ماي تعين وجوه قديمة في حكومتها بعد استقالة مستشاريها

منشور 10 حزيران / يونيو 2017 - 06:00
"وجوة قديمة" في حكومة ماي الجديدة
"وجوة قديمة" في حكومة ماي الجديدة

أعلن المستشاران الخاصان لرئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي، استقالتهما السبت، بعد خسارة حزبها المحافظ الغالبية المطلقة في البرلمان إثر انتخابات قوضت سلطتها.
وأفادت تقارير أن كبار أعضاء الحزب المحافظ الحاكم اشترطوا رحيل مديري مكتبها نيك تيموثي وفيونا هيل، للسماح ببقاء ماي في الحكم بعدما أفقدتها انتخابات الخميس الأغلبية في البرلمان.

ولكن استقالتهما ستشكل ضربة جديدة لرئيسة الوزراء التي اعتمدت على نصائحهما ودعمهما منذ كانت وزيرة للداخلية.

وقال تيموثي إنه قدم استقالته الجمعة، بعدما تأكدت نتيجة الانتخابات، محملا نفسه مسؤولية البرنامج الانتخابي الذي وضعه المحافظون خلال الحملة التي سبقت الانتخابات، بما في ذلك خطة أثارت جدلا واسعا تتعلق بالرعاية الاجتماعية لكبار السن.

لكنه كتب على مدونة "كونسرفاتيف هوم" المحافظة أن "سبب النتيجة المخيبة لم يكن غياب الدعم لتيريزا ماي والمحافظين، بل الزيادة غير المتوقعة في حجم التأييد لحزب العمال".

وأكد متحدث باسم الحزب أن هيل استقالت كذلك.

واتهم كل من تيموثي وهيل سابقا بـ"تسميم" الأجواء في داونينغ ستريت.

وكانت مديرة اتصالات ماي السابقة، كاتي بيريور، قد تحدثت عن أجواء "رهيبة" سادت خلال الاجتماعات التي حضرها المستشاران، وقالت إنهما لم يبديا أي احترام لسائر الموظفين أو حتى الوزراء.

وكانت صحيفة "دايلي تلغراف" المؤيدة للمحافظين قد حذرت من أنه "على السيدة ماي القبول بالنتيجة على أنها اتهام ناتج عن الطريقة التي تدير بها الأمور" داعية إياها للسعي إلى الحصول على نصائح الوزراء والنواب "وتخفيف اعتمادها شبه الكلي على مجموعة صغيرة جدا من المستشارين".

وألقي اللوم بشكل واسع على تيموثي لطرحه خطة الرعاية الاجتماعية التي اضطرت ماي إلى التراجع عنها في منتصف الحملة الانتخابية، إثر مؤشرات إلى أنها تتسبب في نفور المؤيدين الأساسيين للحزب.

وأما هيل، فخلقت عداوات لنفسها بأسلوبها العدائي بحيث واجهت جميع من لم يبدوا الولاء لماي، بمن فيهم موظفون في مكتب رئاسة الوزراء ووزراء وصحفيون.

وكان مذيع شبكة "سكاي نيوز" قد قرأ علنا رسالة نصية أرسلتها هيل إليه على الهواء مباشرة بعد تطرقه لصحة رئيسة الوزراء التي تعاني من مرض السكري.

ودعت هيل المذيع في رسالتها إلى "مراقبة ما يقوله بشأن صحة مديرتي. لا أساس من الصحة (لما يقوله وهو) غير صادق. سنتقدم بشكوى رسمية".

وفي ديسمبر، طلبت هيل من النائبة عن حزب المحافظين نيكي مورغان الابتعاد عن داونينغ ستريت بعد انتقاد الأخيرة رئيسة الوزراء بسبب سروالها الباهظ الثمن.

على صعيد متصل عينت رئيسة الوزراء البريطانية، تريزا ماي، أعضاء جدد في حكومتها، بعدما فقد العديد منهم مقاعدهم في البرلمان في الانتخابات العامة التي جرت الأسبوع الحالي، التي أدت إلى كارثة لحزب المحافظين.
وكان مكتب ماي قد أكد بالفعل إن كبار أعضاء مجلس الوزراء، وهم وزير الخزانة فيليب هاموند، ووزير الخارجية بوريس جونسون ووزيرة الداخلية آمبر رود، سيحتفظون بمناصبهم الحالية، بيد أنه من المتوقع حدوث تعديل في باقي الوزارات.

وفشل حزب ماي في تحقيق الأغلبية بعد تصويت، الخميس، ويعتزم التعاون مع الحزب الاتحادي الديمقراطي في أيرلندا الشمالية.

ويبدو موقف ماي آمنا في المستقبل القريب، لأن بريطانيا يجب أن تبدأ المفاوضات في وقت لاحق من هذا الشهر للخروج من الاتحاد الأوروبي، لكن معظم الصحف البريطانية اتفقت، السبت، على أن ماي تتشبث فقط بموقعها.


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك