مبارك يحث اوروبا على السعي لتنفيذ خارطة الطريق واسرائيل تبحث طرد عرفات لغزة

منشور 25 نيسان / أبريل 2004 - 02:00

حث الرئيس المصري حسني مبارك الاتحاد الاوروبي على وضع اطر زمنية لتنفيذ خطة "خارطة الطريق"، فيما المحت اسرائيل الى احتمال ابعاد الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات الى قطاع غزة بعد ان تراجعت عن أحدث تهديداتها له. 

وقال الرئيس المصري في كلمة القاها الأحد بمناسبة الاحتفال بمرور 22 عاما على تحرير سيناء أذاعها التلفزيون المصري "في تقديري ينبغي على المجتمع الدولي اليوم وخاصة على الاتحاد الاوروبي بالتعاون مع اللجنة الرباعية أن يضع أطرا زمنية واضحة لتنفيذ الطرفين (الاسرائيلي والفلسطيني) لالتزاماتهما المتبادلة ... لخارطة الطريق على نحو متدرج ومتوازن وصولا الى اقامة الدولة الفلسطينية." 

وأكد مبارك على ان نجاح اي انسحاب اسرائيلي من الاراضي المحتلة "سيظل رهنا بالتنسيق الوثيق والتفاوض المباشر مع السلطة الفلسطينية" في اشارة الى خطة رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون بالانسحاب من جانب واحد من مستوطنات قطاع غزة وبعض مستوطنات الضفة الغربية. 

وكان شارون قد حصل الشهر الحالي على موافقة الولايات المتحدة على خطته الاحادية الجانب خلال زيارة قام بها لواشنطن وأيد شارون في رفض حق اللاجئين الفلسطينيين في العودة. 

ومضى مبارك يقول عن خطة شارون "ما يثير الجدل حول هذا الانسحاب هو ما ارتبط به من ضمانات تتصل بقضايا الحل النهائي تلك الضمانات التي سيترتب عليها اهدار لحقوق طرف على حساب طرف اخر وتغيير في أسس رئيسية من أسس التسوية". 

إسرائيل تبحث طرد عرفات لغزة  

في غضون ذلك، تراجعت إسرائيل عن أحدث تهديداتها للرئيس الفلسطيني ياسر عرفات قائلة انه ليس هناك خطة وشيكة للمساس به ولكن يمكن طرده إلى قطاع غزة. 

وأثار اعلان شارون الجمعة بعدم التزامه بالعهد الذي قطعه على نفسه أمام الولايات المتحدة قبل ثلاث سنوات بعدم ايذاء عرفات انتقادات من الخارج وتكهنات في اسرائيل بأنه يحاول حشد دعم اليمين لخطة الانسحاب من قطاع غزة. 

وصور أحد مساعدي شارون هذه التصريحات على أنها تحذير لعرفات المحاصر داخل مقره برام الله في الضفة الغربية بدعوى أنه يساهم في تأجيج العنف وهو ما ينفيه الرئيس الفلسطيني. 

وقال ايهود أولمرت نائب رئيس الوزراء لراديو الجيش يوم الأحد "رئيس الوزراء ارييل شارون لا يعتزم تنفيذ شيء هذا الاسبوع أو اليوم أو غدا... لقد اتخذ موقفا مبدئيا فيما يتعلق بعرفات والحصانة التي يظن أنه يتمتع بها." 

وكان مسؤول رفيع في مكتب شارون قد ذكر أن اسرائيل تبحث خططا مختلفة لاتخاذ خطوات ضد عرفات. وقال المصدر دون ذكر التفاصيل "من الخيارات المطروحة طرده الى غزة." 

ويريد شارون سحب القوات الاسرائيلية والمستوطنين خارج غزة فيما يعرف بخطة "فك الارتباط" ولكن الفلسطينيين يرفضون الخطة واصفين اياها بأنها حيلة لتأكيد سيطرة اسرائيل على معظم أنحاء الضفة الغربية. 

كما يواجه رئيس الوزراء معارضة من داخل حزب ليكود اليميني الذي يجري استفتاء على الخطة في الثاني من مايو ايار. 

ويرى محللون سياسيون أن تهديدات شارون الاخيرة لعرفات محاولة لاكتساب مزيد من الاصوات من الاعضاء الاكثر تشددا في ليكود الذي يضم 200 الف عضو والذين قد يرفضون الخطة. 

وكتب يوزي بنزيمان في صحيفة هاارتس اليسارية يقول ان شارون يحاول "ضمان تأييدهم لخطته لفك الارتباط." 

وتقول واشنطن راعية خطة "خارطة الطريق" التي تهدف الى اقامة دولة فلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة انها ما زالت تحمل شارون مسؤولية الالتزام بوعده بعدم المساس بعرفات. 

ورفض وزير العدل الاسرائيلي يوسف لابيد خوض معركة دبلوماسية مع أهم حليف لاسرائيل وقال "أعتقد أنه لا ينبغي أن نتشاجر مع الامريكيين بسبب عرفات." 

وأنحى رئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع باللائمة في موقف شارون على "التحيز" الامريكي لاسرائيل. 

وأثار بوش غضب الفلسطينيين والعالم العربي في وقت سابق هذا الشهر عندما خرج عن السياسة الاميركية المتبعة منذ فترة طويلة عندما وافق على خطة شارون بالاحتفاظ بالكتل الاستيطانية الكبيرة في الضفة الغربية التي احتلتها اسرائيل عام 1967. كما ساند رفض شارون لحق اللاجئين الفلسطينيين في العودة.—(البوابة)—(مصادر متعددة) 


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك