مبارك يحذر: نزع أسلحة الفصائل الفلسطينية قد يشعل حربا أهلية

تاريخ النشر: 27 أكتوبر 2005 - 06:03 GMT

حذر الرئيس المصري حسني مبارك الخميس من ان طلب إسرائيل نزع أسلحة النشطاء الفلسطينيين قبل استئناف محادثات السلام قد يؤدي إلى حرب أهلية.

وفي مقابلة مع صحيفة يديعوت أحرونوت واسعة الانتشار حث مبارك الدولة اليهودية على اتخاذ اجراءات لتعزيز موقف الرئيس الفلسطيني محمود عباس الذي يواجه موقفا صعبا بعد تزايد الفوضى في الضفة الغربية وقطاع غزة.

وقال مبارك "أنتم في حاجة إلى أبو مازن الان على وجه التحديد. لابد أن تساعدوه وتدعموا موقفه أمام شعبه."

وأضاف "يجب ألا تجعلوا أي تقدم في العملية السياسية مشروطا بمصادرة الأسلحة. اذا ما حاولتم اجبارهم ستنشب حرب أهلية."

وأدلى مبارك بحديثه قبل وقوع التفجير الانتحاري الذي أدانه عباس والذي أسفر عن مقتل خمسة اسرائيليين يوم الاربعاء. وتوعد رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون بشن عملية عسكرية واسعة النطاق قائلا ان الفلسطينيين أخفقوا "في المعركة ضد الارهاب".

وتصر إسرائيل على عدم اجراء مفاوضات جديدة قبل أن ينزع الفلسطينيون أسلحة النشطاء وهي عملية من المفترض أن يقوموا بها بموجب خطة "خارطة الطريق" المدعومة من الولايات المتحدة.

كما حثت واشنطن عباس على نزع أسلحة النشطاء ولكنها لم تجعل من هذه الخطوة شرطا لاستئناف المحادثات التي تهدف إلى قيام الدولة الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة.

ويرد الفلسطينيون على ذلك بأن إسرائيل لم تف أيضا بالتزاماتها بموجب خارطة الطريق مثل تجميد بناء المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية وإزالة المواقع الاستيطانية غير المصرح بها.

وحث مبارك رئيس الوزراء الاسرائيلي على الاجتماع مع عباس في أسرع وقت ممكن. وأرجأ شارون وعباس قمة كانا قد حدداها مؤقتا في وقت سابق هذا الشهر قائلين ان هناك حاجة الى مزيد من الاستعدادات.

وأضاف مبارك "في النهاية أنتم جميعا تعيشون في مكان واحد...لستم بعيدين بعد المسافة بين الولايات المتحدة واليابان. مسألة عدم الاجتماع عرضة للتأويل وكأنه (عباس) يعاقب."

وكانت مصر أول دولة عربية تبرم سلاما مع إسرائيل في معاهدة كامب ديفيد عام 1979. وقامت بدور نشط في الوساطة في النزاع الدائر بين الفلسطينيين وإسرائيل.

وفي الشهر الماضي نشرت مصر حرس حدود من الشرطة لمنع تهريب الاسلحة الى غزة بعد أن سحبت اسرائيل قواتها من القطاع منهية احتلالا استمر 38 عاما.