مباحثات لنقل مجاهدي خلق الى باكستان مع تجدد المواجهات في ”اشرف”

تاريخ النشر: 30 يوليو 2009 - 08:11 GMT

افادت مصادر اعلامية عن مباحثات تجرى لنقل سكان معسكر "أشرف"، الذي يضم عناصر من منظمة "مجاهدي خلق" المعارضة لإيران، من العراق الى باكستان.

وقد عادت المواجهات مجددا الى منطقة اشرف بين قوات الامن العراقية وانصار مجاهدي الخلق، غداة اشتباكات دامية اودت بحياة اثنين من الشرطة فضلا عن مئات الجرحى من الطرفين، إثر اقتحام القوات العراقية للمعسكر.

وأعلن بيان باسم "اللجنة المكلفة الاشراف على معسكر اشرف" ان القوات العراقية "احكمت السيطرة على مداخل ومخارج اشرف، وافتتحت مركزا للشرطة بعد اقتطاع هذا الجزء لصالح المنظمة (مجاهدي خلق) لسنين عديدة"، نقلا عن تقرير لوكالة الصحافة الفرنسية.

واضافت اللجنة التي انبثقت مع اندلاع المواجهات ان "دخول القوات العراقية يأتي في اطار تسلم الملف الامني، وبعد ابلاغ سكان المعسكر قرار الحكومة رسميا اغلاقه ونقل سكانه الى مقر اخر داخل العراق او حسب رغبتهم بالخروج الى الدول التي يختارونها".

ويقيم حوالى 3500 ايراني من انصار المنظمة في معسكر اشرف في ناحية العظيم (100 كلم شمال بغداد) بينهم نساء واطفال.

وكانت قوة من وحدة مكافحة الشغب العراقية قوامها حوالي 1000 عنصر قد اقتحمت المعسكر واشتبكت مع عناصر المنظمة مستخدمة السلاح الأبيض.

من جهة اخرى، اكدت المصادر ارتفاع حصيلة جرحى اشتباكات الأمس الى ثلاثمائة ايراني بينهم 25 امرأة و110 من عناصر قوات الامن العراقية من شرطة وجيش. كما اشارت الى اعتقال حوالى الخمسين من انصار المنظمة الايرانية المعارضة. وتم اجلاء الجرحى الايرانيين الى مستشفى اشرف، فيما تلقى جرحى قوات الامن العراقية العلاج في مستشفيات حكومية في المحافظة لكن المنظمة اعلنت "مقتل سبعة اشخاص واصابة حوالى اربعمائة بجروح".

ويعرب المسؤولون من مجاهدي خلق عن "الخشية من قيام السطات العراقية بتسليم المعتقلين للنظام الايراني". يذكر ان القوات الامريكية اقدمت بعد الاجتياح العام 2003 على نزع اسلحة مجاهدي خلق وتم نقل السلطات في محيط المعسكر الى القوات العراقية قبل ثلاثة اشهر.

وقد شطبت منظمة مجاهدي خلق اواخر كانون الثاني/يناير الماضي من لائحة الاتحاد الاوروبي للمنظمات الارهابية ودانت الحكومة الايرانية بشدة هذا القرار.

وتأسست مجاهدي خلق في 1965 بهدف اطاحة نظام شاه ايران، وبعد الثورة الاسلامية في 1979 عارضت النظام الاسلامي. وتتهم السلطات الايرانية مجاهدي خلق بالخيانة لتحالفها في الثمانينات مع نظام صدام حسين خلال الحرب بين البلدين.

والمنظمة هي الجناح المسلح للمجلس الوطني للمقاومة في ايران، ومقره فرنسا، الا انها اعلنت تخليها عن العنف في حزيران/يونيو 2001.