مبارك يؤيد المؤتمر الدولي.. تاجيل اجتماع نتنياهو بميتشل

منشور 24 حزيران / يونيو 2009 - 06:49

اعلن الرئيس المصري مباركته للاقتراح الروسي الخاص بعقد مؤتمر دولي للسلام قبل نهاية العام، فيما اعلن عن تأجيل اجتماع بين نتنياهو وجورج ميتشل بسبب الخلاف على المستوطنات.

مبارك

اكد الرئيس المصري حسني مبارك عقب محادثاته مع نظيره الروسي ديمتري مدفيديف الثلاثاء مساندته للاقتراح الروسي بعقد مؤتمر دولي حول الشرق الاوسط قبل نهاية العام الجاري في موسكو.

وقال مبارك في مؤتمر صحافي مشترك مع مدفيديف "اكدت (خلال المحادثات) مساندة مصر لعقد المؤتمر الدولي المقترح في موسكو لدعم جهود السلام" في الشرق الاوسط.

من جهته، اكد مدفيديف ان موسكو ستسعى للمساهمة في الجهد المبذول من اجل اعادة اطلاق عملية السلام في الشرق الاوسط "من خلال مؤتمر موسكو الدولي الذي نعتزم عقده قبل نهاية العام".

وشدد الرئيس الروسي على ان هناك "مبادئ يجب مراعاتها عند القيام باي جهود للتوصل الى تسوية عادلة وشاملة وهي مبدأ الدولتين وموضوع (وقف بناء) المستوطنات و(مسألة) عاصمة الدولة الفلسطينية المستقبلية وعاصمة اسرائيل".

واعرب الرئيس الروسي عن الامل في ان "يتسنى للجانبين التوصل الى حلول مقبولة للجميع".

واضافة الى قضية الشرق الاوسط، التي قال الرئيس الروسي اننا "اعرناها اهتماما كبيرا"، تطرقت المحادثات الى الاوضاع الدولية والاقليمية الاخرى خصوصا "ايران"، بحسب مدفيديف.

ووقع الرئيسان عقب المحادثات اتفاق "شراكة استراتيجيا" بين مصر وروسيا يشكل اطارا لتعزيز العلاقات الاقتصادية وتكثيف التنسيق السياسي بين البلدين.

واستحوذت العلاقات الثنائية على جانب مهم من المحادثات كذلك.

وقال مدفيديف انه تم بحث "افاق التعاون في مجال الصناعة والطاقة بما فيها الطاقة النووية"، في اشارة الى الاهتمام الذي تبديه روسيا بالحصول على عقد لبناء اول مفاعل نووي في مصر بتكلفة تراوح بين 1,5 و1,8 مليار دولار.

وكانت مصر قررت العام الماضي استئناف برنامجها النووي السلمي بعد ان علقته لمدة عشرين عاما في اعقاب حادث تشرنوبيل عام 1986.

وسئل الرئيس المصري عما اذا كانت المحادثات تناولت انشاء منطقة تجارة حرة بين مصر وروسيا فاجاب بأن هذا الموضوع تمت مناقشته مضيفا ان الرئيس الروسي "وعد ببحثه".

وتاتي زيارة مدفيديف لمصر بعد تلك التي قام بها الرئيس الاميركي باراك اوباما للقاهرة في الرابع من حزيران/يونيو والقي خلالها خطابه الموجه الى العالم الاسلامي.

وتسعى روسيا وهي عضو في اللجنة الرباعية الدولية حول الشرق الاوسط مع الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي والامم المتحدة الى تدعيم تواجدها التجاري والدبلوماسي في هذه المنطقة.

وكانت لروسيا علاقات ودية مع دول الشرق الاوسط التي كانت احدى دوائر نفوذ الاتحاد السوفياتي السابق قبل انتهاء الحرب الباردة وما تلا ذلك من تعزيز للنفوذ الاميركي.

من جهة اخرى، حذر الرئيس الروسي من محاولة فرض القيم الغربية على العالم العربي.

وقال مدفيديف امام الجامعة العربية "هناك شيء يجب تعلمه من العالم العربي" موضحا ان "القيام بدور المعلم الناصح ومحاولة فرض الديموقراطية او ايضا التدخل مباشرة من الخارج امور غير مقبولة على الاطلاق". واعتبر ان "تفهم هذا الوضع القائم يزداد في العالم" في اشارة الى الخطاب الذي القاه اوباما في القاهرة.

وتعد مصر اكبر شريك تجاري لروسيا في افريقيا اذ بلغ حجم التبادل التجاري بينهما 4,1 مليارات دولار العام الماضي. وبات السياح الروس على رأس قائمة السياح الذين يزورون مصر وبلغ عددهم العام الماضي 1,8 مليون سائح.

غير ان العلاقات التجارية بين مصر وروسيا تأثرت الشهر الماضي بقرار القاهرة اعادة شحنة قمح روسي اعتبرت انها غير صالحة للاستهلاك وتحوي حشرات ومواد صلبة.

يغادر الرئيس الروسي القاهرة الاربعاء ليواصل جولته في افريقيا التي تشمل نيجيريا وناميبيا وانغولا.

تاجيل اجتماع ميتشل - نتنياهو

قال مسؤولون يوم الثلاثاء ان اجتماعا كان من المقرر عقده في اوروبا هذا الاسبوع بين رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو وجورج ميتشل مبعوث الرئيس الاميركي باراك اوباما الى الشرق الاوسط قد تأجل.

ويأتي تأجيل هذه المحادثات في حين يتفاوض الحليفان بشأن الخلافات بينهما في أمر بناء المستوطنات اليهودية.

وقال نتياهو الموجود في روما في اول محطة من جولة اوروبية للصحفيين المسافرين معه ان حكومته تسعى جاهدة من اجل التوصل لاتفاق للافراج عن جندي اسرائيلي أسير لدى نشطاء فلسطينيين في قطاع غزة الذي تحكمه حركة حماس.

وقال مسؤولون اسرائيليون ان الاجتماع بين نتنياهو وميتشل كان من المقرر ان يعقد في باريس يوم الخميس وان يتركز على تضييق الخلافات بين الجانبين بشأن توسيع المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية المحتلة.

وقال المتحدث باسم نتنياهو نير هيفيتز ان وزير الدفاع ايهود باراك سيزور واشنطن الاثنين القادم للاجتماع مع ميتشل.

واضاف ان التأجيل سيمنح الجانبين مزيدا من الوقت "لاستيضاح بعض القضايا."

وأكد متحدث باسم وزارة الخارجية الاميركية تأجيل المحادثات وخطة اجتماع باراك مع ميتشل. ولم يعلق المتحدث ايان كيلي عن سبب اهمية ان يلتقي ميتشل بباراك اولا.

وقال مسؤول اميركي كبير طلب عدم الافصاح عن اسمه "قرر ميتشل ورئيس الوزراء معا تأجيل اجتماعهما."

وأضاف ان باراك وميتشل سيجتمعان في واشنطن يوم الاثنين لمناقشة " مجموعة من القضايا."

وقال مسؤول اسرائيلي لرويترز ان الولايات المتحدة واسرائيل تسعيان الى تحقيق "تفاهمات" بشأن بناء المستوطنات على الاراضي المحتلة وهي قضية أخرت استئناف محادثات السلام في الشرق الاوسط.

وقال المسؤول الاسرائيلي مشترطا عدم الكشف عن هويته "الهدف الذي لدينا هو ان نتوصل الى تفاهمات مع حكومة اوباما بشأن المستوطنات ثم نمضي قدما."

وكان اوباما دعا اسرائيل الى تجميد الانشطة الاستيطانية.

وقال نتنياهو انه لن يبني مستوطنات اضافية في المنطقة التي استولت عليها اسرائيل في حرب عام 1967 والتي يسعى الفلسطينيون الى اقامة دولة عليها ولكنه يريد البناء في المستوطنات القائمة لاستيعاب النمو الطبيعي لعائلات المستوطنين.

وقال ننتنياهو للصحفيين "اذا كانت هناك رغبة فمن الممكن تحقيق تفاهم" في القضية.

وقال مساعد لسيلفيو برلسكوني ان رئيس الوزراء الايطالي ضغط على نظيره الاسرائيلي خلال اجتماع استمر ساعتين من اجل تقديم "اشارة" الى انه مستعد لحل وسط في قضية الاستيطان.

وقالت تقارير في الصحافة العربية ان هناك اتفاقا وشيكا للافراج عن جلعاد شليط الذي اسر في غارة عبر الحدود انطلقت من غزة في عام 2006 مقابل مئات السجناء الفلسطينيين المعتقلين في اسرائيل.

وقال نتنياهو "لم تصلني حتى هذه اللحظة اي معلومات من هذا القبيل.. نبذل جهودا على عدة مستويات. نعكف الان على بحث احتمالات عديدة."

وقال نتنياهو انه اصدر تعليمات بان "توحد جميع اجهزة الحكومة الاسرائيلية جهودها" لمحاولة نيل الافراج عن شليط. ولم يوضح ما هي الشروط التي يمكن ان تقبل بها اسرائيل.

ووصف سامي ابو زهري المتحدث باسم حماس التقارير عن حدوث انفراجة في المحادثات التي تتوسط فيها مصر بأنها "غير حقيقية" قائلا انه لا يوجد جديد على هذه الجبهة.

وقد يفسح اتفاق للافراج عن شليط الطريق امام رفع اسرائيل حصارها على غزة التي يسكنها 1.5 مليون فلسطيني. وقالت اسرائيل انها ضيقت حصارها للضغط على حماس لتطلق سراح الجندي البالغ من العمر 22 عاما.

وتطالب حماس بالافراج عن مئات السجناء الفلسطينيين ومنهم سجناء محتجزون منذ فترات طويلة بتهمة تنفيذ هجمات على الاسرائيليين وذلك مقابل اطلاق سراح شليط.

وفي وقت سابق من يوم الثلاثاء افرجت اسرائيل عن زعيم سياسي كبير بحماس وهو رئيس المجلس التشريعي عزيز الدويك. ويعتقد انه احد السجناء الذين كانت حماس تريد ان تفرج عنهم اسرائيل في اي اتفاق لمبادلة السجناء.

نفي اسرائيلي لتوسيع مستوطنة

ونفت الحكومة الاسرائيلية تقريرا لاذاعة الجيش الاسرائيلي يوم الثلاثاء افاد بموافقتها على بناء 300 منزل جديد في مستوطنة يهودية في الضفة الغربية المحتلة رغم دعوة الولايات المتحدة الى وقف التوسع الاستيطاني.

وذكرت الاذاعة انه تم بالفعل تشييد 60 منزلا جديدا في مستوطنة تلمون وان وزارة الدفاع التي تشرف على ادارة الضفة الغربية اصدرت تصاريح لبناء 240 وحدة اخرى.

وقال مسؤول اسرائيلي في تصريح ان 30 مبنى يضم كل منها وحدتين سكنيتين اضيفت الى تلمون بموجب تصريح صدر منذ تسعة اشهر قبل ان تتولى حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الحالية السلطة في اسرائيل.

وقال المسؤول الذي رفض نشر اسمه "هذه المنازل اكتملت ولم تصدر اي موافقة على اقامة منازل جديدة."

وشاهد مصور لرويترز عدة منازل شيدت حديثا في وسط تلمون التي يوجد بها بالفعل عدة مئات من المنازل. وفي اطراف المستوطنة قامت الجرافات بتسوية منطقة وضعت بها لافتات تعلن عن "مرحلة جديدة من منازل العائلتين".

ولم يتضح متى جرت عملية تسوية المنطقة. ولم ير أي من عمال البناء هناك يوم الثلاثاء ورفضت شركة الانشاءات التي تم الاتصال بها هاتفيا مناقشة المشروع.

وحث الرئيس الاميركي باراك اوباما اسرائيل على وقف النشاط الاستيطاني في اطار محاولة لاستئناف محادثات السلام بين اسرائيل والفلسطينيين والتي تهدف الى اقامة دولة فلسطينية مستقلة تعيش الى جانب اسرائيل.

ويرفض رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو اعلان تجميد للاستيطان قائلا انه يجب مواصلة بعض اعمال البناء لاستيعاب النمو السكاني.

ويعتبر الفلسطينيون المستوطنات اغتصابا للارض لكن ادارة اوباما اشارت الى انها قد تسمح باستمرار بعض المشروعات السكنية الجارية بالفعل في اطار اتفاق مع اسرائيل على التعليق الشامل لانشطة الاستيطان.

ويعيش نحو نصف مليون يهودي في كتل استيطانية ومواقع اصغر شيدت في الضفة الغربية والقدس الشرقية العربية المحتلتين موطن زهاء 2.5 مليون فلسطيني.

وقضت محكمة العدل الدولية بعدم شرعية جميع المستوطنات بموجب القانون الدولي.

وقال نبيل ابو ردينة المتحدث باسم الرئيس الفلسطيني محمود عباس "هذا التوسع الاستيطاني استمرار للسياسة الاسرائيلية التي تنسف الجهود المبذولة لاعادة عملية السلام وخاصة جهود الرئيس الامريكي باراك اوباما."

واضاف "هذه السياسة لن تؤدي الا الى مزيد من التوتر. مطلوب من الادارة الامريكية الحفاظ على مصداقيتها."

وتقول اسرائيل ان الفلسطينيين المنقسمين بين ادارة عباس التي تدعمها الولايات المتحدة في الضفة الغربية وحركة حماس التي تسيطر على قطاع غزة لم يفعلوا ما فيه الكفاية لوقف العنف ضد اسرائيل.

لكن الحكومات الاسرائيلية المتعاقبة تعهدت بالاحتفاظ بالكتل الاستيطانية في اطار اي اتفاق للسلام.

مواضيع ممكن أن تعجبك