تعهد الرئيس المصري حسني مبارك الاحد "بمواصلة الاصلاح" وب"ببناء مجتمع حديث في بلد ديموقراطي" في اول خطاب له منذ انتخابه لولاية خامسة الاربعاء.
وقال مبارك في لقاء عقده في خيمة اقيمت بحديقة قصر الاتحادية الرئاسي بضاحية مصر الجديدة (شرق القاهرة) مع كوادر الحزب الوطني الديموقراطي الحاكم "لا رجعة عن مواصلة الاصلاح" معتبرا ان مصر تعيش "لحظة فارقة في تاريخها" بعد اول انتخابات رئاسة تعددية في تاريخ البلاد.
واضاف مبارك في حضور ابنه جمال الذي يقدم نفسه باعتباره "قائد الفكر الجديد الاصلاحي" في الحزب الحاكم ان "الفائز الحقيقي في هذه الانتخابات هو مصر والمصريون والانتصار الحقيقي هو انتصار للتعددية والديموقراطية". وتعهد مبارك كذلك ب"بناء مجتمع جديد في بلد ديموقراطي". واكد مبارك "أقول لشباب مصر وعمالها وفلاحيها ومثقفيها ولابناء طبقتها الوسطى سوف اقف الى جانبكم مساندا لقضاياكم وطموحاتكم". ووعد الرئيس المصري ب"محاصرة البطالة وخلق فرص عمل" في بلد تبلغ نسبة العاطلين فيه 10,5% من قوة العمل البالغة قرابة 22 مليون مصري حسب التقديرات الرسمية وقرابة 20% وفق تقديرات المنظمات الدولية. ووجه مبارك "الشكر لكل ابناء الوطن الذين شاركوا في الانتخابات ايا كان المرشح الذي اختاروه".
كما حرص الرئيس المصري على توجيه شكر خاص للقضاة المصريين لقبولهم الاشراف على الانتخابات الرئاسية المصرية بعد ان هددوا في ايار/مايو الماضي بمقاطعتها احتجاجا على رفض مطلبهم باصدار قانون جديد يكفل استقلال السلطة القضائية عن السلطة التنفيذية.
وقال "أتوجه بمشاعر التقدير لرجال القضاء رمز العدل وحماة القانون وسيادته الذين نهضوا بمسؤوليتهم الدستورية فى الاشراف على انتخابات حرة ونزيهة وشفافة فاستمدت هيبتها من هيبتهم وعدالتها ونزاهتها من عدالتهم ونزاهتهم". وتابع "تحية لرجال القضاء بما يحتلونه من مكانة في ضمير الوطن وبين أبنائه".
وفاز الرئيس المصري بنسبة 88,6% في الانتخابات الرئاسية ولكنه حصل واقعيا على تاييد اقل من خمس الناخبين اذ ان نسبة المشاركة بلغت 23%.