مجاهدو خلق يرفضون مغادرة معسكر اشرف

تاريخ النشر: 15 ديسمبر 2009 - 05:47 GMT

رفض عناصر منظمة مجاهدي خلق الايرانية المعارضة الثلاثاء تنفيذ اوامر الحكومة العراقية بمغادرة معسكر اشرف (شمال شرق بغداد) الذي يعيشون فيه منذ 24 عاما، رغم وعود بمعاملتهم وفق المعايير الدولية.

ولدى دخول شرطة مكافحة الشغب المعسكر الذي يقع على بعد (80 كلم شمال شرق بغداد) لمطالبة عناصر المنظمة بمغادرته من اجل نقلهم الى مكان اخر، لم يخرج الا عدد محدود منهم لمتابعة مجريات الاحداث.

وجالت شاحنات على الطرق الرئيسية للمعسكر، وهي تحمل مكبرات صوت لمخاطبة عناصر المنظمة. وقال البيان الذي خاطب عناصر المنظمة وقدم ضمانات لهم عبر مكبرات الصوت، ان "الحكومة العراقية جادة في اغلاقها المعسكر وسيتم نقلكم الى اماكن اخرى اكثر امنا".

واضاف ان "الحكومة ملتزمة بعدم الابعاد القسري لسكان المخيم الى ايران". واكد ان الحكومة "ستعمل على ايجاد حلول مناسبة لسكان المخيم بالتنسيق مع المنظمات الدولية ودول الاتحاد الاوربي واميركا وكافة المهتمين بقضية المخيم".

كما وعدت الحكومة بانها "ستؤمن كافة الخدمات الصحية في الاماكن الجديدة وباشراف المنظمات الدولية". وطالب البيان "كل من يرغب بترك المخيم بتسليم نفسه الى اقرب رجل امن من الحكومة العراقية".

وقال ممثل مجاهدي خلق في معسكر اشرف مهدي برائي للصحافيين "نحذر الحكومة العراقية من مغبة قرار نقل قسري لان ذلك سيؤدي كما حدث في تموز/يوليو الماضي، الى وقوع عشرات الضحايا".

ووقعت في تموز/يوليو الماضي اشتباكات بين عناصر المنظمة وقوات الامن العراقية ادت الى مقتل احد عشر شخصا واصابة مئات اخرين بجروح. واعتبر برائي ان "ما تنوي الحكومةالعراقية القيام به، مخالف للاعراف الدولية".

من جانبه، قال العقيد باسل العامري وهو ممثل للحكومة العراقية ان "سكان معسكر اشرف على علم ان اليوم 15 كانون الاول/ديسمبر هو موعد نقلهم الى مخيم اخر، وابلغوا بذلك في 19 تشرين الاول/اوكتوبر".

واكد انه "سيتم نقلهم بشكل سلمي ووفق معايير دولية وحقوق الانسان". وحذر العامري مجاهدي خلق من عدم التعاون لتطبيق الامر، قائلا "اذا رفضوا (الرحيل) ستقرر لجنة عليا الاجراءات التي سنتخذها وبشكل سلمي".

من جهته، صرح نفيس مظفر (40 عاما) الذي يعيش في معسكر اشرف منذ 13 عاما لوكالة فرانس برس "نريد ان نسأل الحكومة العراقية لماذا تريد طردنا؟". واضاف "نتمنى العودة الى ايران لكن شرط ان يضمن لنا النظام الايراني حرية التعبير والحماية من خطورة التعذيب".

من جانبها، طالب منظمة العفو الدولية بغداد بالعودة عن قرارها. وتأسست "مجاهدي خلق" العام 1965 بهدف اطاحة نظام شاه ايران. وبعد الثورة الاسلامية عام 1979 عارضت النظام الاسلامي.

وتتهم السلطات الايرانية مجاهدي خلق بالخيانة لتحالفها في الثمانينات مع نظام صدام حسين خلال الحرب بين البلدين. وقد شطبت منظمة "مجاهدي خلق" اواخر كانون الثاني/يناير الماضي من لائحة الاتحاد الاوروبي للمنظمات الارهابية ودانت الحكومة الايرانية بشدة هذا القرار.

والمنظمة هي الجناح المسلح للمجلس الوطني للمقاومة في ايران، ومقره فرنسا، الا انها اعلنت تخليها عن العنف في حزيران/يونيو 2001. وقد جردت القوات الاميركية المنظمة من السلاح العام 2003 اثر سقوط النظام السابق.