وقال دبلوماسيون ان المبعوث الخاص للامين العام للامم المتحدة للصحراء الغربية بيتر فان والسوم سيستضيف المباحثات التي تستمر يومين في مقره الخاص الفاخر في مانهاست في ضواحي نيويورك وذلك لاضفاء اكبر قدر ممكن من الالفة على هذه المباحثات البالغة الحساسية.
كما دعت الامم المتحدة ممثلين عن الجزائر وموريتانيا اضافة الى مجموعة اصدقاء الصحراء الغربية (فرنسا وبريطانيا واسبانيا والولايات المتحدة وروسيا) غير ان هؤلاء لن يشاركوا في المباحثات.
ويقود الوفد المغربي الرفيع المستوى وزير الداخلية شكيب بنموسى بحسب مسؤولين في الرباط.
اما وفد البوليساريو المكون من اربعة مسؤولين في الجبهة فيتوقع ان يرأسه محفوظ علي بيبه عضو الامانة العامة للبوليساريو على ما افاد احمد بوجاري ممثل البوليساريو لدى الامم المتحدة.
واعلن المغرب الخميس انه ينوي "طي الصفحة" اثناء المباحثات المقبلة حول الصحراء الغربية.
وقال المتحدث باسم الحكومة نبيل بن عبد الله "نذهب الى هذه المفاوضات يحدونا تفاؤل كبير ورغبة في طي الصفحة نهائيا".
واضاف في مؤتمر صحافي في الرباط "نأمل ان يتحلى الجميع بمثل هذه الروح الايجابية وان يحترم القرار الاخير لمجلس الامن الذي دعا الى مفاوضات مباشرة بنية صادقة ودون شروط مسبقة".
وكان المغرب اقترح في نيسان/ابريل تنظيم استفتاء حول حكم ذاتي للصحراويين يعطيهم "السيطرة على شؤونهم بفضل مؤسسات تشريعية وتنفيذية وقضائية" في ظل السيادة المغربية ودعا الى "مفاوضات من اجل حل سياسي مقبول من جميع الاطراف".
ويؤكد المغرب على ان تعامل الامم المتحدة الجزائر التي تدعم البوليساريو باعتبارها طرفا في النزاع.
وجددت البوليساريو التي رفضت المقترح المغربي التأكيد "على حق الصحراويين في تقرير المصير" وقالت انها مستعدة لاختبار المقترح المغربي في اطار استفتاء تنظمه الامم المتحدة.
وقال محمد عبد العزيز رئيس البوليساريو في مقابلة مع قناة "الجزيرة" القطرية "نحن لا نعارض عرض المقترح المغربي على الشعب الصحراوي في اطار استفتاء حر وديمقراطي تنظمه الامم المتحدة وتشرف عليه".
غير انه الح على وجوب عرض المقترح المغربي بالتوازي مع "باقي المقترحات بما فيها مقترح الاستقلال الوطني او الارتباط بالمملكة المغربية".
وكان مجلس الامن الدولي دعا في 30 نيسان/ابريل المغرب والبوليساريو الى بدء مفاوضات مباشرة برعاية الامم المتحدة ودون شروط مسبقة لبحث تقرير مصير الصحراء الغربية.
وجدد المجلس لستة اشهر مهمة الامم المتحدة من اجل استفتاء في الصحراء.
وكان المغرب ضم في 1975 الصحراء الغربية المنطقة الغنية بالفوسفات وذلك عقب انسحاب اسبانيا التي كانت تستعمر الصحراء وموريتانيا المجاورة ونقل اليها 300 الف مغربي.
واندلعت اثر ذلك معارك بين الجيش المغربي والبوليساريو قبل التوصل الى وقف لاطلاق النار في 1991 برعاية الامم المتحدة.