرسي "ولي ولي العهد" بعد شغوره من طرف ابن سلمان، وسط حالة غليان وترقب غير مسبوقة داخل الأجنحة المختلفة للعائلة.

ومنصب ولي ولي العهد هو منصب مستحدث عام 2014، ولا يتضمن النظام الأساسي للحكم في السعودية هذا المنصب.

وقد تم استحداث هذا المنصب بموجب الأمر الملكي الذي أصدره العاهل السعودي الراحل الملك عبد الله بن عبد العزيز في 27 آذار / مارس 2014، واستحدث بموجبه منصب ولي ولي العهد، وأصبح الأمير مقرن بن عبد العزيز أول من يشغل هذا المنصب.

وقضى الأمر باستحداث منصب ولي ولي العهد، وتعيين الأمير مقرن بن عبد العزيز بالمنصب، على أن "يبايع وليا للعهد في حال خلو ولاية العهد، ويبايع ملكا للبلاد في حال خلو منصبي الملك وولي العهد في وقت واحد".

الملك عبد الله بين في الأمر الذي أصدره آنذاك أن هذا القرار (استحداث منصب ولي ولي العهد ومبايعته وليا للعهد) يطبق في هذه الحالة، وللملك القادم الحرية في تعيين ولي ولي عهد أم لا".

وقد نص الأمر الملكي في آذار 2014 على أنه "للملك ـ مستقبلا ـ في حال رغبته اختيار ولي لولي العهد أن يعرض من يرشحه لذلك على أعضاء هيئة البيعة، ويصدر أمرا ملكيا باختياره بعد موافقة أغلبية أعضاء هيئة البيعة".

وعند وفاة الملك عبد الله، وتولى الملك سلمان مقاليد الحكم في 23 كانون الثاني/يناير 2015، كان له الحرية في تعيين أحد بهذا المنصب من عدمه، ولكنه طبق أمر الملك عبد الله وعين الأمير مقرن وليا للعهد، وعين في اليوم نفسه الأمير محمد بن نايف وليا لولي العهد ليكون أول حفيد من أحفاد الملك عبد العزيز مؤسس السعودية يتولى هذا المنصب.

وفي 29 نيسان/أبريل 2015 عندما تم إعفاء الأمير مقرن من ولاية العهد "بناء على طلبه"، عين الملك سلمان نجله محمد في منصب ولي لولي العهد، بعد أن عين ابن نايف وليا للعهد خلفا لعمه مقرن.

وبصدور أمر الملك سلمان اليوم بتعيين نجله الأمير محمد وليا للعهد، بدلا من الأمير محمد بن نايف الذي أعفاه من منصبه، أصبح منصب ولي ولي العهد شاغرا.

ولا يتوقع أن يشغل أحد هذا المنصب على المدى القريب، ولا سيما في ظل صغر سن ولي العهد الجديد (32 عاما).

ويبدو أن الملك سلمان سيستخدم هذه المرة رخصة الملك عبد الله في حق اختيار ولي ولي العهد من عدمه حتى إشعار آخر، وإن كان احتمال تعيين أحد في المنصب قائما، ولكنه احتمال ضعيف.

مواضيع ممكن أن تعجبك