مالك العبارة المصرية الغارقة في البحر الاحمر يعود الى مصر لمحاكمته

تاريخ النشر: 08 يونيو 2006 - 11:09 GMT

قال مالك العبارة الغارقة السلام 98 انه سيعود الى مصر قريبا للمثول أمام محكمة تنظر اتهامه بالقتل الخطأ فيما يتعلق بموت أكثر من ألف راكب.

وقال ممدوح اسماعيل في مقابلة مع صحيفة الجمهورية نشرتها يوم الخميس "سوف أعود قريبا جدا... وأمثل بصحبة ابني أمام المحكمة."

وبدأت محكمة جنح سفاجا بمحافظة البحر الاحمر يوم الاثنين محاكمة اسماعيل وخمسة اخرين بينهم ابنه عمرو نائب رئيس مجلس ادارة شركة السلام للنقل البحري التي تملك العبارة.

واتهم اسماعيل بعدم ابلاغ السلطات على الفور عندما أخطر بحدوث مشكلة على متن السفينة. ويواجه ابنه عمرو التهمة ذاتها.

وقالت الصحيفة انها أجرت المقابلة مع اسماعيل بالهاتف. وسافر اسماعيل الى بريطانيا بعد الحادث بأسابيع وبعد سفره أسقط عنه مجلس الشورى أحد مجلسي البرلمان الحصانة البرلمانية لمحاكمته.

وكانت العبارة في طريقها من ميناء ضبا السعودي المطل على البحر الاحمر الى ميناء سفاجا المصري حين اشتعلت فيها النار وغرقت في شباط/ فبراير.

وقال اسماعيل الذي أودع في أحد البنوك بالقاهرة 330 مليون جنيه (57 مليون دولار) لتعويض الضحايا "سوف أحصل على حكم بالبراءة لانني لم أرتكب جريمة ضد أحد ولم أتسبب في هذه الكارثة لانها قضاء وقدر علاوة على أنني سوف أقدم للمحكمة المستندات اللازمة التي تؤكد براءتي."

ولقي ألف و33 من الركاب وأغلبهم من المصريين حتفهم في الحادث الذي أرجعته تقارير عديدة الى عدم توافر شروط السلامة على العبارة.

وقال المدعي العام الاشتراكي جابر ريحان يوم الثلاثاء انه ألغى قراره بمنع اسماعيل وأسرته من التصرف في أموالهم بعد سداد التعويضات كما رفع أسماءهم من قوائم المنع من السفر.

وكان مجلس الشعب قد أحال اسماعيل الى المدعي الاشتراكي طالبا منعه من التصرف في أمواله ضمانا للوفاء بحقوق الضحايا في التعويض.

وانقضت الدعوى الجنائية بالنسبة الى أربعة متهمين اخرين لوفاتهم في الحادث بينهم ربان العبارة.

واذا ثبتت تهمة القتل الخطأ على المتهمين فانه يمكن معاقبتهم بالسجن لمدة تصل الى عشر سنوات.

ووجهت اتهامات بالقتل الخطأ أيضا الى ممدوح عرابي وعمر أبو طالب وهما مسوؤلان في شركة السلام للنقل البحري الى جانب نبيل السيد شلبي مدير فرع شركة السلام في ميناء سفاجا الذي كان من المقرر أن ترسو فيه السفينة.

وتأجلت المحاكمة الى الثالث من يوليو تموز.

وأفاد تقرير برلماني عن الكارثة أن العبارة كانت تحمل شهادات سلامة مزورة وأن قوارب الانقاذ وأجهزة اطفاء الحرائق لم تكن صالحة للاستخدام وأن السفينة لم يكن بها ما يكفي من الروافع لانزال القوارب الى البحر.

وأضاف التقرير أن السفينة كان مرخصا لها في ايطاليا بحمل 1187 راكبا لكن ملاكها حصلوا على ترخيص مصري بحمل 2890 شخصا بالمخالفة للمعايير الدولية.

وكانت السفينة تقل نحو 1400 شخص عندما غرقت.