خبر عاجل

متمردون يحاولون السيطرة على مركزي شرطة..مقتل جنديين اميركيين والكيماوي أول من يحاكم

تاريخ النشر: 15 ديسمبر 2004 - 11:08 GMT

قال الجيش الاميركي الاربعاء ان مسلحين حاولوا السيطرة على مركزين للشرطة في مدينة الموصل بشمال العراق لكن قوات الشرطة والحرس الوطني العراقي صدتهم.

ووقع الهجوم الثلاثاء وجاء بعد أكثر من شهر من اجتياح مسلحين لاكثر من عشر مراكز للشرطة في المدينة ونهبوا واحرقوا او نسفوا كل المراكز في وقت واحد. وفر نحو 80 في المئة من شرطة الموصل امام هذه الهجمات.

وقال الجيش الاميركي انه في هجوم الثلاثاء هاجم رجال مسلحون بالبنادق والمسدسات مركزين للشرطة احدهما في شرق المدينة والاخر في الغرب فيما يعتقد انه هجوم منسق.

وجاء في بيان اميركي "قوات الشرطة العراقية وجنود الحرس الوطني العراقي صدوا بنجاح الهجومين وحالوا دون تكرار احداث العاشر من (تشرين الثاني) نوفمبر حين هجرت معظم مراكز الشرطة ونهبت بعد ذلك."

واضاف "هذه هي المرة الثالثة والرابعة منذ يوم 10 (تشرين الثاني) نوفمبر التي يحاول فيها مسلحون ويفشلون في الاستيلاء على مراكز للشرطة مما يثبت ان قوات الامن العراقية تقوى يوما بعد يوم."

ورغم ذلك لا تزال الموصل ثالث اكبر المدن العراقية دون قوة شرطة عاملة وهو عامل قال الميجر جنرال كارتر هام قائد القوات الامريكية في المنطقة انه قد يهدد الامن قبل الانتخابات العراقية المقررة يوم 30 كانون الثاني/يناير.

وشهدت الموصل تصعيدا في المواجهات منذ ان شنت القوات الاميركية هجوما كاسحا على مدينة الفلوجة الشهر الماضي.

وقال قادة اميركيون انهم يعتقدون ان عددا كبيرا من قادة المقاتلين في الفلوجة فروا من هناك الى الموصل قبل الهجوم الاميركي.

مقتل جنديين اميركيين

وفي وقت سابق الاربعاء، اعلن الجيش الاميركي ان جنديا اميركيا توفي متأثرا باصابته بالرصاص خلال هجوم امس على قافلة اميركية جنوب بغداد.

واوضح الجيش ان الجندي اصيب بالرصاص خلال عملية دعم واسناد قرب قاعدة كالسو.

كما اعلن الجيش الاميركي إن مسلحين مجهولين قتلوا بالرصاص جنديا من مشاة البحرية غربي بغداد.

وقتل الجندي الثلاثاء، بينما كان يشارك في عمليات عسكرية في محافظة الانبار غربي العاصمة العراقية والتي توجد بها مدينتا الفلوجة والرمادي المضطربتين.

ولم يذكر الجيش تفاصيل أخرى.

وقتل 1020 جنديا اميركيا على الأقل في العمليات في العراق منذ بداية الحرب في اذار/مارس من العام الماضي.

وقد رجح كل من رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة الفريق أول ريتشارد مايرز ورئيس الوزراء العراقي المؤقت إياد علاوي تصاعد هجمات المقاتلين في العراق قبل وبعد الانتخابات المقررة يوم 30 يناير/ كانون الثاني القادم.

وقال مايرز أثناء زيارته إلى بغداد أمس إن أعمال العنف ستزداد كلما اقترب موعد الانتخابات، مشيرا في الوقت نفسه إلى أن تأجيل الانتخابات سيعزز موقف المقاتلين.

من جانبه توقع رئيس الحكومة العراقية ازدياد عمليات المسلحين بعد الانتخابات، واعترف بعدم سهولة السيطرة على الأوضاع الأمنية.

لكنه قال في كلمة أمام المجلس الوطني المؤقت (البرلمان) إن مستوى الهجمات بدأ ينخفض من 80 عملية يوميا إلى 50، مشيرا إلى أن اتجاه العمليات مؤخرا يسير نحو ترويع مسؤولي الدولة.

كما توقع مايزر وعلاوي أن تبدأ العائلات النازحة من الفلوجة قبل الهجوم الأميركي عليها الشهر الماضي بالعودة في غضون أيام رغم القتال المتقطع هناك، فيما أشار رئيس الحكومة إلى مقتل أحد معاوني أبو مصعب الزرقاوي وإلقاء القبض على اثنين آخرين.

علي الكيماوي أول من يحاكم

الى ذلك، قال وزير الدفاع العراقي حازم الشعلان الاربعاء ان علي حسن المجيد أحد أقرب مساعدي الرئيس السابق صدام حسين والمعروف بلقب "علي الكيماوي" سيكون أول من يحاكم من كبار مساعدي صدام.

وقال الشعلان للصحفيين ان المحاكمة قد تبدأ الاسبوع المقبل لكنها ستعقد قطعا بحلول منتصف كانون الثاني/يناير.

وقال الشعلان انه لا يتوقع ان تكون المحاكمة عملية طويلة مضيفا ان الأدلة والشهود جاهزون. وذكر ان المجيد هو المساعد السابق الوحيد لصدام الذي تقرر ان تبدأ محاكمته.

وقال وهو يشير الى المجيد وكبار مساعدى صدام الاخرين المحتجزين في منشأة على مشارف بغداد ان الحكومة العراقية تريد منحهم فرصة.

وأضاف الشعلان ان الحكومة العراقية تريد ان توفر لهم شخصا يدافع عنهم وان توفر لهم محامين عراقيين اذا ارادوا أو محامين اخرين.

و"علي الكيماوي" متهم بارتكاب بعض من أسوأ جرائم الحرب التي وقعت أثناء تولي صدام السلطة ومن بينها استخدام الغاز السام في قرية حلبجة التي تقع في الاقليم الكردي بشمال العراق في أواخر الثمانينات.

وكان رئيس الوزراء العراقي المؤقت اياد علاوي قد قال يوم الثلاثاء ان محاكمات نواب صدام ستبدأ الاسبوع القادم وهو اعلان أصاب وزارة العدل العراقية وبعض المسؤولين الاميركيين بالدهشة.

وكانت الخارجية الاميركية قللت الاثنين من اهمية بطء التحضير لمحاكمة صدام حسين التي لم يحدد موعد لها بعد سنة من القبض عليه.

وقال المتحدث باسم الخارجية الاميركية ريتشارد باوتشر ان "التحضير لمحاكمة بهذا التعقيد يستلزم وقتا. اننا نتفهم ذلك".

واعرب باوتشر عن الامل في احراز تقدم مطلع 2005 دون كشف طبيعة هذا التقدم.

واوضح ان التحضير لمحاكمة الدكتاتور السابق وانصاره الرئيسيين "يتم في الكواليس قبل الانتقال الى المرحلة المقبلة".

وقال انه "تم مثلا تشكيل بنك للمعلومات حول المقابر الجماعية واسماء المفقودين. هذا العمل غير واضح واتوقع ان تصبح بعض الامور اكثر وضوحا مطلع 2005 في حين تجري المحاكمات ويتم اعداد البنى التحتية للمحكمة".

وكانت القوات الاميركية قبضت في 13 كانون الاول/ديسمبر 2003 على صدام حسين بعد ان توارى عن الانظار لتسعة اشهر. وستقوم محكمة عراقية خاصة بمحاكمته وهو معرض لعقوبة الاعدام.—(البوابة)—(مصادر متعددة)