مبارك يتراجع عن تصريحاته حول الشيعة ولكنه لا يعتذر

تاريخ النشر: 15 أبريل 2006 - 06:40 GMT

 

أكد الرئيس المصري حسني مبارك لرئيس تحرير صحيفة "اخبار اليوم" المصرية ممتاز القط ان حديثه الى قناة "العربية" الفضائية السعودية التي تتخذ دبي مقرا لها الاسبوع الماضي، لم يحمل أي اساءة أو تشكيك في ولاء الشيعة العراقيين لبلدهم العراق.

وقال في مقابلة خارجية ستنشر اليوم، وفقا لوكالة أنباء الشرق الاوسط المصرية الرسمية، ان "الحديث تناول عديدا من الاسئلة حول الاوضاع في العراق، وكانت كل اجاباتي تدور في اطار التحذير من أي اخطار قد تتهدد العراق ووحدة اراضيه وسيادته الكاملة".

واضاف: "ان معاناة الشعب العراقي تتطلب منا جميعا تقديم كل انواع الدعم والمساندة لاجتياز تلك الازمة الصعبة والتي تشكل أرقاً لكل ابناء الشعوب العربية". واوضح "ان حديثي عن الشيعة تناول عملية الولاء والتعاطف الديني دون أي انتقاص من وطنية الشيعة العراقيين". وشدد على ان "مصر لا تلتفت الى الصغائر او محاولات القفز على الحقائق وكل ما يعنينا هو حماية شعب العراق الذي عانى طويلا وحان الوقت لتخفيف معاناته". وطالب كل القوى الوطنية والطوائف العراقية "بالوقوف صفا واحدا ودعم العملية السياسية".

ولفت الى ان جهود مصر من اجل الشعب العراقي لا تفرق بين مسلم او شيعي أو كردي او اي فئة اخرى، "فكلهم عراقيون واخوة لنا".

وذكر بان مصر قامت وتقوم بجهود كبيرة من أجل عدم التصعيد في شأن الملف النووي الايراني، وقد حذرت مراراً وتكراراً من خطورة اللجوء الى القوة العسكرية لحل هذه القضية. وأكد ضرورة العودة الى القنوات الديبلوماسية والحلول السياسية لتجاوز هذه المشكلة، مشيراً في الوقت ذاته الى تمسك مصر بضرورة اخلاء منطقة الشرق الأوسط تماماً من كل أسلحة الدمار الشامل بما في ذلك اسرائيل. ولاحظ ان وجود قوى نووية في المنطقة يدفع الآخرين الى الشك والريبة ومحاولة امتلاك مثل هذه القوى، وهو ما يعرض المنطقة لأخطار جسيمة.

وأكد ان القوة العسكرية لم ولن تحل أي مشاكل أو أزمات في يوم من الأيام، و"ان شعب ايران وتقدمه وازدهاره يعنينا لانه شعب مسلم وصديق".

ثم قال "ان مصر هي بلد الأزهر الشريف، الذي اضاء العالم بنور الاسلام والسماحة الدينية، ونحن نقدر ونحترم كل المذاهب والطوائف الدينية ونحترم ايضاً كل الاديان والمعتقدات". وأكد ان مصر تعد نموذجاً للوحدة الوطنية والتسامح الديني، و"ان وقوع حادثة أو مشكلة فردية لا يمكن ان يعكر صفو وقوة هذه العلاقة بين عنصري الامة". وأعلن "اننا سنتصدى بكل حزم لأي محاولة للاساءة الى الوحدة الوطنية".

وعن جهود مصر لانهاء الازمة اللبنانية – السورية، قال: "ان اتصالاتي مستمرة مع كل الاطراف، وفي اطار الشرعية الدولية وحل كل الخلافات من خلال القنوات الديبلوماسية وخاصة اذا كانت بين الاشقاء".