ماذا فعل بريطاني محذرا من التزايد المقلق للعنصرية ببلاده

منشور 29 حزيران / يونيو 2016 - 09:10
شاب يلوح بجوازه البريطاني أمام المارة- أرشيفية
شاب يلوح بجوازه البريطاني أمام المارة- أرشيفية

 

تصاعدت جرائم الكراهية في بريطانيا في أعقاب استفتاء الخروج من الاتحاد الأوروبي، بحسب ما تدلوته التقارير الأجنبية، التي بينت أن المملكة المتحدة تشهد انتهاكات عنصرية تتراوح بين الإيذاء البدني والمعنوي للأقليات العرقية الأخرى.


من جهتها، نشرت صحيفة "دايلي ميل" البريطانية حادثة جديدة تمثلت بأن بريطانيا شوهد وهو يسير بالشارع ويلوح بجواز سفره البريطاني في وجه أي شخص يمر بجواره، محذرا من العنصرية، في أعقاب تقارير شرطية عن تزايد الإساءة العنصرية في البلاد.



وطالب الشاب نالين ديساناياك، -الذي يبدو عليه أنه من الأقلية العرقية في بريطانيا- جميع الأقليات في البلاد باتخاذ "احتياطات السلامة" في ظل مناخ ما بعد الخروج من الاتحاد الأوروبي.


وكانت المملكة المتحدة شهدت استفتاء مصيريا حول خروجها من الاتحاد الأوروبي، إذ صوت 52% لصالح الخروج.

وبحسب ما ذكره المجلس الوطني لرؤساء الشرطة، فإن أقسام الشرطة تتولى التحقيق في عدد من الاعتداءات على البولنديين والمسلمين. 

ونشرت هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي"، أن معدلات جرائم الكراهية التي ترد بشأنها تقارير الشرطة بين الخميس والأحد تزايدت بنسبة 57% مقارنة بالأيام ذاتها منذ أربعة أسابيع،.

وكشفت مراسلة لـ"بي بي سي" عن تعرضها للسب بعبارات بذيئة، خلال إحدى حوادث الانتهاكات العنصرية.

وذكرت كوتيشا التي تقدم نشرة الأخبار لـ"بي بي سي"، أنها تعرضت لصدمة كبيرة بعد ذلك الحادث في مسقط رأسها في باسنجستوك.

واتضح أيضا تعرض رجلين بولنديين للضرب المبرح في أوبتون بارك شرقي لندن خلال عطلة نهاية الأسبوع.

وذكرت صحيفة "الغارديان" أيضا، أن الحوادث العنصرية زادت بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، حيث سجلت حالات عدة عن قيام أشخاص بكتابة شعارات جدارية عنصرية على جدار مركز ثقافي بولندي في غرب لندن. 

ويشير التقرير الذي ترجمته "عربي21" إلى أنه تم تسجيل عدة حالات من التهديدات العنصرية الطابع، التي جاءت بسبب نتائج الاستفتاء على عضوية بريطانيا في الاتحاد الأوروبي، بما في ذلك بطاقات مكتوب عليها "لا مزيد من الحشرات الطفيلية البولندية". 

ونقلا الصحيفة عن شرطة لندن قولها إنها تحقق في شعارات جدارية كتبت على مدخل الجمعية البولندية الثقافية والاجتماعية في منطقة هامرسميث غرب لندن، حيث قالت الشرطة إنها تقوم بالتحقيق في ما يعتقد أنه "ضرر وجريمة ذات دوافع عنصرية". 

ونشرت صور أيضا في بريطانيا للرجلين مستلقيين وفاقدين الوعي على الأرض والدماء تغطي وجهيهما والمسعفون يحاولون علاجهما بموقع الحادث، وبحسب الشرطة الدافع عنصري.



واستُهدف بشكل خاص مهاجرون من أوروبا الشرقية، وخصوصا البولنديون، إلى جانب المسلمين.

وروى أحد المسلمين لمحطة "آي تي في" كيف أوقفه شخص في مدينة كارديف، في ويلز، وقال له: "لقد صوتنا للخروج، فمتى ستخرجون؟".

ووثق تسجيل فيديو تم تصويره في طرام (طرامواي) في مدينة مانشستر؛ جانبا من العنصرية المتصاعدة في بريطانيا ضد الأجانب، لا سيما بعد التصويت للخروج من الاتحاد الأوروبي.


ويظهر في التسجيل الذي صوره أحد الركاب في الطرام ونشرته وسائل الإعلام البريطانية، تهجم مجموعة من الشبان على رجل تبدو من ملامحه أنه لاتيني، ويتحدث الإنجليزية بلهجة أمريكية أو كندية، حيث نعتوه بأوصاف عنصرية، وهددوه بأنهم سيلقوا به خارج الطرام.

 

 

مواضيع ممكن أن تعجبك