مبارك ينفي ما نسب له من تخوينه لـ”كفاية” والحركة تنوي مقاضاته

تاريخ النشر: 16 مايو 2005 - 06:36 GMT

أعلنت الحركة المصرية من أجل التغيير المعروفة باسم "كفاية" في بيان لها أنها ستلجأ إلى القضاء المصري لمقاضاة الرئيس حسني مبارك بسبب ما نسب إليه من تصريحات صحفية اتهم فيها الحركة بقبض ثمن ما تقوم به من مظاهرات من الخارج.

وقال بيان أصدرته الحركة إنها "ترفض جملة وتفصيلاً، المزاعم التي صدرت عن الرئيس مبارك، وتضمنها حديثه الصحفي إلى أحمد الجارلله رئيس تحرير "السياسة الكويتية"، والتي نُشرت بجريدة الأهرام وتضمنت إن "ما قامت به كفايه مدفوع الثمن".

وأضاف بيان الحركة الذي نشر بموقعها على شبكة الانترنت أن الحركة "تثق، ثقة تامة في كذب المعلومات المُقدمة للرئيس، والتي بني عليها هذه الإدعاءات غير الصادقة بحق "كفايه"، التي يعرف الجميع انها حركة وطنية خالصة، تنهض على العمل التطوعي الكامل، وترفض التمويل الأجنبي رفضاً قاطعاً". وكان الرئيس المصري قد انتقد حركة "كفاية" المعارضة التي تنظم مظاهرات للاحتجاج على تمديد حكمه لفترة رئاسية خامسة تمتد لست سنوات أخرى. وقال مبارك لصحيفة "السياسة" الكويتية- حسب ما نشرته صحيفة "الأهرام" عنها- إن المتظاهرين في صفوف المعارضة يحصلون على أموال ليشاركوا في المظاهرات. إلا أن صحيفة "الأهرام" المصرية نشرت اليوم بيانا قالت إنه صدر عن رئاسة الجمهورية في مصر جاء فيه: "نشرت صحيفة الأهرام بعددها الصادر أمس نصا محرفا تعوزه الدقة للحديث الصحفي الذي أدلي به السيد رئيس الجمهورية لصحيفة السياسة الكويتية الأسبوع الماضي‏.‏

ومضى البيان يقول: "وتؤكد رئاسة الجمهورية أن ما نشرته الصحيفة الكويتية‏، ونقلته عنها صحيفة أخبار اليوم بعددهما الصادر أمس‏،‏ هو ما يعكس علي نحو دقيق ما أدلي به السيد الرئيس من تصريحات لدي استقباله السيد أحمد الجار الله رئيس تحرير السياسة الكويتية‏"

وكان مبارك قد انتقد أيضا حركة الإخوان المسلمين المحظورة لمطالبتها بالقيام بإصلاحات سياسية. وقال إنها ستخلق حالة من الفوضى في البلاد وتستولي على الحكم.

وقال مبارك إن المظاهرات ليس لها مبرر وستحول دون قدوم المستثمرين الأجانب إلى مصر.

ونفى الرئيس المصري كذلك أنه اتخذ قرارا بالسماح بتعدد المرشحين في الانتخابات الرئاسية نتيجة لضغوط محلية ودولية.

وتأتي تصريحات مبارك بعد يوم من اتخاذ قضاة مصر قرارا مؤقتا بالاحجام عن الاشراف على الانتخابات هذا العام إذا لم تمنحهم الحكومة سلطة الاشراف الكامل عليها.

ويضيف هذا الموقف القوي، الذي اتخذ بالاجماع في نهاية اجتماع حضره حوالي 3 آلاف قاض واستمر أربع ساعات، إلى الضغوط التي تتعرض لها الحكومة المصرية والرئيس حسني مبارك، الذي يتوقع على نطاق واسع أن يرشح نفسه لفترة سادسة في الحكم.

كما علق القضاة تعاونهم في الانتخابات على مدى تجاوب الحكومة مع مطلبهم المنفصل بأن يتضمن مشروع قانون بشأن القضاء ضمانات باستقلال السلطة القضائية عن التنفيذية.

وكان البرلمان المصري قد صدق الثلاثاء الماضي على تعديل دستوري يسمح بإجراء انتخابات رئاسية متعددة المرشحين للمرة الأولى. لكن القانون يفرض شروطا مشددة على المرشحين المستقلين، وهو ما تقول المعارضة إنه سيحول دون وجود أي منافسة قوية للمرشح الذي سيقدمه الحزب الوطني الحاكم.

وكانت المعارضة قد رحبت بقرار مبارك في فبراير شباط بتعديل الدستور للسماح بإجراء انتخابات متعددة المرشحين، ووصفته بأنه إصلاح. واقترح مبارك هذا التعديل وسط ضغوط أميركية ومحلية لتعديل النظام السياسي.

ومن المقرر إجراء الانتخابات الرئاسية القادمة في أيلول/ سبتمبر لكن مبارك لم يعلن ما إذا كان سيرشح نفسه لفترة رئاسة خامسة تستمر ست سنوات