قال نائب الرئيس الأمريكي مايك بنس، السبت، في العراق إن الولايات المتحدة تأمل في الحفاظ على علاقات قوية مع الأكراد.
وجاءت تصريحات بنس خلال لقائه رئيس إقليم كردستان العراق نيجرفان بارزاني في أربيل، حيث يسعى نائب الرئيس الأمريكي إلى طمأنة الأكراد، وهم يمثلون أحد حلفاء واشنطن في المنطقة الذين ساهموا في حملة القضاء على تنظيم “الدولة” الإرهابي في العراق، حسبما أفادت وكالة أنباء بلومبرغ.
وتابع نائب الرئيس الأمريكي قائلا: “كما أرحب بهذه الفرصة نيابةً عن الرئيس دونالد ترامب للتأكيد على الروابط القوية التي نشأت، في ظل نيران الحرب، بين الولايات المتحدة والشعب الكردي في جميع أنحاء هذه المنطقة”.
وقام بنس بزيارة للقوات الأمريكية في العراق لطمأنة أكراد العراق على دعم بلاده بعدما أثار قرار الرئيس دونالد ترامب سحب قواتها من شمال سوريا انتقادات بأن واشنطن خدعت حلفاءها الأكراد هناك.
وزار بنس أولا قاعدة الأسد الجوية شمال غربي بغداد على متن طائرة شحن عسكرية لإخفاء هويته، وأجرى اتصالا مع عبد المهدي تناول خلاله الاضطراب والاحتجاجات على الفساد التي هزت هذا البلد.
وأكد رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي، خلال الاتصال الهاتفي، أهمية سيادة واستقلال العراق وعلى توفير الأمن والاستقرار للبلاد وحماية مصالح جميع العراقيين بمختلف مكوناتهم ودياناتهم وحصر السلاح بيد الدولة.
من جانبه، قال بازراني إن زيارة نائب الرئيس الأمريكي في هذا التوقيت بالذات هي مؤشر مهم على استمرار دعم واشنطن لكردستان والعراق.
وخلال لقائه القوات الأمريكية المتواجدة في العراق، قال بنس إن التحقيق الذي يقوده الديمقراطيون في مجلس النواب الأمريكي لمساءلة الرئيس دونالد ترامب بهدف عزله قد أدى إلى تعليق حزمة إنفاق كانت تتضمن أكبر زيادة في الرواتب لأعضاء الخدمة العسكرية منذ تسع سنوات.
ووصل نائب الرئيس الأمريكي مايك بنس، السبت، إلى العاصمة العراقية بغداد في زيارة مفاجئة غير محددة المدة.
وقال مصدر في رئاسة الجمهورية إن “بنس سيلتقي في وقت لاحق كبار مسؤولي البلاد، في مقدمتهم الرئيس برهم صالح ورئيس الحكومة عادل عبد المهدي”.
وأضاف، مفضلا عدم ذكر اسمه، أن نائب الرئيس الأمريكي سيتفقد أيضا قوات بلاده في قاعدة عين الأسد بمحافظة الأنبار غربي البلاد.
وأوضح المصدر أن المسؤول الأمريكي سيبحث في بغداد الاحتجاجات التي تجتاح العراق منذ مطلع أكتوبر تشرين الأول الماضي، وكيفية العمل على إرساء الاستقرار في البلاد، فضلا عن جهود محاربة تنظيم “داعش” الإرهابي.
وانتقدت الولايات المتحدة مرات عدة الحكومة العراقية لقمعها الاحتجاجات الشعبية، وحثت مسؤولي البلد على إجراء انتخابات مبكرة استجابة لرغبة المتظاهرين.
ويشهد العراق احتجاجات مناهضة للحكومة منذ مطلع تشرين الأول/أكتوبر الماضي، قتل خلالها 339 شخصاً على الأقل و15 ألف جريح، استنادا إلى أرقام لجنة حقوق الإنسان البرلمانية، ومفوضية حقوق الإنسان (رسمية تتبع البرلمان)، ومصادر طبية وحقوقية.
والغالبية العظمى من الضحايا من المحتجين الذين سقطوا مواجهات مع قوات الأمن ومسلحي فصائل شيعية مقربة من إيران.
وطالب المحتجون في البداية بتحسين الخدمات وتأمين فرص عمل ومحاربة الفساد، قبل أن تشمل مطالبهم رحيل الحكومة والنخبة السياسية المتهمة بالفساد.
ويرفض رئيس الحكومة عادل عبد المهدي الاستقالة، ويشترط أن تتوافق القوى السياسية أولا على بديل له، محذرا من أن عدم وجود بديل “سلس وسريع” سيترك مصير العراق للمجهول. (وكالات)