شجع برلمانيون اميركيون الرئيس المصري حسني مبارك على ملاحقة المسؤولين عن حادث اطلاق النار الذي ذهب ضحيته ستة مسيحيين اقباط عشية عيد الميلاد.
واقر الرئيس المصري حسني مبارك ضمنا الخميس بالطابع الطائفي لهجوم نجع حمادي الذى اودى بحياة ستة اقباط وشرطي مسلم عشية عيد الميلاد القبطي قبل اسبوعين وقال انه "ادمى قلوب المصريين".
واكد مبارك في كلمة القاها بمناسبة الاحتفال السنوي بعيد العلم في مصر "لقد أدمى العمل الإجرامى فى نجع جمادى قلوب المصريين .. أقباطا ومسلمين".
ودعا مبارك المثقفين والمفكرين والدعاة المصريين الى "محاصرة الفتنة". وقال "وبرغم تعليماتى بسرعة تعقب مرتكبي" هجوم نجع حمادي "ومعاقبتهم بقوة القانون وحسمه فإننى أسارع بتأكيد أن عقلاء هذا الشعب ودعاته ومفكريه ومثقفيه وإعلامييه يتحملون مسؤولية كبرى فى محاصرة الفتنة والجهل والتعصب الأعمى والتصدى لنوازع طائفية مقيتة تهدد وحدة مجتمعنا وتماسك أبنائه".
وتابع انه يتطلع الى "مجتمع متطور لدولة مدنية حديثة، لا مجال فيه لفكر منحرف يخلط الدين بالسياسة والسياسة بالدين، لا مكان فيه للجهل والتعصب والتحريض الطائفى، يرسخ قيم المواطنة بين أبنائه قولا وعملا، ولا يفرق بين مسلميه وأقباطه".
وجاء في رسالة وقعها 16 برلمانيا من مجلسي النواب والشيوخ وارسلت الثلاثاء الى مصر ان الاعتداء هو "نموذج من العنف المنظم" ويشكل مثالا لاحداث "مؤلمة" لعدم التسامح الديني في مصر.
واضافت الرسالة "بوصفنا اعضاء في الكونغرس الاميركي، نعتبر حماية الطائفة القبطية بانها مصلحة مشتركة ونشجعكم بقوة على التصرف بعكس الاتجاه المصري القاضي بعدم التحقيق والملاحقة الدقيقة لاعمال العنف التي تستهدف الاقباط".
وكان ثلاثة رجال مسلحين اطلقوا النار في السادس من كانون الثاني(يناير) في مدينة نجع حمادي بصعيد مصر على مجموعة من الاقباط بعد خروجهم من قداس عيد الميلاد فقتلوا ستة منهم اضافة الى شرطي مسلم.
وتنكر السلطات اي طابع طائفي للحادث وتصر على ان طابعه "جنائي" مشيرة الى انها مسألة ثأر بعد اغتصاب فتاة مسلمة في الـ 12 من عمرها من قبل شاب مسيحي في تشرين الثاني(نوفمبر) الماضي.
وكانت السلطات المصرية وصفت هجوم نجع حمادي بانه محض "حادث جنائي" وانكرت اي اي طابع طائفي للهجوم معتبرة انها مسألة ثأر بعد اغتصاب فتاة مسلمة في الثانية عشرة من عمرها من قبل شاب مسيحي في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي.
وقال وزير الدولة المصري للشؤون القانونية مفيد شهاب مطلع الاسبوع الجاري انه لا توجد "دوافع دينية" بحسب التحقيق بينما اعتبر رئيس البرلمان فتحي سرور انه "حادث فردي وبالتالي لا يجور اعتباره دليلا على وجود صراع ديني في مصر".
واكدت منظمات حقوقية مصرية عدة ان هذا الهجوم دليل على تصاعد الاحتقان الطائفي في البلاد.
وستبدأ محاكمة المتهمين الثلاثة بارتكاب هجوم نجع حمادي في 13 شباط/فبراير المقبل امام محكمة امن الدولة العليا طوارئ وهي محكمة استثنائية لا يمكن الطعن على قراراتها امام هيئة قضائية اعلى.
ويعد هجوم نجع حمادي الاخطر ضد الاقباط منذ الصدامات التي وقعت في قرية الكشح بصعيد مصر في العام 2000 وادت الى سقوط 20 قتيلا من الاقباط.