قالت رئيسة بعثة الأمم المتحدة ومنظمة حظر الأسلحة الكيميائية المكلفة بالإشراف على تدمير الأسلحة الكيماوية في سوريا يوم الخميس إنها لا تعتقد أن الحكومة تتعمد المماطلة في نقل ترسانتها الكيماوية الى الخارج لكنها قالت إن التعاون ضروري للوفاء بمهلة تنتهي في 30 حزيران يونيو.
وأطلعت رئيسة البعثة سيجريد كاج مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة على التطورات يوم الخميس في جلسة مغلقة.
ولم تتمكن سوريا من الوفاء بمهلة انتهت في الخامس من فبراير شباط كانت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية حددتها لنقل جميع المواد الكيماوية التي أعلنتها خارج البلاد. وتحل المهلة النهائية لتدمير جميع المواد الكيماوية المعلنة بموجب خطة المنظمة في يوم 30 حزيران يونيو
وقالت كاج بعد أن تحدثت أمام مجلس الأمن الذي أصدر في سبتمبر أيلول قرارا ملزما قانونيا يطالب بالتخلص من الأسلحة الكيماوية السورية "نرى أنه من الممكن الوفاء بمهلة 30 يونيو. جميع المعدات والمستلزمات موجودة في البلاد."
وتابعت "كان من الأفضل لو أنه تم الوفاء بمعالم وسيطة (مثل الخامس من فبراير). لكنهم لو يوفوا بها.. هناك تأخيرات."
لكنها قالت للصحفيين ردا على سؤال عما إذا كانت الحكومة السورية تماطل عمدا في هذا الأمر "لا. لا أعتقد ذلك... التأخيرات ليست مستعصية على الحل. التأخيرات لها سبب. يوجد أساس منطقي.. يوجد سياق."
ووافق الرئيس السوري بشار الأسد على تدمير أسلحته الكيماوية بعد موجة غضب عالمي بسبب هجوم بغاز السارين في أغسطس آب -وهو أعنف هجوم بالأسلحة الكيماوية يشهده العالم في 25 عاما. ودفع الهجوم الولايات المتحدة إلى التهديد بشن ضربات عسكرية لكن الأسد تفادى هذه الضربات بتعهده بالتخلي عن أسلحته الكيماوية.
وقالت السفيرة الأميركية في الأمم المتحدة سامانثا باور للصحفيين بعد الإفادة التي قدمتها كاج "يتعين على نظام الأسد اتخاذ الخطوات اللازمة للوفاء بالتزاماته."
ومضت تقول "نعرف أن النظام لديه القدرة على نقل هذه الأسلحة والمواد لأنه نقلها عدة مرات خلال هذه الحرب." وأضافت "حان الوقت كي تكف حكومة الأسد عن المماطلة وأن تضع خطة للنقل وأن تلتزم بها."
ولتقرير كاج لمجلس الأمن الدولي أهمية خاصة لأنه إذا لم يتم الوفاء بالموعد النهائي في 30 حزيران يونيو فإن المجلس سيدرس على الأرجح ما إذا كانت سوريا لم تلتزم عمدا بالخطة المتفق عليها دوليا.
وحذرت باور من أن تأخيرات حكومة الاسد "تعزز المخاطر المتزايدة لاستخدام تلك الاسلحة مرة اخرى من جانب عناصر النظام او لسقوطها في أيدي ارهابيين."
وقالت كاج ان غاز الخردل يمثل 1.5 في المئة فقط من الكيماويات السورية المعلنة رغم انه واحد من اكثر اجزاء البرنامج اثارة للقلق. واضافت انه "بمجرد نقل ذلك لتدميره يكون عامل ضار مهم قد خرج من البلاد."
لكن كاج قالت في مقابلة مع رويترز ان من الممكن للحكومة السورية انجاز الازالة الكاملة لبرنامج اسلحتها الكيماوية قبل 30 حزيران يونيو.
وقالت كاج ان بعثتها تود ان ترى "تحركات متوقعة على اساس الحجم" للكيماويات حسب جدول ستبقيه هي وبعثتها سرا لاسباب امنية واضحة.
واضافت "هذا ما نتوقعه.. ان تنشط الشحنات المنتظمة (للكيماويات)."
وفي حين تركز وسائل الاعلام الدولية على بطء شحن الكيماويات للخارج قالت كاج ان تدمير المواد المرتبطة بالاسلحة الكيماوية داخل سوريا مستمر.
وقالت سفيرة ليتوانيا لدى الامم المتحدة ريموندا ميرموكيت رئيسة مجلس الامن خلال شهر شباط فبراير ان المجلس "لاحظ القلق المتزايد بشأن الايقاع البطيء لنقل الاسلحة الكيماوية من الاراضي السورية."
واضافت ان المجلس يطالب سوريا "بتسريع وتيرة العمل للوفاء بالتزاماتها بنقل كافة المواد الكيماوية المعنية الى ميناء اللاذقية بطريقة ممنهجة وبسرعة كافية تمهيدا لنقلها من الأراضي السورية."
وقال السفير البريطاني لدى الامم المتحدة مارك ليال جرانت للصحفيين قبل كلمة كاج ان "وقت الاعذار نفد."
واضاف "كل شيء معد ويلزم اتخاذ ترتيبات ملائمة لتعجيل عملية اخراج الكيماويات من سوريا."
واشارت روسيا الحامي الدبلوماسي الرئيسي للاسد في مجلس يوم الاربعاء الى ان الحكومة السورية تسيطر على الوضع فيما يبدو.
وقال السفير الروسي لدى الامم المتحدة فيتالي تشوركين للصحفيين "انهم الان في وضع جيد فيما يتعلق بهذا البرنامج." واضاف "قامت الحكومة السورية بجولتين بالفعل."
واضاف "انهم يعملون بجد كبير ليكونوا مستعدين فنيا قدر طاقتهم وما زالوا يشكون من انهم يفتقدون بعض الدعم الفني الذي يحتاجونه لكننا نعتقد ان العناصر الرئيسية موجودة بصورة عامة."
وقال الامين العام للامم المتحدة في تقرير الشهر الماضي ان سوريا لديها معدات كافية لنقل الكيماويات خارج البلاد. وألقت سوريا أيضا بالمسؤولية عن التأخيرات على بواعث قلق أمنية وعلى أحوال الطقس.