مباحثات حول تسليم الامن للقوات العراقية وطالباني يدعو السنة لادانة الارهاب

تاريخ النشر: 02 أغسطس 2005 - 07:46 GMT

بحث السفيران الاميركي والبريطاني مع الحكومة العراقية نقل المسؤولية عن الامن إلى قواتها في اطار عملية من شأنها التمهيد لانسحاب القوات الاجنبية فيما دعا الرئيس جلال الطالباني علماء السنة إلى اعلان مواقف أكثر تشددا تدين الارهاب.

وتعد المباحثات التي اجراها السفيران الاميركي والبريطاني الاولى في اطار عمل لجنة اسند إليها اتخاذ القرار على مدى الشهور القادمة فيما يخص تحديد المناطق التي تنعم بقدر كاف من الامن في العراق يتيح تولي القوات العراقية المسؤولية عن الامن فيها وانسحاب القوات الاجنبية.

وقالت اللجنة إنها ستقدم توصياتها الاولى إلى رئيس الوزراء العراقي الشهر القادم. وتضم اللجنة وزيري الداخلية والدفاع العراقيين ومستشار الامن الوطني العراقي والسفيرين الامريكي والبريطاني وكبار قادة القوات الاجنبية.

وقالت اللجنة في بيان إنها اتفقت على أن المعيار الأساسي لنقل المسؤولية عن الامن في اي منطقة هو قدرة القوات العراقية على الاضطلاع بالامن بمفردها.

وكشف تقرير عسكري أميركي صدر الشهر الماضي عن أن أكثر من نصف كتائب الجيش ووحدات الشرطة العراقية غير قادرة حاليا على العمل دون دعم من القوات الاميركية.

ومن بين المعايير الاخرى التي وضعتها اللجنة قدرة سلطات الحكم المحلي على حفظ النظام وتقديم الخدمات ومستوى خطر التمرد في المنطقة المعنية.

وتعتبر السلطات نحو 14 من بين 18 محافظة في العراق مستقرة نسبيا حاليا أما في المحافظات الاخرى فما زالت هجمات المسلحين متواترة. وقوات الامن العراقية غير قادرة على حفظ الامن وحدها حتى في المحافظات الاكثر استقرارا.

وقال البيان إن نقل المسؤولية عن الامن "لن يتم بموجب جدول زمني جامد" مضيفا ان نقل المسؤولية في اي منطقة سيتم تدريجيا "لضمان استمرار نجاح الحكومة وقوات الامن العراقية".

وقال الرئيس الاميركي جورج بوش مرارا انه لن يضع جدولا زمنيا لانسحاب القوات الاميركية على الرغم من ان قائد القوات الاميركية في العراق الجنرال جورج كيسي قال الشهر الماضي إنه يمكن توقع اجراء خفض دائم في اعداد القوات الاميركية بحلول مثل هذا الوقت من العام القادم.

وللولايات المتحدة قرابة 135 ألف جندي في العراق اضافة إلى زهاء 20 ألف جندي من نحو 12 دولة أخرى تشارك في "الائتلاف المتعدد الجنسيات".

وقررت اللجنة أيضا أن يكون أي خفض للقوات الاجنبية "واضحا" حتى يكون بوسع العراقيين أن يلاحظوا حدوثه.

وتقرر أن يجتمع أعضاء اللجنة مرتين أسبوعيا من الآن فصاعدا لصياغة عملية نقل المسؤولية الامنية وهي أول خطوة ملموسة نحو انسحاب القوات الاحنبية منذ غزو البلاد في اذار/مارس عام 2003.

وقالت اللجنة إنها ستفرغ من وضع الشروط والمعايير الخاصة بنقل المسؤولية الامنية وتقديم تقرير بهذا الخصوص إلى رئيس الوزراء العراقي ابراهيم الجعفري بحلول 26 ايلول/سبتمبر.

الطالباني يطالب علماء السنة بادانة الارهاب

على صعيد اخر، فقد دعا الرئيس العراقي جلال الطالباني الثلاثاء علماء السنة إلى اعلان مواقف أكثر تشددا تدين الارهاب.

وقال بيان صادر عن مكتب الرئيس تسلمت رويترز نسخة منه إن الرئيس العراقي دعا علماء السنة اثناء استقباله رئيس واعضاء ديوان الوقف السني "إلى اعلان مواقف أكثر تشددا تدين الارهاب الاسود وجميع الاعمال الاجرامية."

واضاف البيان أن الرئيس الطالباني قال لوفد ديوان الوقف السني "تقع على عاتقكم مسؤولية التنوير واظهار الحقائق أمام شعبكم والتصدي لهذا التشويه الذي خلفه الارهابيون باسم الاسلام والمسلمين."

ويعارض السنة العرب من العراقيين وجود القوات الاجنبية في البلاد وتشن جماعات سنية مسلحة العديد من العمليات المسلحة بشكل شبه يومي ضد هذه القوات وقوات الامن العراقية.

وتتهم القوات الاميركية والحكومة العراقية هذه الجماعات بمحاولة تقويض المسعى الذي تقوده الولايات المتحدة لاحلال الديمقراطية في البلاد.

وازدادت وتيرة أعمال العنف التي تقودها جماعات سنية أساسا في الفترة الاخيرة بشكل كبير وراح ضحيتها المئات من رجال الشرطة والمدنيين في وقت تسعى فيه السلطات العراقية إلى تعزيز العملية السياسية التي بدأتها بعد الاطاحة بالرئيس السابق صدام حسين مثل وضع الدستور وإجراء انتخابات نهاية العام الحالي.

وقال البيان إن رئيس الجمهورية أمر بعد أن شكا وفد ديوان الوقف السني من الاعتقالات العشوائية التي تمارسها قوات حكومية بعيدا عن أي اجراءات قانونية بالعمل على وضع حد لهذه الممارسات.

وقال الطالباني "يجب أن نضع حدا لهذه الاعمال و من الآن فصاعدا لا يمكن اعتقال أي شخص الا بموجب أمر قضائي.. وستتم هذه العمليات نهارا فقط لمنع الارهابيين من استغلال الليل كغطاء لتنفيذ اعمالهم الاجرامية وهم يرتدون زي الشرطة والجيش العراقي."

واضاف البيان أن الرئيس " أكد انه لن يسمح بالاعتداء على حقوق العرب السنة مشيرا إلى أهمية التوافق الوطني في جميع المجالات."

ووعد رئيس الجمهورية أعضاء الوفد " باسترجاع الاملاك التابعة لديوان الوقف السني و اعادة المساجد السنية إلى أهلها.

(البوابة)(مصادر متعددة)