بدأ نحو 11 مليون مواطن مصري بالتصويت للانتخابات البرلمانية لاختيار ممثليهم في البرلمان وقد دعا الرئيس مبارك المواطنين في خطاب متلفز للمشاركة بكثافة وسط منافسة قوية بين حزبه والمعارضة.
فقد فتحت مراكز الاقتراع ابوابها الاربعاء في ثمانية محافظات من المحافظات الـ 26 التي تعدها مصر لتبدأ المرحلة الاولى من الانتخابات التشريعية كما اعلن التلفزيون الرسمي.
وقد فتحت مراكز الاقتراع البالغ عدها 10664 والمجهزة للمرة الاولى بصناديق شفافة عند الساعة 8,00 بالتوقيت المحلي على ان تقفل عند الساعة 19,00.
وقال الرئيس المصري حسني مبارك في خطاب متلفز "اتوجه بدعوة الى كل ناخب وناخبة للمشاركة وللادلاء بأصواتهم. انني ادعو الناخبين لهذه المشاركة باعتبارها واجبا وطنيا", معتبرا ان الانتخابات "محطة هامة" في الحياة السياسية للبلاد ووعد بأن تكون شفافة. واضاف "سوف تكون هذه الانتخابات حرة ونزيهة يشرف عليها قضاء مصر العادل ويراقبها الشعب والمجتمع المدني بجمعياته الاهلية وتتولاها اللجنة العليا للانتخابات البرلمانية وفق احكام القانون وضوابط تضمن ان تعكس نتائجها ارادة الناخبين ومن المقرر أن تجري هذه الانتخابات على ثلاث مراحل وتستمر حتى السابع من ديسمبر/كانون الأول المقبل ويتنافس فيها 5310 مرشحين على 444 مقعدا ينتخبون مباشرة باستثناء عشرة نواب يعينهم رئيس الجمهورية.
4 الاف مراقب
يشار إلى أن اللجنة العليا للانتخابات التي يترأسها وزير العدل محمود أبو الليل والمكلفة بالإشراف عليها، سمحت لنحو 4 آلاف مراقب من منظمات المجتمع المدني بمراقبة عمليتي التصويت والفرز في هذه الانتخابات التي ستتم تحت إشراف القضاء.
توحد في صفوف المعارضة
وفي أحدث تطور على مجريات العملية الانتخابية سحبت جماعة الإخوان المسلمين أكثر من عشرين من كوادرها الذين كانوا يعتزمون خوض الانتخابات لصالح مرشحي أحزاب المعارضة الأخرى. وقال القيادي في جماعة الإخوان عصام العريان إن الجماعة اتخذت القرار لصالح الجبهة الوطنية الموحدة للتغيير، التي تضم أحزاب المعارضة الشرعية الرئيسية وهي الوفد الليبرالي والتجمع اليساري والحزب الناصري، إضافة إلى حركة كفاية وحزب الكرامة الذي مازال تحت التأسيس. وأضاف العريان "إننا نريد أن نرسل رسالة إيجابية، وأن نؤكد أننا نستطيع معا الحصول على نظام ديمقراطي"، وكانت الجماعة قررت ترشيح 150 من أعضائها، وتتقدم الجبهة بـ395 مرشحا في الانتخابات. ويشكل الإخوان المسلمون قوة المعارضة الرئيسية في مصر، وكان لهم في البرلمان الذي انتهت ولايته 15 نائبا، ويأملون في الفوز بـ50 مقعدا على الأقل هذه المرة في الانتخابات. وقد احتدمت الحملة الانتخابية خلال الأيام الأخيرة، وتحدثت الصحف المصرية عن عمليات شراء لأصوات الناخبين في العديد من الدوائر التي يتنافس فيها عدد من كبار رجال الأعمال