ذكرت صحيفة فاينانشال تايمز البريطانية الثلاثاء ان السعودية قدمت الى لبنان وسوريا خطة لنزع فتيل التوترات بين الدولتين بسبب اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري.
وقال الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية السعودي للصحيفة في مقابلة إن المملكة السعودية تقدمت بمقترحات للتوصل لاتفاق ولكنها مازالت تنتظر رد بيروت ودمشق ثم يتعين بعدها التعامل مع التفاصيل.
وقال "الامر الان في ايدي الدولتين وسيعلموننا (بقرارهما)."
واصر الامير سعود على ان السعودية لا تسعى الى حل وسط في تحقيق الامم المتحدة في اغتيال الحريري في شباط/فبراير الماضي الذي وجه اشارة ضمنية الى تورط مسؤولين سوريين بارزين فيما يتعلق بالاغتيال.
وقال "هذه (المبادرة) لا علاقة لها بالتحقيق. اننا متحمسون مثل أي شخص آخر لمعرفة من ارتكب الجريمة ونريد أن يتم العثور عليهم بسرعة".
واثار اغتيال الحريري قلقا على المستوى الدولي وعكر صفو العلاقات السورية اللبنانية كما أدى الى انسحاب القوات السورية من لبنان في نيسان/ابريل الماضي.
والحريري كان حليفا قويا للسعودية ووقع خلاف بينه وبين دمشق في ايامه الاخيرة.
وتنفي سوريا اي صلة لها بمقتل الحريري و22 آخرين وقالت انها لن تسمح لمحققي الامم المتحدة سؤال الرئيس بشار الاسد بخصوص الواقعة مما يهدد بمواجهة جديدة مع المجتمع الدولي.
ويطالب قرار لمجلس الامن الدولي صدر في تشرين الاول/ اكتوبر سوريا بأن تبدي تعاونا تاما مع التحقيق والا واجهت اجراءات لم يحددها القرار.
وقال الامير سعود ان المقترحات تستهدف تمهيد الطريق امام مفاوضات بين بيروت ودمشق بخصوص تفاصيل اتفاق.
واضاف ان خفض حدة التوتر بين دمشق وبيروت والحيلولة دون وقوع المزيد من العنف في المنطقة يقعان على رأس قائمة اولويات السعودية.
وقال "عانينا من مشاكل كافية بالفعل... حان الوقت لنحل المشاكل الموجودة لدينا وهي فلسطين والعراق بدلا من خلق مشاكل جديدة."
وجاءت تعليقات الامير سعود في الوقت الذي استجوب فيه فريق التحقيق اثنين من السوريين على الاقل في النمسا يوم الاثنين.
وقالت مصادر دبلوماسية ان الاثنين وبينهما رستم غزالي رئيس المخابرات السورية السابق في لبنان وصلا الى فيينا يوم الاحد برفقة فريق قانوني.