متمردو دارفور يتهمون الحكومة بخرق وقف اطلاق النار

تاريخ النشر: 21 مايو 2006 - 09:10 GMT

اتهم متمردو دارفور الذين وقعوا اتفاق سلام مع الخرطوم أوائل ايار/مايو الحكومة الاحد بخرق اتفاق وقف اطلاق النار.

وقال الطيب خميس المتحدث باسم جيش تحرير السودان ان ميليشيات الجنجويد بدأت الهجوم مساء أمس مع بعض القوات الحكومية. وأضاف ان المهاجمين استولوا على أموال المواطنين وممتلكاتهم ورحلوا. وتابع خميس انه لا يعرف حتى الان أي معلومات بشأن مقتل أو اصابة أحد في الهجوم.

وتحت ضغط دولي مكثف وقعت الخرطوم اتفاقا للسلام في الخامس من ايار/مايو مع أحد فصائل المتمردين وهو جيش تحرير السودان. ولكن فصيلين اخرين متمردين رفضا التوقيع وقالا ان الاتفاق غير عادل.

ونظم الاف من سكان دارفور مظاهرات احتجاج ضد الاتفاق واستمرت الاشتباكات على الارض.

وفي أحدث اتهامات من نوعها قال جيش تحرير السودان الذي يقوده ميني أركوا ميناوي ان ميليشيا عربية وقوات حكومية هاجمت بلدة دار السلام بولاية شمال دارفور التي تبعد أكثر من مئة كيلومتر الى الشمال من الفاشر عاصمة الولاية.

وتراقب قوة من الاتحاد الافريقي تتألف من سبعة الاف رجل في دارفور اتفاق السلام الذي تتجاهله القوات الى حد بعيد.

وقال مصدر بالاتحاد الافريقي انهم لم يسمعوا عن الهجوم ولكن ميليشيات الجنجويد كانت تتنقل بالمنطقة خلال الايام القليلة الماضية.

ولم يتسن على الفور الاتصال بالجيش السوداني للتعقيب.

وقال خميس ان ميليشيات الجنجويد الذي يقول المجتمع الدولي ان الخرطوم سلحتها لمحاربة المتمردين مازالت تحت قيادة الحكومة.

وطبقا لاتفاق السلام يتعين على الخرطوم تقديم خطة لنزع سلاح الجنجويد بحلول 22 حزيران/يونيو. وأضاف خميس ان الحكومة وقعت اتفاق السلام ولكنها في الواقع لا تحترم وقف اطلاق النار.

ومضى يقول ان هذا هو سبب دعوة المتمردين الى نشر قوات دولية بالاقليم. ودعا المجتمع الدولي والاتحاد الافريقي لنقل مهمة الاتحاد التي تعاني من نقص التمويل وضعف المعدات الى قوة تابعة للامم المتحدة.

ولكن السودان رفض الاقتراح قبل توقيع اتفاق السلام.

ومن المقرر أن يوفد كوفي انان الامين العام للامم المتحدة الاخضر الابراهيمي المبعوث الشخصي رفيع المستوى للخرطوم هذا الاسبوع من أجل التفاوض لاحراز تقدم ملموس.

وحمل المتمردون السلاح ضد الحكومة السودانية أوائل عام 2003 متهمين الحكومة بتجاهل الاقليم.

وأدت ثلاث سنوات من القتال الى سقوط عشرات الالاف من الاشخاص قتلى. ونزح أكثر من مليوني شخص عن ديارهم الى مخيمات للاجئين داخل السودان وفي تشاد المجاورة.

ووصف انان الوضع بأنه أسوأ أزمة انسانية في العالم. بينما اعتبرته الولايات المتحدة ابادة جماعية.