متمردو الشرق يستولون على مواقع حكومية وجهود لتحريك مفاوضات دارفور

تاريخ النشر: 20 يونيو 2005 - 05:31 GMT

اعلنت المعارضة في شرق السودان الاثنين انها استولت على ثكنات حكومية في المنطقة واسرت 10 بينهم ضابط، فيما بدأت الرئاسة النيجيرية للاتحاد الافريقي جهودا لازالة التعثر في المفاوضات حول دارفور بشان الوساطة التشادية.

وقال ادريس نور المتحدث باسم الجبهة الشرقية وهي حركة تمرد تتخذ من العاصمة الاريترية اسمرة مقرا لها لرويترز إن القتال بدأ الاحد وهو مستمر الاثنين.

قال لرويترز هاتفيا إنهم استولوا على ثلاث ثكنات حكومية ووصلوا قرب طوكر وأنهم احتجزوا عشرة اسرى بينهم ضابط.

وتقع طوكر على بعد نحو 125 كيلومترا جنوب ميناء بور سودان المطل على البحر الأحمر.

وأكدت مصادر في القوات المسلحة السودانية وقوع قتال لكنها لم تقدم تفاصيل أخرى.

وقال نور إن الجبهة الشرقية استولت في عملية مشتركة مع حركة العدل والمساواة المتمردة من اقليم دارفور بغرب السودان على معدات من القوات الحكومية بينها مركبة عسكرية وخمسة مدافع رشاشة وقاذفات صاروخية.

ولدى المتمردين من الاقليمين الشرقي والغربي للسودان نفس الشكاوى ضد الحكومة المركزية في الخرطوم وهي الاهمال الاقتصادي والتمييز ضدهم لصالح القبائل العربية. وهم يطالبون بنصيب أكبر من السلطة والثروة.

وتعتبر حركة العدل والمساواة ملتزمة بوقف اطلاق للنار موقع مع الحكومة في نيسان/أبريل الماضي ويشارك زعماؤها حاليا في محادثات سلام في العاصمة النيجيرية أبوجا لكن الحركة عانت من انشقاقات وليس من الواضح ما إذا كانت قيادتها تسيطر بشكل كامل على القوات على الأرض.

وفي عملية مشتركة أخرى في الشهر الماضي اختطف المتمردون ثلاثة من السياسة المحليين في شرق السودان.

وشرق السودان فقير جدا ويعاني من الجفاف. ويقول برنامج الغذاء العالمي إنه في بعض مناطق الشرق تبدو معدلات سوء التغذية أعلى من الجنوب والغرب اللذين تمزقهما الحرب في أكبر دول افريقيا من حيث المساحة.

ويعد الشرق الذي يقع فيه الميناء الوحيد للسودان حيويا بالنسبة لصناعة النفط الناشئة في السودان. ويمتد خط الانابيب الرئيسي للخام من الخرطوم إلى بورسودان واتهمت الحكومة المتمردين في الماضي بمحاولة تخريبه.

ولم يحدث أي انقطاع رئيسي لهذا الخط. وينتج السودان 320000 برميل يوميا من الخام ويأمل في زيادة هذه الكمية الى نصف مليون برميل يوميا بحلول شهر أغسطس آب القادم.

جهود لتحريك مفاوضات دارفور

في غضون ذلك، ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية ان الرئيس النيجيري اولوسيغون اوباسانجو الذي تتولى بلاده حاليا رئاسة الاتحاد الافريقي تدخل شخصيا الاحد لازالة التعثر الذي تشهده المفاوضات بين الاطراف السودانية المتناحرة في دارفور بشان الوساطة التشادية.

وترفض حركة العدل والمساواة وهي واحدة من حركتي التمرد في دارفور رفضا قاطعا مشاركة تشاد في المفاوضات وتهدد بالانسحاب منها اذا لم ينسحب هذا البلد الذي تتهمه بالانحياز في النزاع.

لكن حركة التمرد الثانية في هذه المنطقة الواقعة غرب السودان وهي حركة تحرير السودان غيرت رايها الاحد "وشددت على ان تبقى تشاد وسيطا" وفق ما اكد الناطق باسمها محجوب حسين.

وصرح محمد تقد احد مفاوضي حركة العدل ان وفود المتمردين التقت الرئيس اوباسانجو مساء الاحد للبحث في هذا الموضوع. وقال "ان الرئيس طلب المزيد من الوقت لدراسة المشكلة ونحن ننتظر موقفه".

واكد عضو في الوساطة طلب عدم كشف هويته انه متاكد بان تدخل اوباسانجو "سيرفع العراقيل".

من جهة اخرى ما زالت الوساطة تحاول الاثنين مواصلة مساعيها لتبني اعلان مبادئ لدى الطرفين.

وقال نور الدين مزني الناطق باسم الوساطة ان هذه الهيئة ما زالت تنتظر مساهمة كتابية من حركة العدل والمساواة .

واضاف "حالما نتسلمها سيجتمع الوسطاء والاطراف المعنية للبحث في اقتراحات حركة العدل والمساواة وستعقد في المرحلة التالية جمعية عامة لتبنيها".

ويشكل اعلان المبادئ مقدمة لاتفاق سياسي ويعيد التاكيد خصوصا على مبادئ وحدة وسيادة اراضي السودان والنظام الفدرالي وكذلك على احترام تعددية شعوب دارفور ووضع حد لافلات مرتكبي انتهاكات حقوق الانسان من الملاحقات.

وقال الاتحاد الافريقي اثر تبني اعلان المبادئ انه سيتم التطرق لعدة نقاط منها تقاسم السلطة والثروات والاتفاقيات الامنية.

وفشلت آخر سلسلة من المفاوضات بين الاطراف السودانية المتناحرة في الثامن عشر من كانون الاول/ديسمبر 2004 لانها لم تتوصل الى اتفاق حول وقف لاطلاق النار ويتبادل الطرفان الاتهامات بانتهاكه.

واندلع النزاع في دارفور في شباط/فبراير 2003 بين القوات الحكومية تدعمها ميليشيات محلية عربية وبين المتمردين وادى الى سقوط ما بين 180 و300 الف قتيل ونزوح 2,4 مليون شخص.

(البوابة)(مصادر متعددة)