مبارك يتجه الى فوز ساحق ولجنة الانتخابات ترفض اعتراضات نور

تاريخ النشر: 08 سبتمبر 2005 - 06:08 GMT

رفضت لجنة الانتخابات المصرية طلب اعادتها في الوقت الذي افادت حصيلة اولية بعد فرز نحو 72% من الاصوات ان الرئيس محمد حسني مبارك يتجه لتحقيق فوزا ساحقا على منافسيه التسعة الذين رفضوا بدورهم الاعتراف بالنتائج متهمين الحزب الحاكم بالتزوير والتجاوز

اتهامات بالتزوير

من المقرر ان يعلن فوز الرئيس حسني مبارك في الانتخابات الرئاسية المصرية ويحتل المرتبه الثانية ايمن نور الذي حصل على 10% فقط من اصوات الناخبين

وقال الناطق باسم لجنة الانتخابات ان منظمات المجتمع المدني اشادت بالحياد وقال ان اللجنة رفضت طلب نور حيث ان مزاعم المرشح نور حول الرشاوى تفتقر الى الصحة وقال اسامة عطاوية المتحدث باسم لجنة الانتخابات الرئاسية في مؤتمر صحفي ان اللجنة بحثت الطلب وانتهت الى رفضه

ويقول خصوم مبارك ومنظمات غير حكومية يؤكدون ان تجاوزات كثيرة شابت هذه الانتخابات الاولى من نوعها من حيث تعدد المرشحين فيها. وقال ايمن نور رئيس حزب الغد واقوى منافس لمبارك انه سيطالب باجراء انتخابات جديدة بعد صدور تقارير حول عمليات تزوير لصالح حسني مبارك. وصرح نور لوكالة الانباء الفرنسية "سنقدم شكوى للجنة (الانتخابية اليوم الخميس) من اجل اجراء انتخابات جديدة". لكن بالنسبة للصحف الرسمية فقد حسم الامر. ففي حين توقعت "الجمهورية" الفوز للرئيس مبارك اعتبرت "الاهرام" ان "مصر تدخل عصر الرئيس المنتخب". وعنونت صحيفة "المصري اليوم" المستقلة "مصر تتذوق طعم الانتخابات الرئاسية رغم مرارة التجاوزات" ملخصة بالتالي راي المراقبين الذين انتقدوا سير الانتخابات. وعلى الرغم من غياب عنصر التشويق بسبب ضمان فوز حسني مبارك (77 سنة) بولاية خامسة مدتها ست سنوات لا يستطيع اي مسؤول ان يحدد موعد الاعلان عن نتائج الانتخابات او حتى نسبة الاقتراع.

واحصى مئات المراقبين المستقلين الذين تم ارسالهم من قبل منظمات غير حكومية محلية الى مراكز الاقتراع الاربعاء العديد من عمليات التزوير والمخالفات تكرر بعضها في العديد من المحافظات. واعتبر المراقبون ان ناشطي حزب مبارك (الحزب الوطني الديموقراطي) كانوا يقومون بنقل "الناخبين" في الحافلات ويمارسون الضغوط والدعاية السياسية العلنية ويتدخلون في مراكز الاقتراع. وقال احد قادة حزب الوفد منير فخري عبد النور انه شاهد بنفسه "مخالفات هائلة" في مكاتب الاقتراع في القاهرة. واضاف "انني محبط للغاية لم اكن اتوقع انتخابات نزيهة 100% بالنظر الى الميراث التاريخي لعمليات التزوير" ولكن "حجم المخالفات التي جرت بشكل متعمد كان غير مقبول". وقالت جماعات راقبت الانتخابات انها رصدت تجاوزات مختلفة منها ملء صناديق ببطاقات اقتراع لم يدل أصحابها بأصواتهم وشراء أصوات واكراه على الاقتراع واستخدام سيارات حكومية لنقل ناخبين مؤيدين لمبارك ومحاباة لانصار الرئيس

فوزا ساحقا قبل الفروغ من الفرز

وقالت مصادر في لجنة الانتخابات الرئاسية المصرية يوم الخميس ان الرئيس حسني مبارك متقدم على منافسيه في انتخابات الرئاسة وحصل على 72 في المئة من الاصوات التي تم فرزها.وقال أحد المصادر ان "المؤشرات الاولية تفيد تقدم مبارك بنسبة 72 في المئة من الاصوات الصحيحة." وأضاف "تتأرجح النسبة قليلا بين الزيادة والنقصان." ولم تذكر المصادر التي طلبت عدم الكشف عن اسمائها نسبة الاصوات التي تم فرزها الى العدد الاجمالي للاصوات كما لم تذكر تفاصيل بخصوص النسبة الاجمالية للاقبال على التصويت لكن مصدرا قضائيا في الاسكندرية ثانية اكبر المدن المصرية قال ان نسبة الاقبال في المحافظة بلغت 17 في المئة وان مبارك حصل على أغلب الاصوات. وقال مصدر قضائي في الاسماعيلية الواقعة على قناة السويس شرقي القاهرة ان نسبة الاقبال بلغت 24 في المئة وان مبارك حصل على ما يتراوح بين 83 و87 في المئة في لجان مختلفة.

وينتظر أن تعلن النتائج الرسمية للانتخابات مساء الخميس أو صباح الجمعة .

وفور إغلاق مكاتب الاقتراع ، أدان حزبا (الوفد) و(الغد) ما شاب عمليات الاقتراع من (مخالفات عديدة)

اشادة سعودية

وفي اول تعليق عربي على العملية الانتخابية الاولى في مصر قال وزير الخارجية السعودي الامير سعود الفيصل يوم الخميس ان انتخابات الرئاسة التي أجريت في مصر تؤكد استقرارها وثبات خطواتها نحو المستقبل. وقال للصحفيين عقب اجتماع مع الرئيس حسني مبارك ان الانتخابات في مصر "تدحض أقوال كل من كان يدعي أن هناك عدم استقرار في هذا البلد وأن هناك تشكيكا في مساره المستقبلي."