متمردو تشاد ينفون تلقي دعم من السودان

تاريخ النشر: 15 أبريل 2006 - 06:44 GMT

نفى متمردو الجبهة الموحدة للتغيير السبت تلقيهم اي دعم من السودان في تمردهم ضد النظام التشادي الذي اتهموه بالتعامل مع مرتزقة اوروبيين ومقاتلي دارفور (غرب السودان).

وقال ممثلو الجبهة ومندوبو جناح من الحركة من اجل الديمقراطية والعدالة في بيان في باريس "اثر الاتهامات الخطيرة التي وجهها ادريس ديبي الى السودان ننفي قطعا اي تدخل من البلدان المجاورة".

وقاتلت الحركة من اجل الديمقراطية والعدالة التي تاسست عام 1998، نظام الرئيس ديبي لمدة طويلة قبل ان تضعف وتوقع في اب/اغسطس 2005 مع نجامينا اتفاق سلام. لكن قسما من الحركة رفض هذا الاتفاق.

واعلن الرئيس التشادي ادريس ديبي الجمعة قطع العلاقات الدبلوماسية مع السودان.

واضاف مندوبو الجبهة "نحن مستقلون عن السودان واي دولة اجنبية اخرى" واكدوا ان حركتهم مجرد "انتفاضة شعبية".

وتتهم الجبهة والحركة النظام التشادي "بالتعاقد مع عناصر من المعارضة المسلحة في دارفور" غرب السودان حيث اندلع نزاع مسلح منذ 2003 بين ميليشيات الجنجويد الموالية للخرطوم وحركات تمرد محلية تنتمي بعضها الى قبيلة زغاوا التي يتحدر منها ديبي.

واكدت الحركتان ان "الدليل هو اننا اسرنا العديد من عناصر التمرد في دارفور والذين ينتمون الى الحركة من اجل العدل والمساواة وحركة تحرير السودان".

كما يتهمون الرئيس ديبي بانه "تعاقد عن طريق الدركي الفرنسي السابق بول باريل مع مرتزقة اوروبيين يتاهبون للتوجه الى العاصمة انطلاقا من بانغي" عاصمة افريقيا الوسطى.

وفي هذه الاثناء، نظم مؤيدو الرئيس التشادي مسيرات احتفال بالنصر في شوارع العاصمة نجامينا ولكن كثيرين من المواطنين يخشون من احتمال عودة المتمردين الذين يقاتلون للاطاحة به.

وامتلات عشرات الحافلات الصغيرة بأنصار ديبي الذي رقص بعضهم على أنغام الموسيقى فوق العربات وتجمعوا في وسط المدينة وهم يرتدون الاعلام التشادية في استعراض للقوة يوم السبت. ولكن سكانا كثيرين كانوا أكثر حذرا.

وقال ادوم داجو الذي يبيع بطاقات شحن الهاتف المحمول ويضع جهاز الراديو بعصبية ظاهرة على أذنه "لا توجد معلومات. وفي ظل غياب المعلومات فاننا نشعر بالخوف."

وأضاف "نخشى من احتمال عودة المتمردين. لا نريد أكثر من السلام."

وعرضت الحكومة ما قالت انهم 160 من المتمردين الاسرى و14 مركبة عسكرية خلال اجتماع حاشد في نجامينا أمس الجمعة. ولكن الاعصاب مازالت مشدودة مع ازدحام المستشفيات بالمدنيين المصابين كما ظهرت على المباني بوسط المدينة آثار طلقات النار بعد الهجوم.

وقال دوشيو ستاديريني رئيس بعثة منظمة اطباء بلا حدود في نجامينا التي تعالج 110 مصابين من المدنيين في مستشفيين "كانت هناك الكثير من عمليات بتر الاطراف. معظم الاصابات ناجمة عن اطلاق الرصاص."

ورقد الضحايا الذين ضمدوا جراحاتهم بضمادات ملطخة بالدماء في خيام ميدانية خارج المستشفى الرئيسي. وجاب الجنود الذين يرتدون الزي العسكري الشوارع على متن شاحنات صغيرة.

وظهر حطام عربة جيب حكومية محترقة قرب الابواب المحطمة لمبنى الجمعية الوطنية الذي تحمل العبء الاكبر في هجوم المتمردين. وقال سكان ان ثلاثة جنود أحترقوا أحياء داخل العربة. وتناثرت طلقات الرصاص على الارض.

وزاد الغموض بشأن مكان المتمردين وما يعتزمون القيام به مستقبلا من توتر السكان. وفي مواجهة زعم الحكومة بالانتصار زعم المتمردون أن انسحابهم من المدينة كان انسحابا تكتيكيا.

وقال بيجوتو أولاتار رئيس تحرير صحيفة نجامينا ابدو الاسبوعية "الناس يعودون الى ممارسة حياتهم الطبيعية. ولكنهم خائفون. هناك حرب كلامية. المتمردون مازالوا ينشرون رسالتهم."

وأضاف "خبرتنا تقول ان المتمردين سيعودون ... ولكن هناك عدة مجموعات من المتمردين لا نعرف حتى ان كان لديهم استراتيجية."

وقالت صحف محلية ان المتمردين اضطروا للسؤال عن الطرق المؤدية للقصر الجمهوري عندما وصلوا الى المدينة.

ونددت فرنسا القوة المستعمرة السابقة والامين العام للامم المتحدة كوفي عنان والاتحاد الافريقي بقوة بأي محاولة للاطاحة بديبي بالقوة. وحثت الولايات المتحدة أوغندا وتشاد والسودان ودول افريقية أخرى على السعي لوقف العنف.

ولكن ديبي انتقد المجتمع الدولي لبطء رد فعله تجاه أزمة الحدود مع السودان التي انبثقت من نزاع دارفور حيث تقاتل ميليشيات عربية موالية للخرطوم جماعات عرقية أخرى.

وأبلغ وزير الخارجية التشادي أحمد علامي دبلوماسيين أجانب يوم السبت "ان تشاد حذرت بانتظام الرأي العام الدولي من الخطة المكيافيلية لحكومة الخرطوم."

وتابع علامي "يؤسفنا أن نؤكد ان المجتمع الدولي غض الطرف عن التصرفات غير الودية من جانب الخرطوم وهو يتردد الان في ادانة السودان وفرض عقوبات ضده."