مبارك يرفض إجراء مناظرات تلفزيونية مع منافسيه بالانتخابات

تاريخ النشر: 18 أغسطس 2005 - 08:20 GMT

رفضت إدارة الحملة الانتخابية للرئيس المصري حسني مبارك الخميس إجراء أي مناظرات تلفزيونية بينه والمرشحين المنافسين قبل أول انتخابات رئاسية تشهد تنافس أكثر من مرشح في 7 ايلول/سبتمبر.

وقال مسؤول بحملة الحزب الوطني الانتخابية طلب عدم ذكر اسمه إن معسكر مبارك رأى أن مكسبا لن يتحقق من إجراء مناظرة سوى توفير دعاية مجانية للمرشحين الآخرين وكثير منهم زعماء غير معروفين لأحزاب صغيرة.

وقال أيمن نور من حزب الغد والذي يعد المنافس الرئيسي لمبارك، إن القرار يعني أن الرئيس المصري قلق من نتيجة المناظرة أو يشعر أنه أكبر من أن يواجه منافسة.

وقال نور لرويترز "وفي الحالتين .. هذا أمر غير ديمقراطي وسأصر دوما على مفهوم المناظرة."

وقال محمد كمال رئيس إدارة حملة مبارك الانتخابية في الحزب الوطني الديمقراطي الحاكم في مؤتمر صحفي إن إجراء مناظرة رئاسية أمر غير مطروح.

وقال "إجراء مناظرة بين عشرة مرشحين أمر بالغ التعقيد. لم نشهد ذلك في أي مكان في العالم."

وأضاف "إذا كان الهدف من المناظرة هو تعريف الناخبين بالمرشحين وبرامجهم .. فسنفعل ذلك من خلال الاتصال المباشر بناخبينا أو من خلال وسائل الإعلام المطبوعة او الإذاعة والتلفزيون."

وقال نور أكثر منافسي مبارك جرأة إنه المرشح الوحيد الذي طلب إجراء مناظرة رئاسية مشيرا الى أنه بالتالي لا حاجة لمشاركة الآخرين.

وفي أول يومين من أيام الحملة الانتخابية انتهج مبارك نهجا وضع بدقة لبدء الحملة بداية هادئة وتفادي مواجهة المنافسين. وقال كمال إنه لا يعلم بأي خطط لقيام مبارك بعقد مؤتمر صحفي خلال الحملة الانتخابية.

وبدأت الحملة الانتخابية يوم الاربعاء بظهور مبارك ونور في حشدين انتخابيين منفصلين. وثالث أكبر مرشح هو نعمان جمعة من حزب الوفد لم يظهر في مؤتمر صحفي وصف بأنه تدشين لحملته الانتخابية.

لكن حزب الوفد نشر إعلانات على صفحة كاملة في الصحف القومية الثلاث يوم الخميس تحت شعار "اتخنقنا" و "معايا ياشعب .. نغير مصر بجد."

وقالت جميلة اسماعيل زوجة نور والمتحدثة باسمه ان المشكلة الرئيسية التي تواجه حملة حزب الغد الانتخابية هي تردد الخطاطين والرسامين والنجارين في كتابة لافتات سياسية للحزب وتعليقها في الشوارع.

وقال ائتلاف منظمات غير حكومية يوم الخميس إنه سيرفع دعوى ضد رئيس اللجنة العليا للانتخابات الرئاسية لرفضه السماح للمنظمات بمراقبة الانتخابات وهي أول انتخابات يخوضها أكثر من مرشح.

ووفقا للنظام السابق الذي منح مبارك أربع ولايات متتالية مدة كل منها ست سنوات كان البرلمان يختار مرشحا واحدا ثم يصوت الشعب بنعم أو لا في استفتاء.

ويضم ائتلاف منظمات المجتمع المدني غير الحكومية اللجنة المصرية المستقلة لمراقبة الانتخابات والحملة الوطنية لمراقبة الانتخابات والائتلاف المدني لمراقبة الانتخابات وهي ثلاث مجموعات تضم بدورها 35 منظمة غير حكومية.

وقال في بيان إن المجموعات الثلاث سبق أن بعثت خطابات في هذا الصدد الى الجهات المختصة "لكنها لم تتلق اي رد رسمي".

ونقلت صحيفة المصري اليوم المستقلة يوم الثلاثاء عن ممدوح مرعي رئيس اللجنة العليا للانتخابات الرئاسية قوله إن مسؤولي الانتخابات يجب ألا يقدموا أي معلومات إلى ممثلي المرشحين وألا يتعاونوا مع المنظمات غير الحكومية.

وقالت المجموعات الثلاث في بيانها "وهو الامر الذي لو حدث .. يعني ان عنصر الشفافية سيغيب تماما عن الانتخابات الرئاسية القادمة. مقوضا بذلك احد اهم المعايير الدولية لنزاهة الانتخابات العامة."

وقال ديفيد وولش مساعد وزيرة الخارجية الاميركية الذي يزور مصر يوم الخميس أن الأعين كلها على مصر وأن واشنطن تأمل أن تكون الانتخابات نزيهة .ولم يشر إلى اقتراح أميركي بأن تسمح السلطات بمراقبة دولية.