مئات القتلى والجرحى في مواجهات بين مسلمين ومسيحيين في نيجيريا

تاريخ النشر: 30 نوفمبر 2008 - 07:22 GMT
البوابة
البوابة

رتفعت حصيلة المواجهات الطائفية المندلعة في مدينة (جوس) النيجيرية بين المسلمين والمسيحيين على خلفية انتخابات محلية الى مئات القتلى والجرحى في تطور وصفه مراقبون بأنه اخطر تصعيد طائفي تشهده البلاد منذ سنوات

وذكرت تقارير ان المواجهات تخللها احراق متاجر وكنائس ومساجد في المدينة وقد تحدثت اوساط دينية اسلامية عن وجود قرابة 483 جثة لديها دون ان يتضح على الفور ما اذا كان بينها جثث تعود لمسيحيين ما يشير الى ان الحصيلة النهائية للمعارك قد تفوق هذا العدد بأضعاف.

ونقلت عن امام المسجد الرئيسي الشيخ خالد ابوبكر قوله انه جرى ادخال 300 جثة الى المسجد اليوم في حين ما يزال هناك 183 جثة بانتظار ادخالها في حين قال الناطق باسم الشرطة بالا قاسم ان هناك الكثير من القتلى معربا عن عدم قدرته على اعطاء رقم محدد.

وتعتبر هذه المواجهات الأخطر منذ عام 2004 عندما قتل 700 شخص في مواجهات بين مسلمين ومسيحيين بولاية (بلاتيو) التي تشكل مدينة (جوس) عاصمتها.

وللمدينة تاريخ طويل مع أعمال الشغب اذ سبق ان سقط فيها اكثر من الف قتيل خلال مظاهرات تزامنت مع موعد اجراء الانتخابات العامة عام 2001 علما ان موقعها الجغرافي وسط البلاد يجعلها نقطة احتكاك بين مختلف الاعراق والقبائل النيجيرية وبين المسلمين الذين يقطنون الشمال والمسيحيين الذين يتركزون بجنوبي البلاد.

وفرضت الشرطة حظر تجول حتى اشعار آخر في المدينة التي بدأت الاشكالات بشكل سياسي بين مؤيدي حزبين اساسيين يتنافسان في الانتخابات العامة قبل ان تأخذ المواجهات طابعا طائفيا بين قبيلة (الهوسة) المسلمة وقبائل مسيحية تسكن المنطقة.

وزاد الأمر سوءا ظهور خلافات حول فرز الأصوات والنتائج وحصلت مواجهات امس اسفرت عن قتل 15 شخصا ووجه قادة الاحزاب نداءات لجميع مناصريهم بالهدوء قبل ان ينتشر الجيش في المدينة مع اوامر بإطلاق النار على مفتعلي الشغب.

يذكر ان نيجيريا شهدت العديد من المواجهات الطائفية منذ رحيل المجموعة العسكرية الحاكمة عام 1999 وسقط ضحية تلك الاحداث اكثر من عشرة آلاف شخص وتدور الخلافات غالبا حول امور سياسية مرتبطة بتقاسم الثروات والمنافع في هذا البلد الافريقي الثري بالنفط