ما سر غضب اميركا لاقتناء انقرة "إس-400" ؟

منشور 16 تمّوز / يوليو 2019 - 02:57
"إس-400" ليست هجومية، وستكون تحت تحكم تركيا
"إس-400" ليست هجومية، وستكون تحت تحكم تركيا

أكد وزير الخارجية التركي، مولود تشاووش أوغلو، حاجة بلادة الماسة الى منظومة الدفاع الصاروخي الروسي وقال أن سبب معارضة الولايات المتحدة لشراء بلاده منظومات "إس-400" يكمن حقيقة في أن تركيا تقتني أسلحة من روسيا.

وقال تشاووش أوغلو، في مؤتمر صحفي عقده مع وزير خارجية جمهورية مقدونيا الشمالية، نيكولا دميتروف، في العاصمة المقدونية سكوبيا، إن تركيا بحاجة ماسة إلى منظومات دفاع جوي، موضحا أن "إس-400" الروسية بدأت بالوصول إلى الأراضي التركية وستدخل حيز الاستخدام مطلع العام المقبل.

وأشار تشاووش أوغلو،  إلى أن معارضة واشنطن لشراء تركيا "إس-400" الروسية ليست ناجمة عن جوانب تقنية، لكنها ترجع إلى حقيقة أن أنقرة تشتري المنظومات من موسكو.

واعتبر الوزير أن تصريحات الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، حول هذا الموضوع خلال قمة مجموعة العشرين في اليابان، "واضحة للعيان"، وهناك أصوات معارضة لهذا الموقف تصدر من واشنطن بين الحين والآخر، "لكن تركيا دولة مستقلة وذات سيادة، وتشتري المنظومة التي تلبي احتياجاتها".

وأشار وزير الخارجية التركي إلى أن منظومات "إس-400" ليست هجومية، وستكون تحت تحكم تركيا ولن تشكل خطرا على أنظمة الناتو ومقاتلات "F-35" الأمريكية.

ونشر موقع شبكة "سي إن إن" الإخبارية الأميركية مقالاً تحليلياً أعده تيم ليستر يتناول مختلف الأبعاد بشأن صفقة شراء تركيا لمنظومة الدفاع الصاروخي الروسي S-400، التي تم الإعلان عنها قبل عامين عقب تعثر مفاوضات شراء البديل الأميركي الصنع صواريخ باتريوت.

وأوضح ليستر أن صفقة الصواريخ الروسية، التي بدأ تسليم أولى شحناتها لتركيا، الجمعة، والتي تبلغ قيمتها نحو ملياري دولار، لها عواقب تفوق بكثير تكلفة ميزانية الدفاع لأنقرة.

مخاطر الصفقة التركية

واعتبر الكاتب أن تلك الصفقة التركية أدت إلى طرح تساؤلات عديدة حول إمكانية استمرار العلاقة الاستراتيجية القائمة منذ عقود بين تركيا والولايات المتحدة، وحتى بالنسبة لأوراق اعتماد تركيا كعضو في الناتو. كما أنها ربما تؤدي إلى إلغاء عقود ضخمة لتركيا لشراء المقاتلة الأميركية من طراز F-35، وهي نفسها المقاتلة التي تم تصميم منظومة S-400 الصاروخية لإسقاطها.


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك