أدى الرئيس المصري حسني مبارك امام البرلمان اليمين الدستورية رئيسا للبلاد لفترة خامسة مدتها ست سنوات بعد فوزه في أول انتخابات رئاسية بمصر في السابع من أيلول/ سبتمبر
وأدى مبارك اليمين قائلا "أقسم بالله العظيم أن أحافظ مخلصا على النظام الجمهوري وأن أحترم الدستور والقانون وأن أرعى مصالح الشعب رعاية كاملة وأن أحافظ على استقلال الوطن وسلامة أراضيه."
ويتولى مبارك (77 عاما) الرئاسة منذ عام 1981 وأدى اليمين أمام مجلس الشعب بحضور الزعيم الليبي معمر القذافي. وتولى مبارك الرئاسة خلال الفترات الاربع السابقة من خلال الاستفتاء العام بعد اختياره كمرشح وحيد من قبل مجلس الشعب.
وكانت اللجنة الانتخابية قد أعلنت فوز بمبارك بنسبة 89 في المئة من الاصوات في انتخابات السابع من سبتمبر والتي بلغت نسبة الاقبال على التصويت فيها 23 في المئة. وحصل أقرب منافسيه أيمن نور مرشح حزب الغد على ثمانية في المئة.
وقالت جميلة اسماعيل زوجة نور والمتحدثة باسمه ان نور سيحضر مراسم أداء اليمين الدستورية بصفته عضوا في مجلس الشعب قبل أن يتوجه للمحكمة في وقت لاحق يوم الثلاثاء لحضور جلسة في محاكمته باتهامات تتعلق بالتزوير يقول نور انها لفقت له
وقال الرئيس المصري في حديث صحفي ان الانتخابات الرئاسية الاخيرة ارست معالم واضحة لتجربة جديدة توضع من خلالها المعايير التي تتم بمقتضاها الانتخابات الرئاسية مستقبلا. واكد الرئيس مبارك في اول حوار للرئيس بعد انتخابه اجرته صحيفة (الراي العام) الكويتية بعدم وجود ضرورة لتعديل المادة 76 من الدستور الخاصة بانتخاب رئيس الجمهورية مجددا موضحا "اذ كيف نطالب بذلك مرة اخرى قبل ان تاخذ التجربة مسارها وتقييمها تقييما دقيقا".
من جهة اخرى حذر الرئيس مبارك في الموضوع الفلسطيني من الاجراءات التي يقوم بها رئيس الحكومة الاسرائيلي ارييل شارون مثل "تكثيف الاستيطان في اراضي الضفة الغربية وخصوصا في المناطق المحيطة بالقدس" معتبرا انها "خطوات غير ايجابية وتعرقل المفاوضات السلمية وتقوض اسس التسوية اذ انها تغلق الباب شيئا فشيئا على احتمالات قيام دولة فلسطينية قابلة للحياة".
وتعهد الرئيس مبارك ب "تكثيف الاتصالات مع الولايات المتحدة وباقي اعضاء اللجنة الرباعية للتاكيد على استئناف المفاوضات السياسية في اسرع وقت حتى لا نفقد الزخم الذي تحقق نتيجة الانسحاب من غزة".
وراى مبارك ان الانسحاب الاسرائيلي من غزة "خطوة مهمة" و "مكسب للعرب وللفلسطينيين" لكنه في الوقت نفسه "يفرض تحديات جديدة اذ اصبح لزاما على السلطة الفلسطينية ان تعمل لضبط الوضع الامني على الارض واثبات قدرتها على صيانة الامن العام حتى تقطع الطريق امام ادعاءات اسرائيل بان الفلسطينيين غير مؤهلين لتولي المسؤولية في حال انسحبت اسرائيل من المزيد من الاراضي في الضفة الغربية". وفي الشان العراقي اعتبر الرئيس مبارك ان "اضطراب الوضع الامني يهدد استقرار العراق ووحدته" معربا عن امله في الاسراع في تاهيل القوى الامنية لتتمكن من انفاذ القانون واستعادة الهدوء ويمكن ان "يمهد ذلك لانسحاب قوات التحالف الى خارج المدن تمهيدا للانسحاب من العراق".
وامل الرئيس مبارك ان تتكلل العملية السياسية المتمثلة بالاستفتاء على الدستور "بالنجاح على نحو يعيد للعراق استعادة استقلاله وسيادته والحفاظ على وحدة اراضيه وابنائه". ووصف الرئيس المصري علاقة بلاده بالولايات المتحدة ب ال"استراتيجية" الا انه اوضح بان ذلك "لا يعني عدم وجود خلافات او تباين في وجهات النظر نعبر عنها بصراحة للولايات المتحدة في اطار من الحوار البناء والاحترام المتبادل