مئات المتشحين بالسواد بالقاهرة احتجاجا على هتك عرض المتظاهرات

تاريخ النشر: 01 يونيو 2005 - 03:06 GMT

اعتصم مئات الرجال والنساء المتشحين بالسواد امام مبنى نقابة الصحافيين المصريين في القاهرة الاربعاء احتجاجا على "هتك عرض" متظاهرات اثناء يوم الاستفتاء على التعديل الدستوري الاسبوع الماضي.

وانتشر الاف من رجال الامن بالزي الرسمي والملابس المدنية حول مقر النقابة وفي الشوارع المجاورة لتجنب امتداد التظاهرة الى الشوارع.

وتحظر حالة الطوارئ السارية في البلاد منذ اغتيال الرئيس المصري السابق انور السادات عام 1981 اي تظاهرات او مسيرات في الشوارع. وكان المتظاهرون والمتظاهرات يرفعون لافتات تطلب باقالة وزير الداخلية حبيب العادلي ومدير امن القاهرة اللواء نبيل العزبي المتهمين بالمسؤولية عن التحرشات الجنسية التي تعرضت لها صحفيات ومتظاهرات خلال التظاهرات التي جرت الاربعاء الماضي يوم الاستفتاء على التعديل الدستوري تحت اعين الشرطة ومن دون تدخل منها. وكتب على اللافتات "هتك عرض زميلاتنا هو هتك عرض للوطن".

وقال نقيب الصحافيين المصريين جلال عارف في مؤتمر عقد داخل مبنى النقابة بموازاة التظاهرة ان ما حدث هو "صفحة سوداء في تاريخ مصر" ووصف الاعتداءات التي طالت الصحفيات والمتظاهرين بانها "كارثة وطنية".

واضاف "انه ليس اعتداء على فرد انه اعتداء على الوطن" مؤكدا ان النقابة "مصممة على محاكمة كل الذين شاركوا في هذه الجريمة".

وقالت الصحفية في صحيفة الجيل نوال علي التي تعرضت للتحرش ومزقت ملابسها اثناء التظاهرات ان "هذه التظاهرة بمثابة رد اعتبار لي".

وطالبت باقالة الصحافي احمد موسى رئيس قسم الحوادث في صحيفة الاهرام بسبب ما نشره غداة التظاهرات (يوم الخميس) من ان نوال هي التي مزقت ملابسها بنفسها ثم ادعت ان رجال الشرطة و"بلطجية" الحزب الوطني اعتدوا عليها.

والثلاثاء، اكد النائب العام المصري ماهر عبد الواحد انه ستتم "محاسبة كل من تثبت مسؤوليته عن اي تجاوزات" خلال التظاهرات.

وقال عبد الواحد بعد لقاء عقده الثلاثاء مع نقيب الصحافيين جلال عارف ووفد من مجلس ادارة النقابة ان "جميع البلاغات التي وردت الى مكتبه يتم التحقق فيها".

واضاف النائب العام في بيان انه تلقى بلاغا من وفد نقابة الصحافيين بشأن احداث يوم الاربعاء واكد ان "النيابة العامة سوف تتخذ كل الاجراءات القانونية لمعرفة الحقائق ومحاسبة كل من تثبت مسؤوليته عن اي تجاوزات".

وقال عضو مجلس النقابة جمال فهمي الذي شارك في اللقاء "قدمنا للنائب العام بلاغا عن كل الانتهاكات البشعة التي تعرض لها الصحافيون ومراسلو وسائل الاعلام العاملة في مصر وخصوصا حوادث هتك العرض الخطيرة التي تعرض لها عدد من السيدات".

واضاف فهمي "طلبنا من النائب العام تحقيقا جديا في هذه الوقائع ومحاسبة المسؤولين عنها اي ايا كان موقعهم" مشيرا الى "اننا طلبنا ايضا الاستعانة بجهاز امني موثوق به في مرحلة جمع المعلومات".

وتابع ان "عددا من المجني عليهم قالوا في بلاغاتهم ان الاعتداءات ارتكبت من قبل عصابات استأجرها الحزب الوطني ولكنها جرت للاسف بتنسيق كامل مع ضباط الشرطة". واكد ان "النائب العام وعد بالتعامل مع كل البلاغات بجدية".

وبدورها تقدمت نقابة المحامين امس ببلاغ مماثل الى النائب العام. وطالبت نقابة الصحافيين السبت الماضي باقالة وزير الداخلية حبيب العادلي.

ودعت المنظمة المصرية لحقوق الانسان في بيان الى "ملاحقة المسؤولين عن الاعتداءات" وطالبت النائب العام المصري بـ"اعلان نتائج التحقيقات بشفافية كاملة على الراي العام".

(البوابة)(مصادر متعددة)