مثل مسؤولون من حماس بينهم وزراء ونواب الخميس امام محكمتين عسكريتين اسرائيليتين بعد اعتقالتهم الاسبوع الماضي رافضين الاعتراف بشرعية المحاكمة على ما اعلن محاموهم الذين انسحبوا من المحكمة احتجاجا على تعرض موكليهم للضرب.
ونظرت المحكمة العسكرية الاسرائيلية في معسكر سالم في اعتقال اربعة وزراء هم وزير المالية عمر عبد الرازق ووزير التخطيط سمير ابو عيشة ووزير شؤون الاسرى وصفي كبها ووزير الشؤون الاجتماعية فخري تركمان والنواب فتحي قرعاوي وخالد ابو حسن وابراهيم دحبور ورياض رداد وخالد يحيى وياسر منصور وناصر عبد الجواد وعماد نوفل ورياض العملة وحسين البوريني.
وانعقدت محكمة اسرائيلية في معسكر عوفر القريب من مدينة رام الله في الضفة الغربية للنظر في اعتقال ثلاثة وزراء هم وزير الحكم المحلي عيسى الجعبري ووزير العمل محمد البرغوثي ووزير شؤون القدس خالد ابو عرفة.
كما بحثت في مسألة اعتقال عشرة نواب هم محمد بدر وعلي رومانين وعبد الجابر الفقهاء واحمد عطون وسمير القاضي ومحمد ابو طير ومحمد ابو جحيشة ومحمود الخطيب ووائل عبد الرحمن وابراهيم ابو سالم.
وقررت هذه المحكمة الاخيرة تمديد توقيف اثني عشر وزيرا ونائبا لثمانية ايام وتخلية وزير الحكم المحلي عيسى الجعبري على ان يدفع غرامة قيمتها خمسة الاف شيكل.
وعارضت النيابة العامة العسكرية الاسرائيلية قرار تخلية الجعبري. وامهلتها المحكمة 72 ساعة لتقديم استئناف على ان يبقى الجعبري رهن الاعتقال خلال المدة المذكورة.
واعلن محامو الوزراء والنواب في معسكري عوفر وسالم رفضهم المحكمة الاسرائيلية معتبرين انها غير شرعية واكدوا ان الوزراء والنواب اعتقلوا لاغراض سياسية.
وقالت النائبة خالدة جرار ان "قرار المحكمة الاسرائيلية تخلية الجعبري هدفه ايهام الوزراء والنواب ان هناك امكانية لتخليتهم اذا تعاملوا مع المحكمة وفق اجراءاتها القانونية". واضافت "لكن الموقف الواضح لكل النواب والوزراء يتمثل في رفض المحكمة وعدم الاعتراف بشرعيتها".
ونظرت المحكمتان الاسرائيليتان الخميس في اعتقال سبعة وعشرين وزيرا ونائبا فلسطينيا ورئيسي بلديتين كانت اعتقلتهم الاسبوع الماضي بتهمة الانتماء الى حركة حماس. ونظرت محكمة معسكر سالم ايضا في اعتقال رئيس بلدية قلقيلية وجيه نزال ونائبه ورئيس بلدية جنين حاتم جرار. وتنظر المحكمتان ايضا في اعتقال عدد اخر من قياديي حماس من ضمنهم القيادي في الحركة عدنان منصور.
وقد انسحب محامو الوزراء والنواب الفلسطينيين من محكمة معسكر سالم احتجاجا على تعرض موكليهم للضرب.
وقال المحامي جواد بولص المكلف الدفاع عن الوزراء والنواب لوكالة فرانس برس "حاول النواب والوزراء التحدث الى وسائل الاعلام لحظة دخولهم قاعة المحكمة الا ان افراد الامن الاسرائيلي انهالوا عليهم بالضرب بالهراوات امام اعيننا".
واضاف بولص وهو واحد من خمسة عشر محاميا "انسحبنا من قاعة المحكمة احتجاجا على تعرض تسعة من النواب والوزراء للضرب وقدمنا شكوى مطالبين بتوفير الحماية لهم فاذا كانوا يضربون داخل المحكمة فلا ندري كيف يعاملون اثناء التحقيق".
واشار الى ان انسحاب المحامين لا يعني التوقف التام عن الدفاع عن المسؤولين المعتقلين وانما الانسحاب يشمل جلسة واحدة فقط. وقال جواد بولص ان المعتقلين يشددون على ان اعتقالهم سياسي "ولا يحق لاسرائيل اعتقالهم او التحقيق معهم".
وكانت محكمة اسرائيلية مددت الاربعاء اعتقال وزير فلسطيني واربعة نواب لخمسة ايام اضافية. والمسؤولون الخمسة من مدينة الخليل في الضفة الغربية وهم وزير الاوقاف نايف الرجوب والنواب محمد الطل وانور الزبون وخليل الربعي وباسم الزعارير.
واعتقلت اسرائيل الاسبوع الماضي 64 مسؤولا من حماس في الضفة الغربية بينهم ثمانية وزراء و26 نائبا.
وافادت مصادر امنية فلسطينية ان السلطات الاسرائيلية اعتقلت مساء اليوم الخميس النائب الثاني لرئيس المجلس التشريعي الفلسطيني حسن خريشه.
واوضحت المصادر ان خريشه اوقف عند جسر اللنبي الذي يربط الاردن بالضفة الغربية لدى عودته من الخارج.
واضافت نقلا عن رشا خريشه ابنة شقيقة خريشه التي كانت معه "ان المخابرات الاسرائيلية اوقفته على المعبر وقامت باحتجازه ومن ثم اعتقلته".
وترافقت حملة الاعتقالات الاسرائيلية مع عملية عسكرية واسعة في قطاع غزة ردا على اسر جندي اسرائيلي في 25 حزيران/يونيو. واسفرت العملية في الساعات الاربع والعشرين الاخيرة عن مقتل 17 فلسطينيا وجندي اسرائيلي.