مبارك: القمة قد تعقد في ايار

منشور 04 نيسان / أبريل 2004 - 02:00

قال الرئيس المصري حسني مبارك يوم الاحد ان القمة العربية التي دعا اليها عقب الغاء قمة تونس الاسبوع الماضي يمكن أن تعقد الشهر القادم وطالب تونس باجراء اتصالات لعقدها. 

وقال للصحفيين عقب محادثات مع الرئيس السوري بشار الاسد الذي وصل الى القاهرة يوم الأحد "لا أعتقد أن القمة يمكن أن تعقد في أبريل الحالي لانني سأزور الولايات المتحدة في أبريل وكذلك ملك الاردن وبعض الزعماء العرب لن يكونوا موجودين في شهر (نيسان) أبريل". 

وأضاف "يمكن أن تعقد القمة في شهر مايو(ايار)". 

وقال انه يتعين على تونس بصفتها رئيس القمة القادمة أن تجري الاتصالات لعقدها. 

ومضى قائلا "لا بد أن تعقد القمة ولا بد أن يتفقوا أولا على موعد ومكان القمة وهذا يرجع الى تونس التي لا بد أن تجري اتصالات مع الدول العربية حتى تتفق معهم على القمة في تونس أو حسبما ترى الاغلبية". 

وكانت تونس قد أعلنت في مطلع الاسبوع الماضي ارجاء القمة العربية التي كان مقررا أن تبدأ يوم الاثنين الماضي وأرجعت قرارها الى خلافات بين وزراء الخارجية في الاجتماعات التحضيرية للقمة حول الاصلاحات الديمقراطية وأوضاع حقوق الانسان في مصر. 

وعرضت مصر استضافة القمة لتبديد الانطباع بأن الدول العربية منقسمة بشأن الموضوعات الرئيسية على جدول الاعمال وهي العراق والصراع الفلسطيني الاسرائيلي ورد مشترك على الحملة الاميركية من أجل الديمقراطية في العالم العربي. 

وفي نطاق مشاورات لعقد القمة التقى مبارك في الاسبوع الماضي في شرم الشيخ مع كل من الملك حمد بن عيسى ال خليفة عاهل البحرين والامير عبد الله بن عبد العزيز ولي عهد السعودية والملك عبد الله عاهل الاردن. كما وصل الى مصر يوم الأحد الرئيس السوداني عمر حسن البشير لاجراء محادثات حول نفس الموضوع. 

وحول دعوته الى عقد القمة في مصر برغم رئاسة تونس للقمة قال مبارك "في نفس اليوم الذي قرأت فيه التأجيل كنت سأتوجه الى تونس بعد أن قررت أن أذهب الى هناك قبل القمة بيوم حتى نرى الموقف ثم فوجئنا بالتأجيل وحدث ما حدث. 

"واتصل بي الرئيس اليمني واقترح أن تكون القمة في مصر وقلت له ليس لدي مانع. ولذلك أصدرت مصر البيان الخاص باقتراح استضافة القمة اذا وافقت باقي الدول". 

وأضاف "لو انعقدت القمة في القاهرة فأهلا وسهلا. كما سأرحب اذا انعقدت في تونس وكذلك اذا انعقدت في أي دولة... فأنا لست ضد انعقادها في أي دولة عربية على الاطلاق". 

وقال ان مصر أصدرت بيان الدعوة لعقد القمة في القاهرة "انقاذا للموقف ومنعا للمظاهرات في كل الدول العربية ضد عدم انعقاد القمة ولذلك كان البيان بهدف انعقاد القمة". 

وأضاف أنه تشاور مع دول عربية كثيرة حول موضوع القمة "وكلهم مصرون أنه لا بد أن تنعقد القمة خاصة أن الموضوعات التي كانت ستناقش قد أوشكت على الانتهاء (في الاجتماعات التحضيرية) وكان لا بد أن تنعقد القمة وتصدر قراراتها". 

وقال مبارك للصحفيين انه يعتقد أن تأجيل القمة "ليس في مصلحة الامة العربية. أما انعقادها في أي مكان فهذا يرجع الى الرؤساء أنفسهم ولا يرجع لي وحدي". 

واستبعد أن تكون خلافات وزراء الخارجية في اجتماعهم للتحضير للقمة سببا كافيا لتأجيلها. وقال "ان أي قمة عندما يجتمع وزراء الخارجية لمناقشة جدول أعمالها تكون هناك بعض المواضيع متفقا عليها والبعض الاخر محل خلاف وتعرض على القمة للتشاور وتخرج بنتيجة ولا توجد معضلة. 

"أي قمة في العالم تقابل بعض مشاكل والا فلماذا تعقد القمة. واذا كان وزراء الخارجية قد درسوا (حسموا) كل القرارات فلماذا تعقد القمة... الرؤساء يتشاورون ثم يتفقون وليس من الضروري اتفاق الكل فالاغلبية تتفق ويصبح (اتفاقهم) قرارا"—(البوابة)

مواضيع ممكن أن تعجبك