متمردون أسرتهم تشاد يؤكدون تجنيدهم من قبل السودان

تاريخ النشر: 23 أبريل 2006 - 07:42 GMT

قال متمردون وقعوا في الأسر لمحققي الاتحاد الافريقي ان قوات الأمن السودانية ساعدت في تجنيد متمردين بينهم أطفال من مخيمات اللاجئين بدارفور للقيام بثورة في تشاد المجاورة.

وأبلغ أحد قادة المتمردين الأسرى في نجامينا فريق الاتحاد الافريقي ان بعض المقاتلين الذين يتلقون التدريب في منطقة دارفور بغرب السودان لا تزيد أعمارهم عن 12 عاما.

ويزور وفد من الاتحاد الافريقي المؤلف من 53 دولة تشاد للتحقيق في اتهامات الرئيس ادريس ديبي بأن السودان قام بتنظيم وتمويل وتسليح هجوم على نجامينا شنه متمردون يسعون لإنهاء حكم ديبي المستمر منذ 16 عاما.

وتنفي الخرطوم دعمها محاولة المتمردين الإستيلاء على السلطة في تشاد قبيل انتخابات مقررة في الثالث من ايار/مايو يسعى فيها ديبي للفوز بفترة ولاية ثالثة.

واستمع محققو الاتحاد الافريقي خلال لقائهم بنحو 200 من المتمردين الأسرى في مركز للشرطة بوسط نجامينا الى شهادات عن اجتماع زعماء المتمردين بضباط مخابرات سودانيين في الخرطوم.

وقال أحد قادة المتمردين الأسرى وهو الكولونيل ادوم ماراتيس الذي يقول انه من جمهورية افريقيا الوسطى للصحفيين "كانت اتصالاتنا مع افراد المخابرات السودانية.. كانوا يرتدون دائما الملابس المدنية."

واضاف "كنا نحصل على وسائل النقل والاتصالات. كنا مُجَهَزين جيدا."

وقال ان نحو 1200 مقاتل على متن 75 شاحنة شاركوا في الهجوم على نجامينا.

وتابع ماراتيس انه جرى تجنيده قبل أربعة أشهر في الخرطوم خلال لقاء مع زعيم المتمردين محمد نور.

ويقود نور وهو ضابط سابق بالجيش التشادي الجبهة المتحدة للتغيير الديمقراطي المتمردة ويسعى لضم ضباط متمرسين لشن تمرد ضد ديبي.

وقال ماراتيس انه سافر الى معسكرات تدريب في منطقة دارفور السودانية حيث تجمع نحو 7000 مقاتل من المتمردين لشن تمرد ضد حكم ديبي.

وقال ان بعض المجندين الذين كان يتم تدريبهم كانوا في سن الثانية عشرة. وكان بعض الأسرى من الصبية الذين بدوا في حالة ذهول من هول تجربتهم وقالوا انهم جندوا بالقوة.

وقطع ديبي العلاقات الدبلوماسية مع حكومة الرئيس السوداني عمر البشير وأغلق الحدود ودعا الى تدخل قوة دولية لاحتلال دارفور للحيلولة دون حدوث فوضى اقليمية.

وقال عدد من السجناء انهم أُرغموا على الانضمام الى المتمردين في مخيمات اللاجئين في منطقة دارفور السودانية حيث أودى صراع سياسي وعرقي عنيف منذ عام 2003 بحياة عشرات الالاف ويمتد الى تشاد.

وقال ماراتيس ان غالبية المقاتلين المتمردين من تشاد ولو أن بعض الأسرى قالوا انهم سودانيون.

وقال سعيد ابراهيم اسحق الذي كان يرتدي ملابس عسكرية "السودان هو الذي جندني. كنت في زيارة لعائلتي في مخيم للاجئين (في دارفور) عندما فاتحتني السلطات العسكرية السودانية وجندتني بالقوة."

وقال أسير آخر "قيل لنا ان نركب الشاحنات. ولم نُبَلغ بأننا ذاهبون الى تشاد."

وقطع متمردو الجبهة المتحدة للتغيير الديمقراطي 800 كيلومتر في ثلاثة أيام لمهاجمة العاصمة في الصباح الباكر. وقتل عدة مئات من الأشخاص قبل ان يتمكن الجيش التشادي من صد الهجوم.

وقال احد المتمردين التشاديين ويدعى حساني موستار حساني انه تم تجنيده قبل ثلاث سنوات في السودان.

وقال "كان السودان يمدنا بالسلاح ..أنواع كثيرة من الاسلحة."

وتقول المعارضة السياسية في تشاد التي تقاطع انتخابات الثالث من مايو ايار ان ديبي يستخدم ضلوع السودان المزعوم مع المتمردين لصرف الانتباه عن المعارضة الداخلية المتصاعدة.

وقال ابن عمر محمد صالح المتحدث باسم ائتلاف المعارضة الذي يضم 20 حزبا "من الواضح ان السودان يساعد المتمردين. ولكن لا تنسوا ان (الحكومة) تدعم المتمردين في السودان."

وتقول جماعات لحقوق الانسان والمعارضة التشادية ان ديبي قام تحت ضغط من قبيلته الزغاوة التي تسكن جانبي الحدود بمساعدة جماعات متمردة في دارفور تعارض حكومة الخرطوم مثل حركة العدل والمساواة التي لها ممثلون في نجامينا.