مبارك يستبعد تجميد العلاقات مع اسرائيل وينتقد الشرق الاوسط الجديد

تاريخ النشر: 10 أغسطس 2006 - 05:29 GMT
استبعد الرئيس المصري حسني مبارك اتخاذ اي قرار بشان تجميد العلاقات مع اسرائيل مؤكدا ان الاتصالات مع الدولة العبرية تخدم حل الازمة الحالية وانتقد الشرق الاوسط الجديد الذي تدعو اليه واشنطن.

وتساءل مبارك في تصريحات اوردتها وكالة انباء الشرق الاوسط المصرية الخميس "ماذا سيحققه طرد السفير الاسرائيلي واستدعاء السفير المصري؟ سبق أن سحبت سفيرنا من تل أبيب بعد اجتياح الجنوب اللبناني عام 1982 وسبق أن استدعيت سفيرنا بعد الانتفاضة ولم أقم بتعيين سفير جديد لسنوات".

واضاف "الاتصالات الدبلوماسية من خلال السفارتين المصرية والاسرائيلية هي التي قامت بتأمين ترحيل نحو 15 ألف مصري من لبنان إلى سوريا ثم إلى أرض الوطن .. علاقاتنا باسرائيل في اطار معاهدة السلام يستفيد منها تحركنا المستمر لانهاء الازمة واحتواء الموقف على الساحتين اللبنانية والفلسطينية".

وقد دعا عدد من النواب في المعارضة المصرية الى تجميد العلاقات مع اسرائيل واتفاق السلام المبرم معها في 1979 وتكررت هذه الدعوة خلال تظاهرات تأييد للبنان.

من جهة اخرى اعتبر الرئيس مبارك ان "الحديث عن الشرق الاوسط الجديد والحديث قبله عن الشرق الاوسط الكبير يتجاهل المشكلة الحقيقية في المنطقة وهي توقف عملية السلام وما يؤدي اليه ذلك من تصاعد مشاعر اليأس والاحباط والتطرف".

واضاف الرئيس المصري في مقابلة مع مجلة "اكتوبر" ستصدر في عددها الجمعة وتنشرها وكالة انباء الشرق الاوسط "لن نسمح بأن يكون أي حديث عن الشرق الاوسط الكبير أو الجديد مدخلا لتذويب الهوية العربية أو لتجاهل أولويات عالمنا العربي وقضاياه فمفهومنا لتطوير منطقتنا يتأسس على التمسك بهويتنا العربية وبتفعيل آليات العمل العربي المشترك".

واضاف ان "المنطقة في حاجة للسلام والامن والاستقرار وهي لا تؤمن بمنطق الفوضى الخلاقة .. فالفوضى هي الفوضى وهي دائما مدمرة على نحو ما يحدث الان في لبنان".

وراى ان "الاوضاع في لبنان والاراضي الفلسطينية والعراق لا يمكن تجاهلها أو تحويل الانتباه عنها بالحديث عن شرق أوسط جديد أو كبير والمطلوب الاعتراف بخطورة الاوضاع الراهنة على أمن واستقرار المنطقة والعالم والتعامل الجاد مع قضايا الشرق الاوسط وأهمها قضية السلام".

وقال مبارك "اتصالاتي مستمرة منذ اليوم الاول للازمة وتأسست على تأكيد خطورة الموقف وتداعياته الاقليمية والاشارة إلى أن التلكؤ في وقف إطلاق النار واستمرار العدوان الاسرائيلي ينال من مصداقية الولايات المتحدة والغرب في المنطقة والمطالبة بوقف فورى غير مشروط لاطلاق النار وانسحاب إسرائيل لما وراء الخط الازرق واحترام استقلال لبنان وسيادته والدعوة لحشد الدعم الدولي اللازم لاعادة إعمار ما دمرته الحرب". وجدد مخاوفه من اتساع الازمة لتطال كل المنطقة.

© 2006 البوابة(www.albawaba.com)