قال الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة في نهاية فترة رئاسته الثانية والاخيرة يوم الاربعاء انه يريد تعديل الدستور الجزائري بطريقة فسرها محللون على أنها تعني أنه يعتزم تمديد فترة حكمه.
وفيما يلي نظرة على القضايا المحورية بالنسبة للبلاد التي تجعلها صادراتها من النفط والغاز ثالث أكبر اقتصاد في أفريقيا:
- ما هي تداعيات هذه الخطوة:
مثل هذه الخطوة ستسمح لبوتفليقة (71 عاما) بخوض انتخابات على فترة ولاية ثالثة من المقرر اجراؤها في نيسان / ابريل 2009.
وبوتفليقة في الشهور الاخيرة لفترة ولايته الثانية ولكنه لم يعلن بعد ما اذا كان يود خوض الانتخابات لفترة ثالثة. ويتوقع كثير من المراقبين منه خوض الانتخابات.
ويقضي القانون أن على البرلمان والجمعية والوطنية اما رفض أو تمرير التعديلات من دون مناقشات. ويقضي الدستور في صورته الحالية بأن الرئيس يمكنه أن يبقى في منصبه لولايتين تستمر كل منهما خمسة أعوام.
- الخطوات القادمة المرجحة:
بافتراض أن بوتفليقة يريد اعادة ترشيح نفسه لولاية ثالثة فان العقبة الوحيدة الممكنة أمام ذلك ستكون صحته التي شابتها في السنوات الاخيرة بعض الشكوك. فقد خضع لفحوص طبية في فرنسا في نيسان / ابريل 2006 وأجرى عملية لازالة قرحة نازفة في المعدة في كانون الاول /ديسمبر 2005. ويقول انه تعافى تماما.
واذا خاض الانتخابات وفاز فسيستمر في المنصب حتى عام 2014 بافتراض أن الدستور الجديد سيستمر في تحديد فترة ولاية الرئيس بخمسة أعوام. وفي الشهر الاخير لتوليه فترة الرئاسة الثالثة سيبلغ بوتفليقة المولود في الثاني من اذار/ مارس 1937 عامه السابع والسبعين.
واذا قرر خوض الانتخابات فلربما يعلن عن عزمه ذلك قبل نهاية العام وقبل وقت كبير من بدء الحملة الانتخابية التي تمتد شهرا يبدأ في اذار/ مارس 2009.
- ما هي فرصه في انتخابات عام 2009:
فرصه في الوقت الراهن طيبة للغاية. فلم يظهر حتى الان أي سياسي رفيع ينافس بوتفليقة. وربما يرجع السبب في هذا الى أن كثيرا من المنافسين المحتملين يرجحون أن ترشيحه للمنصب حظي بالموافقة الضمنية للمجموعة العسكرية السرية المعروفة باسم "السلطة" والتي هيمنت على السياسات الجزائرية منذ استقلال البلاد عن فرنسا عام 1962.
وقال علي بلحاج الزعيم السابق في الجبهة الاسلامية للانقاذ المحظورة انه يعتزم ترشيح نفسه. ولكنه ممنوع من ممارسة النشاط السياسي بمقتضى قيود فرضت عليه في التسعينيات.
وأعلنت شخصيات معارضة مؤثرة تشكيل تحالف معارض غير رسمي يسعى من أجل التغيير السياسي ولكن من المرجح أن يقاطع الانتخابات. والشخصيات هي رئيس الوزراء الاسبق مولود حمروش وزعيم جبهة القوى الاشتراكية حسين ايت أحمد وعبد الرحمن مهري الامين العام السابق للجبهة الوطنية للتحرير التي يقودها بوتفليقة.
- هي سيتغير شيء اذا فاز بوتفليقة:
كلا في الاغلب. فمؤيدوه يرون أن فترة ولايته الثالثة ستشهد استمرارا في توجه اعادة الاعمار الذي بنت الحكومة في اطاره المنازل والطرق والمستشفيات والمدارس والمطارات.
ويخشى المنتقدون من أن يواصل بوتفليقة اعطاء الاولوية للسياسات الاقتصادية الاشتراكية وتقليل التدخل الاجنبي وزيادة سيطرة الدولة في توجيه التنمية الاقتصادية.
ويفترض أن تشهد فترة الولاية الثالثة استمرارا للسياسات الامنية التي يتبناها بوتفليقة والتي تعاملت مع أعمال العنف التي يشنها المتشددون الاسلاميون من خلال برنامج السلم والمصالحة الذي يمنح المتمردين الذين يلقون سلاحهم عفوا.
وعلى الجبهة السياسية من المرجح أن يستمر الحظر على قيام أحزاب اسلامية معارضة.
- من هي الجهات التي تدعوه لخوض الانتخابات:
مثل هذه الدعوات جاءت بالاساس من جماعات مرتبطة بالجبهة الوطنية للتحرير التي قاد جناحها العسكري حرب التحرير عن فرنسا التي استمرت بين عامي 1954 و1962.
ولكن حلفاء من شبكة المؤسسات الدينية المعتدلة المؤثرة على مستوى البلاد المعروفة باسم الزوايا أبدت تأييدها لتلك الدعوات.