متمردو دارفور الموقعون على السلام يهددون بحمل السلاح مجددا

تاريخ النشر: 30 سبتمبر 2006 - 09:31 GMT

هدد فصيل المتمردين الوحيد الذي وقع اتفاق سلام مع الحكومة السودانية في دارفور السبت بالعودة الى حمل السلاح مؤكدا ان القوات السودانية شنت هجوما استهدف اثنين من قادته.

وجاء التهديد من الفصيل الاكبر في حركة تحرير السودان الذي توترت العلاقات بينه وبين الخرطوم مؤخرا رغم تعيين زعيمه ميني مناوي رئيسا للسلطة الانتقالية في دارفور التي يفترض ان تساعد في ادارة الولايات الثلاث لهذا الاقليم الغربي من دارفور الذي يشهد حربا اهلية منذ شباط/فبراير 2003.

ونقلت صحيفة السوداني المستقلة عن ناطق باسم الفصيل الذي يقوده ميني مناوي في حركة تحرير السودان ان "مجموعة من الرجال المسلحين التابعين للجيش الحكومي هاجموا الخميس مقر قيادتنا في الجريده اثناء زيارة كان يقوم بها نائب رئيس الحركة الراية محمود جمعة والقائد العام لقواتنا جمعة محمد حجار".

واضاف الناطق الطيب خميس محمد ان "قواتنا صدت الهجوم الذي استهدف جمعة وحجار واسرت 14 من المهاجمين" مؤكدا انه اذا استمر خرق الحكومة لاتفاق السلام فان الحركة "ستعود الى الحرب".

وحذر الناطق الحكومة السودانية من انها اذا استمرت في خرق اتفاق السلام فان الحركة قد تعود الى حمل السلاح ضد القوات الحكومية في دارفور وقد تلغي الاتفاق الذي تم بموجبه تعيين مني مناوي مساعدا اول لرئيس الجمهورية في السودان.

واكد الطيب خميس محمد انه "على الحكومة السودانية ان تضع في اعتبارها ان الحركة مازالت تحتفظ بقواتها وانه عندما يتم التأكد من ان الاتفاق لا يجلب الا خيبة الامل فان ستصدر اوامرها الى مناوي بمغادرة قصر الرئاسة (في الخرطوم) وستستأنف الحرب التي ستبدا (في هذه الحالة) من الخرطوم". وهذه اول مرة يتهم فيها فصيل مناوي القوات الحكومة باستهداف كبار القياديين في الحركة.

ونفى مسؤول في مكتب الناطق باسم الجيش السوداني وقوع مثل هذا الهجوم. وقال المسؤول الذي طلب عدم ذكر اسمه لوكالة فرانس برس "ان هذه المعلومات غريبة لا يمكننا ان نهاجم حركة تحرير السودان اننا نحترم اتفاق السلام المبرم" مع هذه الحركة.

واضاف "قبل يومين فقط عقدنا اجتماعا مع مناوي واتفقنا على بدء تطبيق الترتيبات الامنية المنصوص عليها في اتفاق السلام".

وتابع "ناقشنا كذلك خلال هذا الاجتماع ادماج 5 الاف من افراد قوات الحركة في الجيش السوداني وفي القوات النظامية الاخرى اضافة الى 3 الاف اخرين في الادارات المدنية".

وهذه هي المرة الثانية التي يعلن فيها فصيل مناوي عن وقوع مواجهة بينها وبين الحكومة السودانية.

وكان مسؤول اخر من فصيل مناوي اعلن الخميس ان حركته "القت القبض" على خمسة من رجال الشرطة بعد اعتقال اثنين من ممثليها في ام درمان. واوضح ان الشرطة "اعتقلت زعنون سليمان عبد الرحمن ومحجوب الدومه وهما مسؤولان في امانة الشباب والطلاب واقتادتهما بالقوة الى مقر الشرطة الرئيسي".

ووقع هذا الحادث بعد قيام الرئيس السوداني عمر البشير بتعيين مناوي رئيسا للسلطة الانتقالية في دارفور تطبيقا لاتفاق السلام الذي وقع في الخامس من ايار/مايو الماضي في ابوجا تحت رعاية الاتحاد الافريقي.