شدد الرئيس المصري حسني مبارك يوم الأربعاء على رفض اتفاق وقعته الولايات المتحدة واسرائيل يبرز أهمية وجود مراقبين أجانب على الجانب المصري من الحدود مع قطاع غزة لمنع تهريب السلاح للنشطاء في القطاع.
ووقعت الاتفاق وزيرة الخارجية الامريكية السابقة كوندوليزا رايس ووزيرة الخارجية الاسرائيلية تسيبي ليفني قبل أن تعلن اسرائيل الشهر الماضي وقف هجوم على غزة استمر 22 يوما وأسفر عن مقتل حوالي 1300 فلسطيني و13 إسرائيليا.
وقال مبارك في كلمة بمناسبة اليوم السنوي للشرطة "الاتفاق الاسرائيلي الامريكي لمراقبة تهريب السلاح لا يلزمنا في شي." وأضاف "أقول اننا كأي دولة مسؤولة قادرون على تأمين حدودنا ولن نقبل بأي تواجد لمراقبين أجانب عن الجانب المصري من الحدود." وتابع "نتمسك بأن تبتعد أي ترتيبات اسرائيلية ودولية عن أرض مصر وسمائها ومياهها الاقليمية." وتشكو اسرائيل وتساندها الولايات المتحدة من أعمال تهريب بضائع وأسلحة في أنفاق تحت الحدود بين مصر وقطاع غزة. وقال مبارك ان سبب تهريب البضائع هو الحصار الذي تفرضه اسرائيل على القطاع منذ عام 2006 الذي شهد فوز حركة المقاومة الاسلامية (حماس) في الانتخابات التشريعية الفلسطينية التي أُجريت في قطاع غزة والضفة الغربية.
وقال مبارك إن جيش مصر قادر على "رد الصاع صاعين"، في حالة حدوث أي "عدوان" على أراضيها أو النيل من سيادتها.
وقال مبارك، إن جيش مصر لن ينجرف إلى "مغامرات غير محسوبة عواقبها"، أو إلى "خطوات تستفيد منها جهات إقليمية"، داعياً في الوقت نفسه إسرائيل إلى الإبتعاد عن مصر وسياداتها على أراضيها وأجوائها ومياهها الإقليمية، في أي اتفاقات دولية مع أي أطراف خارجية.
وتابع قائلاً: "فلسطين كانت وستظل في قلب شعب مصر"، معتبراً أنه "قدم الكثير من التضحيات" من أجل القضية الفلسطينية.
وبينما أكد أن مصر ستواصل دعمها للشعب الفلسطيني وقضيته، إلا أنه شدد على أن "الأولوية ستبقى لمصر أولاً وأبداً وفوق كل اعتبار، لحماية أمنها وللدفاع عن مصالح شعبها."
وتطرق مبارك في كلمته إلى جهود مصر لوقف عملية "الرصاص المصبوب"، التي قام بها الجيش الإسرائيلي واستمرت 22 يوماً، مخلفة أكثر من 1300 قتيل و5400 جريح، قائلاً إن مصر تمكنت من وقف إطلاق النار في غزة، وتواصل السعي لتثبيته، مشيراً إلى أن "المقاومة ليست شعارات تستخف بأرواح الأبرياء."
كما تساءل مبارك عن أسباب رفض الفصائل الفلسطينية للمبادرة المصرية بشأن تمديد التهدئة، مشيراً إلى أن "الأزمة كشفت محاولة استغلال العدوان، لفرض واقع جديد على الوضع الفلسطيني."
وأضاف في هذا الصدد: "الوضع العربي الراهن يغير المعادلة لصالح قوى إقليمية معروفة لخدمة مخططاتها، وكان الهدف سحب الشرعية من السلطة الوطنية ومنحها للفصائل، وتكريس انقسام الضفة الغربية عن غزة."
ويذكر أن الكثير من الانتقادات الشعبية وجهت لمصر لعدم السماح بفتح معبر رفح مع غزة، رغم أنها سمحت بعبور الجرحى للعلاج من خلاله