وفي الخامس من مايو ايار وقع زعيم فصيل متمرد واحد هو ميني اركوا ميناوي من جيش تحرير السودان على الاتفاق وأعطى وسطاء أفارقة الفصيلين الاخرين مهلة حتى يوم الاربعاء للتوقيع والا واجها عقوبات محتملة من جانب الامم المتحدة.
وقال نور الدين المازني المتحدث باسم الاتحاد الافريقي في الخرطوم "اليوم ينتهي عند منتصف الليل.. مازال امامنا بعض الوقت ونأمل في ان ينضم الاخرون لعملية السلام."
ويوجد الآن عبد الواحد محمد النور زعيم الفصيل الاخر من جيش تحرير السودان في العاصمة الكينية نيروبي لكن فصيله قال يوم الثلاثاء انه لن يوقع ما لم تدخل تعديلات أو اضافات ترفضها الحكومة السودانية والاتحاد الافريقي.
وفي لوبليانا يحاول يانيز درنوفسك رئيس سلوفينيا اقناع حركة العدل والمساواة. ويقول خليل ابراهيم زعيم الحركة كذلك انه يريد تعديلات جذرية على الاتفاق قبل ان يوقعه.
ويقول الفصيلان انهما يريدان المزيد من التمثيل السياسي وتعويضات اكبر لضحايا الصراع وان يكون لهما رأي في نزع سلاح ميليشيا عربية تسلحها الحكومة وتلقى عليها المسؤولية في أغلب أعمال العنف.
ورغم ان فصيل ميناوي هو صاحب القوة العسكرية الاكبر في دارفور فان النور ينتمي لقبيلة فور الاكبر في المنطقة ويخشى المحللون ان يتسبب عدم توقيعه على الاتفاق في انقسام عرقي.
وقال المازني ان مجلس الامن والسلام التابع للاتحاد الافريقي هو الذي سيحدد الاجراء ضد من لا يوقع اذا كان هناك اجراء سيتخذ. وسيجتمع المجلس في الايام القليلة المقبلة لكن لم يحدد موعد بعد.
لكن سعيد جينيت مفوض الامن والسلام بالاتحاد الافريقي لم يبد تفاؤلا. وقال لرويترز في العاصمة الاثيوبية اديس ابابا "ليس لدي معلومات تمكنني من ابلاغكم بأنباء سارة اليوم."
لكنه قال ان بعض الجماعات التي انشقت عن فصيل النور من جيش تحرير السودان وحركة العدل والمساواة اتصلت بالاتحاد قائلة انها تؤيد الاتفاق.
وفر أكثر من مليونين أغلبهم من غير العرب من سكان دارفور من ديارهم ويقيمون في مخيمات بائسة تحولت الى بؤر عنف اذ يتظاهر الالاف يوميا احتجاجا على الاتفاق.
وقالت المنظمة السودانية لمناهضة التعذيب ان الشرطة فتحت النار على أهالي دارفور في مخيم اوتاش في ولاية جنوب دارفور يوم الاثنين مما أسفر عن مقتل شخص واصابة ثلاثة. وفي منطقة كالما القريبة ضربت الشرطة عشرات المتظاهرين واعتقلتهم.
وقالت المنظمة في بيان يوم الاربعاء انها تدين بشدة الاستخدام المفرط للقوة من جانب قوات الامن وتدعو الحكومة للاعتراف بالاسباب الرئيسية لهذا الاحتجاج والعمل طبقا لذلك من خلال زيادة التوعية ببنود الاتفاق.
وأفاد تقرير للامم المتحدة يوم الاربعاء أن أغلب العاملين بوكالات الاغاثة والاتحاد الافريقي انسحبوا من مخيم اوتاش بعد اعمال العنف وليس هناك من يرعى الجرحى.
وأضاف التقرير أن اثنين من أهالي دارفور قتلا في كالما بأيدي مسلحين مجهولين. وانسحب الاتحاد الافريقي كذلك من كالما هذا الشهر بعد أن هاجم سكان المخيم مقره واحرقوه وضربوا مترجما حتى الموت.
وتعرضت قوات الاتحاد الافريقي التي ينقصها التمويل الكافي لهجمات كذلك من جانب سكان المخيمات المحبطين من قوة الاتحاد وقوامها سبعة الاف جندي لعدم قدرتها على حمايتهم من جرائم القتل والاغتصاب والسلب والنهب المستمرة.
ولكن قوات الاتحاد تجد صعوبة في حماية نفسها. وفي الاسبوع الماضي تعرضت دورية تابعة لها لهجوم أسفر عن مقتل جندي واصابة اخر. وأصيب خمسة جنود في هجوم اخر على قاعدة لقوات الاتحاد الافريقي في ماستيري بجنوب غرب دارفور.
© 2006 البوابة(www.albawaba.com)