قال الرئيس المصري حسني مبارك، في احاديث الى وسائل اعلام اسرائيلية، إنه سيزور الدولة العبرية في أعقاب الانتخابات التي ستجرى في مصر في منتصف أيلول/سبتمبر المقبل، كما شدد على انه يستحيل ضبط الحدود مئة في المئة على محور فيلادلفي.
وجاء في تقرير لصحيفة "السفير" اللبنانية،الاربعاء، ان مبارك ابلغ الى صحيفة "يديعوت احرونوت"، بعد لقائه نائب رئيس الوزراء الاسرائيلي شمعون بيريز في شرم الشيخ امس الاول، إن قرار رئيس الوزراء أرييل شارون دعاه للحضور إلى مزرعته في النقب وليس إلى القدس المحتلة.
أضاف مبارك "نحن على استعداد لارسال قوات منذ مطلع تموز"(يوليو). المقبل الى محور فيلادلفي، موضحا أن بلاده تستطيع توفير القوات اللازمة خلال يومين إلى ثلاثة أيام من التوصل لاتفاق مع اسرائيل بهذا الشأن. وتابع إنه تلقى رسالة من وزير الدفاع الاسرائيلي شاؤول موفاز قبل يومين، تحدد خطة إسرائيل بهذا الشأن.
وردا على سؤال عما اذا كان يؤكد ان مصر ستأخذ على عاتقها مسؤولية منع التهريب عبر الأنفاق في رفح، أجاب مبارك للقناة الثانية في التلفزيون الاسرائيلي "لا أحد في الدنيا يستطيع ذلك، ولا حدود دولة في العالم. فلا أميركا او روسيا تستطيعان تأمين حدودهما مئة في المئة مطلقا. ستحصل فلتات، لا بد ان نتعاون".
وقال المذيع الاسرائيلى "معنى هذا الكلام ان إسرائيل لن تنسحب من محور فيلادلفي"، فأجاب مبارك "خلاص خليها واحنا مش هنروح على الطريق. احنا بنساعد. انتو مش عاوزينا اهلا وسهلا. خلاص تولوا طريق فيلادلفي واعرفوا شغلكم".
وفي السياق، قال مبارك لـ"يديعوت احرونوت" "كشفنا قبل يومين خلية ارهابية في سيناء بحوزتها اسلحة وذخائر وتمكنت قوات الامن التي اشتبكت معها من قتل عنصرين وإلقاء القبض على عنصرين آخرين>>. اضاف "ليس لنا أي مصلحة ان يقع الاسرائيليون ضحية، ونحن نبذل ما في وسعنا لمنع الهجمات الارهابية".
وناشد مبارك الشعب الاسرائيلي مساندة قرار شارون بالانسحاب من غزة، وذلك بوصفه "بداية طيبة وخطوة شجاعة" من قبل رئيس الوزراء الاسرائيلي.
وقال "يجب أن يتبع هذا الانسحاب انسحابات أخرى حتى يتوافر الامن والسلام للمواطن الفلسطيني والاسرائيلي".
وحذر مبارك من أن "حرمان الشعب الفلسطيني من حقوقه وعدم الاهتمام برفع مستوى معيشته، سوف يزيد الامور تعقيدا".
وأعرب مبارك عن رفضه "للضغوط الاسرائيلية على الرئيس الفلسطيني محمود عباس لاتخاذ إجراءات ضد الفصائل الفلسطينية مثل حماس والجهاد الاسلامي".
وقال "اعتقد ان شارون يعرف جيدا ان الإرهاب لا يمكن ان ينتهي الا عندما يأخذ الناس حقوقهم".
اضاف "ان هذه الأمور تأخذ وقتها. الجهاد الاسلامي وحماس عندما تشعران بأن هناك انسحابات، وبدأت الناس تأخذ حقوقها هم أنفسهم سيهدأون، وهذا يساعد ابو مازن للحديث معهم. وإذا لم يحدث انسحاب فإنهم سينشقون على ابو مازن، وهو يحتاج الى مساندة من إسرائيل ليستطيع الحديث مع هذه التنظيمات".