متمردو دارفور يلمحون لاحتمال عدم حضورهم محادثات السلام

منشور 15 نيسان / أبريل 2004 - 02:00

المح متمردو دارفور بغرب السودان الى احتمال عدم مشاركتهم في محادثات السلام الرامية لإنهاء القتال الذي وصفوه بأنه عملية تطهير عرقي متهمين الخرطوم بانتهاك الهدنة التي مضى عليها أربعة أيام. 

وأعلنت جماعتان مسلحتان التمرد في دارفور العام الماضي واتهمتا الخرطوم باهمال المنطقة القاحلة وتسليح ميليشيات من العرب الرُحل تعرف باسم الجنجاويد تنهب وتحرق القرى الافريقية وهو اتهام تنفيه الحكومة. 

ووقع الجانبان اتفاقا لوقف اطلاق النار لمدة 45 يوما بدءا من الاحد للسماح بوصول المساعدات الانسانية العاجلة لأكثر من 700 ألف نازح تقول الامم المتحدة انهم أصبحوا بلا مأوى بسبب الحرب. وفر 110 الاف لاجيء على الاقل الى تشاد. 

وقالت حركة تحرير السودان وهي احدى جماعتي التمرد انها لن تشارك في المحادثات السياسية المقرر أن تعقد يوم 24 نيسان/ابريل في تشاد مضيفة أنها تريد أن تقوم اريتريا بدور الوسيط بدلا من الرئيس التشادي ادريس ديبي. ويسود التوتر علاقة السودان مع اريتريا. 

وقال المتحدث باسم الحركة موسى حامد الضو "لن نشارك بلا شك في المحادثات السياسية لان الحكومة ليست جادة وتستخدم الجنجاويد لمواصلة خطة قتل وتشريد الأبرياء." 

وأضاف "نحن نقترح أن تتولى اريتريا الوساطة." كما اتهمت الحركة الحكومة بانتهاك وقف اطلاق النار. 

وقالت الجماعة الثانية حركة العدل والمساواة انها لن تقبل وساطة تشاد في المحادثات وأعربت عن شكها في حضور اجتماع 24 نيسان/ابريل. 

وقال زعيم الحركة خليل ابراهيم لرويترز من باريس "لا أعتقد أننا سنتوجه الى تشاد. يجب ألا يرأس الرئيس التشادي أو أي من مسؤوليه أي اجتماع" مضيفا أنه منع من الحصول على تأشيرة دخول لحضور المحادثات التي أجريت أخيرا. 

كما كرر ابراهيم مزاعم حركة تحرير السودان أن ميليشيات الجنجاويد التي تدعمها الحكومة واصلت الهجمات بالرغم من الهدنة. 

وذكر مسؤول اغاثة غربي في الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور أن الامن لم يتحقق بعد بالقدر الكافي لتوصيل المساعدات الى من يحتاجونها ولكنه يلمس تغييرا في السياسة المتبعة. 

ومضى قائلا "ثمة شعور بأن هناك تغييرا في موقف الجيش من الجنجاويد" مشيرا الى تقرير أفاد بأن جنديا قتل أحد أفراد الجنجاويد الاسبوع الماضي. 

وقالت حركة تحرير السودان انها ستستأنف العمل العسكري ضد الجنجاويد ولكن حركة العدل والمساواة أوضحت أنها ستحترم وقف اطلاق النار مطالبة بارسال قوة دولية مسلحة الى دارفور لفرض احترام الهدنة. 

وقال ابراهيم "اذا واصلت الحكومة هذه الهجمات فاما أن يرسل المجتمع الدولي جيشا دوليا واما فسنخرج على وقف اطلاق النار." 

وأضاف أن المراقبين الذين سيرسلهم الاتحاد الافريقي قريبا يفتقرون الى الفعالية لانهم بلا تفويض عسكري.—(البوابة)—(مصادر متعددة) 


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك