أعلن متمردو شرق السودان انهم يرجئون الى أجل غير مسمى محادثات مع الحكومة تهدف الى انهاء صراع في منطقة تضم ميناء البلاد وخط الانابيب الرئيسي للنفط وأكبر منجم للذهب.
وكان من المفترض أن تجرى المحادثات في باديء الامر في ليبيا في كانون الاول / ديسمبر ولكنها أرجئت ويقول متمردو جبهة الشرق حاليا انها لن تجرى متهمين الخرطوم بالاعداد لصراع جديد.
وقال بيان حصل الصحفيون عليه في أسمرة عاصمة اريتريا المجاورة حيث تتمركز أغلب قيادات الحركة ان جبهة الشرق تعلن تأجيل المحادثات المتوقعة في طرابلس الى أجل غير مسمى. كما اتهم البيان الخرطوم باعادة الانتشار العسكري خلال الايام القليلة الماضية استعدادا لهجوم على معسكرات جبهة الشرق في الوقت الذي من المفترض أن يكون فيه الزعماء موجودين في طرابلس للتفاوض مع الحكومة. ويشكو متمردو الشرق شأنهم شأن متمردي دارفور من الاهمال وتهميش الحكومة المركزية في الخرطوم لهم. ويضم شرق السودان ميناء بورسودان وبداية خط الانابيب الرئيسي لصادرات النفط السودانية الى جانب ثروة معدنية واحتياطي بحري للغاز الطبيعي. وذكر البيان أن هذا التأجيل سيتيح لجبهة الشرق اتخاذ الترتيبات اللازمة لمواجهة مكائد الحزب الحاكم التي تهدف الى تدمير قضية جبهة الشرق. وتضم جبهة الشرق جماعات متمردة بشرق السودان والاحزاب السياسية الرئيسية في منطقة فقيرة بالرغم من أهميتها الاقتصادية النسبية. وبدأ المتمردون في حمل السلاح في التسعينات ويسيطرون على منطقة همش كوريب الصغيرة. وفي كانون الثاني دخلت قوات متحالفة مع الحكومة همش كوريب واشتبكت مع المتمردين في منطقة متاخمة لاريتريا. وذكر البيان أن الحكومة حاولت في همش كوريب تحويل الصراع الى صراع بين مواطنين من نفس المنطقة.