مئة قتيل بعملية اميركية بديالى والمفخخات تهز بغداد

تاريخ النشر: 18 يناير 2007 - 02:17 GMT

اعلن الجيش الاميركي انه قتل مئة مسلح خلال عملية في محافظة ديالى، فيما قتل 19 شخصا في انفجار 6 سيارات مفخخة في بغداد والموصل، وذلك في وقت كثفت الحكومة العراقية الضغوط على واشنطن من اجل تأمين تسليح افضل لقواتها في مواجهة العنف الطائفي.

وذكر الجيش الاميركي في بيان الخميس أن قوات التحالف بقيادة الولايات المتحدة قتلت في عملية مشتركة مع الجيش العراقي 100 "إرهابي" وألقت القبض على 50 آخرين في قرية تركي بمحافظة ديالى (شرق).

وقال البيان إن "الارهابيين" القتلى والمعتقلين خلال العملية التي استغرقت تسعة أيام ينتمون إلى جماعة مسلحة تسمى "المجلس" تقوم بأعمال عنف تستهدف الاسر والقبائل في أنحاء المنطقة.

وأشار البيان إلى أن "المجلس" يضم أعضاء في حزب البعث المنحل وعناصر من شبكة القاعدة ومتطرفين من السنة وأن عناصره قتلت نحو 39 مدنيا في تشرين ثان'نوفمبر الماضي.

وأضاف الجيش الاميركي أن العملية بدأت في الرابع من كانون الثاني/يناير الحالي وأنها شملت هجمات جوية وبرية وصادرت خلالها القوات كميات كبيرة من الاسلحة المخبأة.

مفخخات

من جهة اخرى، قتل ما لا يقل عن 19 شخصا واصيب العشرات بجروح في انفجار ست سيارات مفخخة خمس منها في بغداد وخصوصا في منطقتها الجنوبية الخميس.

وقالت المصادر ان "10 اشخاص على الاقل قتلوا فيما اصيب 30 اخرون بجروح في انفجار 3 سيارات مفخخة في وقت متزامن تقريبا وسط سوق الرشيد لبيع الخضار في منطقة الدورة (جنوب بغداد)".

كما قتل اربعة اشخاص بينهم عنصران من الشرطة واصيب ما لا يقل عن 15 اخرين في انفجار سيارة مفخخة كانت متوقفة امام سينما سندباد في شارع السعدون وسط بغداد وفقا للمصادر. واضافت ان "الانفجار استهدف دورية للشرطة".

الى ذلك ادى انفجار سيارة مفخخة في منطقة كمب سارة (جنوب شرق بغداد) الى "مقتل اربعة اشخاص واصابة 10 اخرين بجروح" طبقا للمصادر الامنية. وادى الانفجار الى تدمير عدد كبير من السيارات والمنازل والمحلات التجارية.

وفي الموصل (375 كم شمال بغداد) اعلن اللواء واثق الحمداني قائد شرطة الموصل "مقتل شخص واصابة خمسة اخرين بينهم اربعة من عناصر الشرطة بانفجار سيارة مفخخة استهدفت دورية للشرطة في منطقة المطاحن (غرب)". وفي الكوت (175 كم جنوب-شرق بغداد) اعلن مصدر امني "انتشال جثتين من نهر دجلة قرب الصويرة مصابتين بطلقات نارية في الراس".

على صعيد اخر، اعلن الجيش الاميركي الخميس تحطم طائرة استطلاع اميركية دون طيار في وقت متاخر من مساء الاربعاء قرب مطار بغداد. واوضح بيان عسكري ان "الحادث لا يبدو ناجما عن عمل معاد وستعقد لجنة محددة اجتماعا للتحقيق في الامر".

ضغوط

ومع تصاعد الهجمات في العراق، فقد شن رئيس الوزراء نوري المالكي هجوما على الرئيس الاميركي متهما اياه بالضعف، وطالب بان تقوم الولايات المتحدة بتامين تسليح افضل لقواته في مواجهة العنف.

وقال المالكي في مقابلة تنشرها صحيفة "كورييري ديلا سيرا" الايطالية الخميس ان بوش "لم يكن يوما بالضعف الذي هو عليه اليوم" بعد فوز الديموقراطيين على الجمهوريين في الانتخابات التشريعية.

وقال المالكي "ادرك ان الادارة الاميركية الحالية في مأزق كبير بعد هزيمة (الجمهوريين) الانتخابية قبل شهرين" مضيفا "لم اشعر يوما بضعف جورج بوش مثلما اشعر به اليوم". وتابع "يخيل لي انهم هم في واشنطن الذين شارفوا على النهاية وليس نحن هنا في بغداد".

وهي المرة الاولى التي يشن فيها المالكي مثل هذا الهجوم الشديد اللهجة على الادارة الاميركية بينما يواجه اداؤه انتقادات في الولايات المتحدة ولا سيما في ما يتعلق بالتصدي للميليشيات واعمال العنف.

واضاف "يخيل لي ان بوش بدأ يرزح تحت عبء الضغوط الداخلية وربما فقد حتى السيطرة على الوضع. اشعر باسف كبير لان جورج بوش صاحب شخصية قوية".

ورفض المالكي التصريحات التي ادلت بها وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس خلال تقييمها للوضع في العراق امام الكونغرس واكدت فيها ان الحكومة العراقية ضعيفة.

وقال "اود ان انصح كوندوليزا رايس بان تتجنب التصريحات التي لا تخدم سوى الارهابيين" معتبرا ان "الوضع كان سيكون افضل اذا ارسلت الولايات المتحدة فورا الى قواتنا الاسلحة والمعدات العسكرية المناسبة". وتتردد واشنطن في ارسال كميات كبيرة من الاسلحة لان بعضها قد يذهب الى مجموعات متمردة. وتابع "سنطارد جميع الميليشيات بدون تمييز او افضلية".

وتعليقا على خطة بوش الجديدة الرامية الى تعزيز الوجود الاميركي في العراق لم يستبعد المالكي نجاح هذه الخطة وامكانية خفض كبير لعديد القوات الاميركية في العراق خلال "ثلاثة الى ستة اشهر".

واضاف "علينا الان ان نرى كيف ستسير الامور. لكننا لا نستبعد ان نشهد تحسنا كبيرا للوضع بطريقة تسمح بخفض مهم للقوات الاميركية خلال فترة تراوح بين ثلاثة وستة اشهر".

واعرب المالكي عن ثقته بان مستقبل العراق سيكون واعدا. وقال "لا اعتقد اننا سنشهد حربا اهلية. التعايش السلمي كان الغالب في الماضي وانني واثق اننا سنهزم المتطرفين". واضاف "ستكون هذه خطتنا: محاربة الارهابيين بدون هوادة اينما كانوا ومهما استلزم الامر. وفي حال فشلنا مرة لن نتوانى حتى ننجح في مسعانا".

(البوابة)(مصادر متعددة)