مئات المعزين يتوافدون على مجلس عزاء شاكر العبسي بعمان

منشور 05 أيلول / سبتمبر 2007 - 07:57

توافد المئات الي منزل عزاء أقيم في العاصمة الأردنية، عمان، حداداً علي زعيم تنظيم فتح الإسلام شاكر العبسي الذي قتل الأحد الماضي في مخيم نهر البارد، شمال لبنان، في نهاية المعارك التي بدأت في 20 أيار /مايو الماضي بين الجماعة الأصولية والجيش.

وأقيم منزل العزاء الاثنين في ديوان جمعية الدوايمة بمنطقة جبل الزهور في عمان. وينتمي آل العبسي الي بلدة الدوايمة، وهي إحدي البلدات الفلسطينية في الخليل.

واستقبل المعزين الشقيق الأصغر لشاكر جراح العظام عبد الرزاق العبسي، وعدد من أفراد العائلة، وكان من بين المعزين نواب سابقون ومرشحون ينوون خوض الانتخابات البرلمانية المقبلة.

واستمر توافد المعزين حتي وقت متأخر من ليلة الاثنين، فيما أعلنت العائلة أن العزاء سيستمر لمدة ثلاثة أيام بحسب التقاليد.

وجلس المعزون في صفوف طويلة وقدمت لهم القهوة العربية كما يحدث عادة في مثل هذه المناسبات، فيما تسمرت عيون المعزين علي جهاز تلفزيون وضع في قاعة الديوان لمتابعة آخر الأخبار المتعلقة بالوضع في مخيم نهر البارد بعد سيطرة الجيش اللبناني عليه.

وأبلغ مدير ديوان عشيرة الدوايمة محمد خليل العشا المعزين انه لن يسمح باستغلال مناسبة العزاء لحسابات سياسية أو دعائية انتخابية، مؤكدا أن الأمر لا يعدو بيت عزاء لا أكثر ولا أقل لتقديم الواجب لآل العبسي وأقاربهم من دون الخوض في خارج سياق المسألة وتجييرها في إطار آخر.

ويبدو انه كانت هناك خشية من تحويل عزاء العبسي الي مهرجان خطابي كما حدث خلال عزاء زعيم تنظيم القاعدة في العراق أبو مصعب الزرقاوي الذي قتل العام الماضي، حيث تحول العزاء الي مهرجان خطابي للإشادة بالزرقاوي شارك فيه أربعة من نواب الحركة الإسلامية، ما دفع السلطات الأردنية للقيام باعتقالهم وإحالة اثنين منهم لمحكمة امن الدولة وصدر بحقهما حكم بالسجن لمدة عام ونصف العام إلا انه تم الإفراج عنهما بصدور عفو ملكي خاص، ونتيجة لذلك خسر النائبان مقعديهما في مجلس النواب.

وبحسب موقع "عمون" الاردني على الانترنت فقد قام عدد من آل العبسي بطرد مصوري قناة "العربية" من ديوان العزاء بسبب ما أسموه انحياز المحطة ووقوفها ضد ابنهم زعيم فتح الاسلام شاكر العبسي مع الطرف اللبناني ، فيما رحبوا بمصوري محطة "الجزيرة" القطرية" التي اجرت مقابلات واخذت عددا من اللقطات .

وابدى سعد السيلاوي مدير مكتب قناة العربية بعمان، استنكاره للاجراء والموقف ان بعضهم قال للمصورين "لو يطلع شاكر من قبره ما بنسمح لكم بالتصوير " .

وكانت عائلة العبسي قالت إنها احتسبته عند الله شهيداً ، وطالب شقيقه بنقل جثمانه ليدفن في الأردن الا ان مصادر امنية اردنية استبعدت ان تتم الموافقة علي مثل هذا الأمر.

والعبسي، وهو أردني من أصول فلسطينية محكوم بالإعدام غيابياً من قبل محكمة امن الدولة الأردنية منذ عام 2004 حيث تتهمه السلطات بالتورط في اغتيال دبلوماسي أميركي في عمان عام 2002.

كما يحاكم العبسي غيابياً أمام محكمة امن الدولة الأردنية بتهمة تدريب عناصر لإرسالها للقتال في العراق، ويعتقد بعض المحللين ان له صلات بتنظيم القاعدة في العراق.

مواضيع ممكن أن تعجبك